حرب اعتقالات ضد الفلسطينيين.. حملة إسرائيلية شرسة على المتظاهرين والناشطين السياسيين داخل الخط الأخضر

تشن الشرطة الإسرائيلية حملة اعتقالات ضد مئات الفلسطينيين داخل الخط الأخضر على خلفية مشاركتهم في الاحتجاجات على انتهاك حرمة المسجد الأقصى، والاعتداء على سكان القدس وحي الشيخ جراح.
وتستمر الحملة -التي بدأت يوم الأحد- بمشاركة آلاف من أفراد الشرطة الإسرائيلية وحرس الحدود وعناصر الاحتياط، ضمن ما أسمته السلطات الإسرائيلية حملة "فرض النظام وتطبيق القانون".
اقرأ أيضا
list of 4 itemsونقلت وكالة الأناضول عن الشرطة الإسرائيلية قولها في تصريح مكتوب "خلال اليوم الأخير، ألقت الشرطة القبض على 74 مشتبها به لضلوعهم في أعمال الشغب".
وأضافت "يعد هذا استمرارا للنشاط الذي تقوم به الشرطة خلال الأسبوعين الأخيرين، وتخلله إلقاء القبض على أكثر من 1550 مشتبها به، وتقديم حوالي 150 لائحة اتهام".
وفي وقت سابق، قالت صحيفة "يديعوت أحرونوت" إن الشرطة حددت قائمة بأسماء نحو 500 شخص ممن وصفتهم بـ "العناصر الإجرامية" من فلسطينيي أراضي 48، من أجل اعتقالهم.
الانتقام والتخويف
من جهة أخرى، قال مركز "عدالة" الحقوقي ومقره مدينة حيفا إن هذه الحملة "حرب اعتقالات عسكرية بوليسية ليلية، تستوجب بمقدارها ردا من كافة القوى السياسية والأحزاب".
وأضاف أنها تستهدف "المتظاهرين والناشطين السياسيين والقاصرين، وتتضمن مداهمة قوات كبيرة منازل الأهالي والعائلات لترويعهم".
ورأى المركز أن الهدف هو "الانتقام من المواطنين الفلسطينيين على مواقفهم السياسية والوطنية مؤخرا، وتعلن الشرطة أن هدفها هو إرهابي: الردع والتخويف".
وذكر مراسل الجزيرة إلياس كرام أن بعض الأصوات في إسرائيل تواصل التحريض على فلسطينيي الداخل بالتزامن مع هذه الحملة مطالبة بمحاكمتهم بتهمة الخيانة العظمى في وقت الحرب، في إشارة إلى التصعيد الإسرائيلي الأخير ضد قطاع غزة.
تسجيل 2400 حالة
وفي السياق نفسه، قال نادي الأسير الفلسطيني إنه سجل في المجمل أكثر من 2400 حالة اعتقال من قبل قوات الاحتلال خلال موجة التصعيد الجارية، ويشمل هذا العدد المعتقلين من فلسطينيي الداخل ومن الضفة الغربية بما فيها القدس المحتلة.
وأوضح النادي في بيان أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي تواصل تنفيذ "حملات اعتقال ممنهجة" وترتكب "انتهاكات جسيمة بحق المعتقلين وعائلاتهم، بما فيها من تفاصيل كثيفة حول الاعتداءات بكافة أشكالها".
وأشار إلى أن الاحتلال صعّد من سياسة الاعتقال الإداري الفترة الأخيرة، وأصدر 155 أمر اعتقال إداري بالضفة، من بينها 84 أمرا جديدا منذ بداية مايو/أيار الجاري. وهذا الاعتقال هو حبس بأمر عسكري دون تقديم لائحة اتهام لمدة تصل إلى 6 شهور قابلة للتمديد.
حملة اعتقالات لشرطة ينفذها الاحتلال في الداخل المحتل.
شرطة العدو نشرت بيانا ذكرت فيه بانه سيكون هناك اعتقالات لمن شارك في المظاهرات الأخيرة وتقديمهم للمحاكمة.إرهاب الاحتلال الصهيوني لا يتوقف، وإجرامه وغدره متواصل، ما يستدعي مواصلة الحراك الفلسطيني العام لصده. pic.twitter.com/GUYzHvPExp
— أدهم أبو سلمية #فلسطين 🇵🇸 (@adham922) May 24, 2021
موقف حماس
وتعقيبا على هذه التطورات، قالت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) اليوم في بيان إن حملة الاعتقالات الإسرائيلية "لن تفلح في إخماد ثورة الشعب الفلسطيني داخل الخط الأخضر".
وأضافت حماس "ثورة أبناء شعبنا في الداخل هي ثورة على سياسة تهويد القدس والأقصى التي تمارسها حكومة الاحتلال، وعملية التهويد والتهجير التي تقوم بها للمدن العربية".
ودعت الدولَ والشعوب، الداعمة لحقوق الشعب الفلسطيني، إلى مواصلة حراكها الداعم للقضية الفلسطينية، باعتبارها أقدم قضية تحرر في العالم.
ما كان متوقعاً بدأ تنفيذه!
حملة اعتقالات واسعة تنفذها #اسرائيل في #اللد في صفوف الشباب الذي شاركوا في التظاهرات الاخيرة. الاعتقالات عشوائية وانتقامية!ما تخوّفنا منه يحصل!بعد هبة فلسطيني الداخل اسرائيل تستميت لمعاقبتهم، رجاء لا تنسوهم في الاخبار والدعم، فقد كانوا منسيين لسنين!
— Lana Medawar (@MedawarLana) May 24, 2021
وإحنا عم نحكي عن سياسة العقاب الجماعي المتمثلة حاليا بالإعتقالات في الأراضي المحتلة عام 48 والقدس، ما مننسى السلطة الفلسطينية في الضفة، لإنها كمان شغالة إعتقالات سياسية. يعني الي ما بتوصلهن قوات الإحتلال في الضفة عم توصلهن السلطة الفلسطينية.
— Amany Khalifa (@Amanykhalefa) May 24, 2021
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو توعد، عقب وقف إطلاق النار مع قطاع غزة يوم الجمعة الماضي، بقمع ما وصفها بجبهة الشغب والخروج عن القانون، في إشارة إلى المظاهرات التي شهدتها مدن وبلدات الخط الأخضر تضامنا مع القدس وغزة.
وفي حالة تعكس ما يواجهه فلسطينيو 48 -الذين يبلغ عددهم 2.5 مليون نسمة- عاش 30 ألف مواطن فلسطيني بمدينة اللد خلال الأسبوعين الماضيين تحت أنظمة الطوارئ التي تقيد التنقل والتحرك نهارا.
وتصاعدت وتيرة الاحتجاجات ببلدات الداخل الفلسطيني، عقب استشهاد موسى حسونة (31 عاما) من اللد برصاص مستوطنين، والإفراج من دون قيد أو شرط عن المستوطن مطلق النار الذي وثقته الكاميرات.
وعقب استشهاد حسونة، استعانت الشرطة الإسرائيلية بنحو 500 مستوطن مدججين بالأسلحة لتنفيذ هجمات واعتداءات على الفلسطينيين وممتلكاتهم ومنازلهم، حيث عاشت العائلات الفلسطينية أياما من الخطر المحدق على حياة الأطفال والنساء وكبار السن، وتم نقل نموذج عصابات المستوطنين إلى يافا والرملة وحيفا وعكا، حيث قوبل بهبة شعبية عفوية.