نتنياهو إلى مقاعد المعارضة.. تنصيب الحكومة الإسرائيلية الجديدة الأحد المقبل

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (الأوروبية)

تتجه الأنظار في الساحة السياسية الإسرائيلية إلى يوم الأحد المقبل، حيث سيجتمع الكنيست من أجل تنصيب الحكومة الجديدة ومنحها الثقة، وذلك بعد أن أعلن جميع أعضاء حزب "يمينا" اليوم الثلاثاء دعمهم للحكومة التي سيرأسها نفتالي بينيت.

وعكس إعلان رئيس الكنيست ياريف ليفين تبكير موعد التصويت على منح الحكومة الجديدة الثقة تراجع فرص رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لإفشال حكومة التغيير، مما يعزز حظوظه ليكون رئيسا للمعارضة بعد 12 عاما على كرسي رئاسة الوزراء.

ويأتي قرار ليفين بعد إعلان رئيس حزب "يوجد مستقبل" يائير لبيد أنه تمكن من تشكيل حكومة جديدة، التي أعلنت أحزاب "كتلة التغيير" تشكيلها، على أن تكون حكومة تناوب على منصب رئيس الوزراء ليكون رئيس حزب "يمينا" بينيت أولا، ثم سيتولى لبيد منصب وزير الخارجية والقائم بأعمال رئاسة الوزراء.

ومع تعزز الاحتمالات لخسارة حزب الليكود الحاكم رئاسة الوزراء، فإن جلسة تنصيب الحكومة الجديدة الأحد المقبل ستشمل تصويتا استثنائيا لانتخاب الرئيس 24 للكنيست خلفا للقيادي بالليكود ليفين، الذي يعد الذارع الرئيسية لنتنياهو في البرلمان.

وتشير التقديرات إلى أنه ستتم الإطاحة بليفين من منصبه، علما أن أحزاب "كتلة التغيير" المشكلة للائتلاف الحكومي أعلنت ترشيح ميكي ليفي الضابط السابق في قيادة الشرطة الإسرائيلية لرئاسة الكنيست.

وفور التصديق على قرار ليفين في اللجنة المنظمة للكنيست، أعلن عضو الكنيست نير أورباخ -من حزب "يمينا"- أنه قرر تأييد الحكومة التي سيترأسها رئيس حزبه بينيت.

رهان وانتكاسة

وشكل إعلان أورباخ انتكاسة لنتنياهو، الذي راهن عليه لينشق عن "يمينا" ويصوّت ضد الحكومة الجديدة، وهو الرهان الذي كان سيمكن نتنياهو من التوجه إلى انتخابات خامسة قد تعزز فرصه لتشكيل حكومة "يمينية فاشية" بأغلبية 61 من أعضاء الكنيست، للبقاء على كرسي رئاسة الوزراء لولاية خامسة.

ولتحقيق هذه السيناريو، مارس نتنياهو في الأسبوعين الأخيرين ضغوطا شديدة على أورباخ والوزيرة السابقة أييليت شاكيد، وحاخامات من تيار "الصهيونية الدينية"؛ من أجل معارضة الحكومة الجديدة والتصويت ضدها، وعقب فشل هذه الضغوط فمن المتوقع أن تحصل الحكومة الجديدة على ثقة 61 من أعضاء الكنيست، وضمنهم 4 نواب عرب عن القائمة الموحدة برئاسة عباس منصور.

ومع تحديد موعد تنصيب الحكومة الجديدة، سيكون لزاما على أحزاب "كتلة التغيير" وضع جميع الاتفاقيات الائتلافية على طاولة الكنيست حتى الخميس المقبل، علما أن العديد من وسائل الإعلام نشرت بروتوكولات جزئية من الاتفاقيات المبرمة.

وتمحورت الخطوط العريضة للحكومة المرتقبة حول التأكيد على يهودية الدولة، والاستعداد للسلام الشامل، مع التركيز على معالجة القضايا الحارقة والتحديات الداخلية في مختلف المجالات، والحفاظ على الأمن القومي وحق إسرائيل في الدفاع، مع التأكيد على تعزيز الاستيطان في القدس وتحويلها إلى مركز الحكم الإسرائيلي عبر نقل مقرات الوزارات إليها.

 تنافس وإطاحة

ومع تكشف الخطوط العريض للحكومة وتعزيز احتمالات نيل حكومة بينيت-لبيد ثقة الكنيست؛ طفت على المشهد السياسي الحزبي في الليكود انتقادات لبنيامين نتنياهو، ورجحت التقديرات أن وزير الصحة يولي إدلشتاين يعتزم الترشح لرئاسة الليكود لمنافسة نتنياهو، حسب ما أفادت به الإذاعة الإسرائيلية الرسمية (كان).

ولتفويت الفرصة على منافسيه بالليكود، يدفع نتنياهو نحو إجراء انتخابات تمهيدية سريعة بالحزب، وذلك لقطع الطريق على منافسيه، وإفشال المحاولات الخفية للإطاحة به من رئاسة الليكود، حيث يرجح نتنياهو أن الحكومة الجديدة لن تصمد طويلا، ويراهن على انتخابات خامسة في غضون عامين كحد أقصى من ولاية الحكومة، حسب صحيفة هآرتس.

وتعالت أصوات داخل حزب الليكود الداعية لانتخابات جديدة لرئاسة الحزب، وهناك أعضاء أبدوا استعدادهم لمنافسة نتنياهو على رئاسة الحزب، مثل إدلشتاين، ووزير المالية يسرائيل كاتس وعضو الكنيست نير بركات، الذي شغل في السابق رئيس بلدية الاحتلال بالقدس.

ولا تستبعد بعض الشخصيات بالليكود عودة عضو الكنيست رئيس حزب "أمل جديد" جدعون ساعر -المنشق عن الليكود- لصفوف الحزب في حال غاب نتنياهو عن المشهدين الحزبي والسياسي، علما أن ساعر يعد الحجر الأساس والداعم لتشكيل الحكومة البديلة، ويصر على الإطاحة بنتنياهو، حسب ما ذكره موقع "والا" الإلكتروني.

المصدر : الجزيرة