لبنان.. عون يدعو لعدم التهاون مع الفوضى بعد الاحتجاجات الأخيرة وزيادة في أسعار المحروقات

اجتماع المجلس الأعلى للدفاع عقد بدعوة من الرئيس عون (وكالة الأناضول)

دعا الرئيس اللبناني ميشال عون قوات الأمن إلى عدم التهاون مع الفوضى بعد الاحتجاجات الأخيرة على تردي الأوضاع الاقتصادية والمعيشية، بينما أعلنت وزارة الطاقة اللبنانية رفع أسعار المحروقات في البلاد بنسبة 35%.

فخلال اجتماع للمجلس الأعلى للدفاع، اليوم الثلاثاء، قال عون إن على الجهات الأمنية عدم التهاون في التعاطي مع الفوضى حفاظا على الاستقرار العام.

وأضاف أن التعبير عن الرأي مؤمن للجميع لكن لا يجوز أن يتحول إلى فوضى وأعمال شغب.

وبالإضافة إلى الرئيس ميشال عون، حضر الاجتماع رئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب، وعدد من الوزراء وقادة الأجهزة الأمنية والقضائية.

وكان الرئيس اللبناني دعا إلى هذا الاجتماع لبحث انعكاسات الأزمة الاقتصادية على الأوضاع الأمنية عقب التحركات الاحتجاجية المتفرقة، التي شهدتها مناطق لبنانية عدة.

وكان محتجون قد أغلقوا طرقات رئيسة في بيروت وطرابلس وصيدا خلال الأيام الماضية للتنديد بتردي الأوضاع المعيشية جراء انهيار قيمة العملة الوطنية، وشح الوقود، ونقص المواد الأساسية من الأسواق.

وخلال الاحتجاجات الأخيرة، عبّر المتظاهرون عن سخطهم من انقطاع التيار الكهربائي ساعات طويلة، تجاوزت أحيانا 21 ساعة في اليوم، إضافة إلى التقنين الذي فرضه أصحاب مولدات الأحياء؛ بسبب نقص الوقود، الذي أدى كذلك إلى تعطل العمل في بعض المستشفيات أمس الاثنين، وتوقف عمل مقر الأمن العام في بيروت، حسب وسائل إعلام محلية.

وفي خضم أزمة سياسية حادة تتجلى في تعطل تشكيل حكومة جديدة، تتفاقم في لبنان أزمات متعددة الأوجه مع ارتفاع معدل البطالة والتضخم، وغياب عدد كبير من الأدوية، وارتفاع أسعار المواد الغذائية المستوردة في أغلبها؛ مما أدى إلى تسارع انتشار الفقر على نطاق واسع، حيث يعيش نصف السكان الآن تحت خط الفقر، حسب الأمم المتحدة.

زيادة أسعار المحروقات

في هذه الأثناء، أعلنت وزارة الطاقة اللبنانية رفع أسعار المحروقات في البلاد بنسبة 35%، حيث أصبح سعر صفيحة البنزين 62 ألف ليرة لبنانية.

وتأتي هذه الخطوة تنفيذا لقرار حكومة تصريف الأعمال باستيراد المحروقات على سعر صرف للدولار يعادل أكثر من ضعفي سعره الرسمي، وذلك لمواجهة أزمة شح الوقود.

وأعلنت نقابة موزعي المحروقات أن البواخر المحملة بالمحروقات بدأت بتفريغ حمولاتها، وأن التوزيع سيبدأ على محطات الوقود اليوم.

وكانت الأزمة قد انعكست على جميع القطاعات الإنتاجية وعلى محطات توليد الطاقة.

وفي تطورات الأزمة التي يعيشها لبنان، أغلقت المصارف اللبنانية أبوابها اليوم، استجابة لدعوة جمعية المصارف للإضراب عن العمل على خلفية اقتحام عشرات الشبان مقر البنك اللبناني السويسري في بيروت، للمطالبة بالحصول على أموال خاصة بإحدى الجمعيات الخيرية.

وكان المتحدث باسم جمعية "بنين" محمد بيضون، قد قال إن الشبان اقتحموا المصرف، وأجبروا إدارتَه على تحويل أموال إلى خارج لبنان لتوفير العلاج لعدد من المرضى، مضيفا أن تحركهم هذا يأتي نتيجة توقف المصارف عن تحويل أموال المودعين.

في المقابل، قالت إدارة البنك اللبناني السويسري إن حسابات الجمعية كانت قد أغلقت التزاما بقرار هيئة التحقيق الخاصة في المصرف المركزي اللبناني.

المصدر : الجزيرة