القدس.. الاحتلال يباشر عمليات هدم في بلدة سلوان وحماس تؤكد أن خيارات الرد مفتوحة

محل تجاري هدمه الجيش الإسرائيلي في بلدة سلوان بالقدس (رويترز)

باشرت قوات الاحتلال الإسرائيلي عمليات هدم في بلدة سلوان بالقدس المحتلة بعد اقتحامها، وأدى ذلك لاندلاع مواجهات أصيب فيها فلسطينيون، في حين حذرت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) من أن خيارات المقاومة للرد مفتوحة.

فقد هدمت قوات الاحتلال -صباح اليوم الثلاثاء بواسطة الجرافات- محلا تجاريا في حي البستان ومنزلا من 3 طوابق في حي السيح ببلدة سلوان، البوابة الجنوبية للمسجد الأقصى.

واقتحمت قوة إسرائيلية كبيرة بلدة سلوان بعد انقضاء مهلة حددها الاحتلال لعائلات فلسطينية كي تهدم بيوتها بأنفسها بذريعة أنها بنيت بدون ترخيص، وكانت أكثر من 20 عائلة في حي البستان بسلوان قد تسلمت أوامر هدم.

ومع بدء عملية الاقتحام، اندلعت اشتباكات بين الأهالي وقوات الاحتلال التي استخدمت قنابل الغاز وقنابل الصوت، وأفاد الهلال الأحمر الفلسطيني في القدس بإصابة 13 فلسطينيا، كما أصيب مصور الجزيرة لبيب جزماوي بجروح إثر إلقاء قنبلة صوت باتجاهه.

وقال مراسل الجزيرة إلياس كرام إن الأهالي احتشدوا منذ ساعات صباح اليوم الثلاثاء، وقاموا بالتصدي للجنود الإسرائيليين الذين أمّنوا الجرافات، وأضاف أن جنود الاحتلال تعمدوا الاعتداء على الصحفيين، مشيرا إلى تعرض الجنود للضرب من قبل المحتجين يفسر رد الفعل تجاه الصحفيين الذين كانوا يغطون عملية الاقتحام.

وأفاد مراسل الجزيرة أن قوات الاحتلال أرادت من خلال هذه العملية اختبار ردود فعل الفلسطينيين على عمليات الهدم، مشيرا إلى أن أهالي حي البستان في سلوان تصدوا بقوة للاقتحام.

وقال إن هذه العملية تفتح الباب لهدم عشرات المنازل، مشيرا إلى أن نحو 70 منزلا في بلدة سلوان مهدد بالهدم.

خيارات المقاومة مفتوحة

وقد طالبت حركة حماس الوسطاء بالتحرك لوقف اعتداءات الاحتلال الإسرائيلي على أهالي مدينة القدس المحتلة والمسجد الأقصى.

وقال الناطق باسم حركة حماس محمد حمادة -في بيان- إن ما يقوم به الاحتلال من تعد واقتحام لحي البستان في سلوان هو تجاوز جديد للخطوط الحمراء وعبث لا يعرف عقباه.

وأكد أن المقاومة منتبهة ومتيقظة لما يقوم به الاحتلال في القدس، وأن خيارات المقاومة في الرد مفتوحة وكلها قابلة للدراسة والتنفيذ.

بدورها، حملت حركة الجهاد الإسلامي الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عمّا يجري في حي البستان وكافة أحياء مدينة القدس المحتلة.

وقالت الحركة -في بيان- إن المقاومة جاهزة للتصدي لأي عدوان إسرائيلي، مضيفة أن ما يجري في القدس من تصعيد يمس قواعد الاشتباك وينذر بتفجير الصراع.

تهجير العائلات الفلسطينية

وقبل نحو 3 أسابيع، أرجأت المحكمة المركزية الإسرائيلية بالقدس المحتلة النظر في الاستئناف المقدم ضد قرار تهجير عائلتين فلسطينيتين من ضاحية سلوان.

وحينها قررت المحكمة تأجيل البت في الاستئناف المقدم ضد قرار تهجير عائلتي أبو ناب وغيث من حي بطن الهوى بسلوان -الحامية الجنوبية للمسجد الأقصى- حتى 5 يوليو/تموز المقبل.

وقبيل صدور قرار التأجيل، قمعت قوات الاحتلال وقفة احتجاجية لسكان حي بطن الهوى قبالة المحكمة، واعتقلت عددا من المشاركين فيها.

ويتهدد الترحيل نحو 750 فلسطينيا في بطن الهوى بزعم أن الأرض المقامة عليها تعود تاريخيا لليهود.

وتدّعي جمعية "عطيرت كوهنيم" الاستيطانية أن ملكية المنازل بالحي تعود ليهود اليمن قبل عام 1948، وافتتحت عام 2018 بالحي "مركز تراث يهود اليمن"؛ بادّعاء أن كنيسا يعود ليهود اليمن كان قائما بالمكان، وحمل قديما اسم "بيت العسل".

المصدر : الجزيرة + وكالة سند