أذان وصلاة فوق الركام.. الاحتلال دمر مساجد وكنيسة في غزة
أدت مئات الغارات الجوية التي نفذتها مقاتلات حربية إسرائيلية لتدمير 3 مساجد كليا، و40 مسجدا تعرضت لدمار جزئي، إضافة إلى تدمير أصاب كنيسة ومدرسة مسيحية

يأبى المؤذن الطفل كامل حرز الله إلا أن يصدح بالأذان من فوق أنقاض مسجد عمر بن الخطاب الذي دمرته غارة جوية إسرائيلية على مدينة غزة.
وقد أدت آلة الحرب الإسرائيلية على مدار 11 يوما من القصف الجوي والمدفعي إلى تدمير كلي أو جزئي لبعض المساجد، إضافة إلى مدرسة مسيحية وكنيسة، وحتى الأموات في قبورهم لم يسلموا من دمار حل بـ5 مقابر.
اقرأ أيضا
list of 4 itemsويلبي عدد من جيران المسجد في شارع "الثلاثيني" نداء حرز الله (11 عاما) للصلاة التي يؤدونها إلى جانب الركام، ومسجد عمر بن الخطاب هو أحد 3 مساجد تعرضت لدمار كلي جراء استهدافها من مقاتلات حربية إسرائيلية، وقد سوتها بالأرض.
ويقول حرز الله للجزيرة نت إنه لم يتوقف عن رفع الأذان طوال أيام الحرب، ويصر على بقاء الأذان مرفوعا في المسجد حتى لو كان مجرد كومة من الحجارة.
وببراءة طفل وصف كامل من يقصف مسجدا بأنه "مجرم"، وكانت أول تجربة للطفل حرز الله -الذي يوشك على إتمام حفظ القرآن الكريم كاملا- في رفع الأذان وهو بعمر التاسعة.
وهذه ليست المرة الأولى التي تستهدف فيها إسرائيل مساجد في قطاع غزة، وكانت دمرت 110 مساجد خلال حرب العام 2014.

مساجد في مرمى نيران الاحتلال
أدت مئات الغارات الجوية التي نفذتها مقاتلات حربية إسرائيلية لتدمير 3 مساجد كليا، و40 مسجدا تعرضت لدمار جزئي، بحسب المتحدث باسم وزارة الأوقاف والشؤون الدينية الدكتور عادل الهور.
ويقول الهور للجزيرة نت إن "42 مسجدا لم يرفع فيها الأذان طوال أيام الحرب بسبب وجودها في مناطق شديدة الخطورة، وتعمل الوزارة حاليا على إعادة تأهيل هذه المساجد كي تعود لها الحياة الدينية من جديد".
كما طال الدمار الكلي -وفقا للهور- عددا من البنايات الوقفية في مدينة غزة، في حين لحقت أضرار جزئية بكلية الدعوة التابعة للأوقاف في شمال قطاع غزة، و5 مقابر، وكنيسة.

كنيسة ومدرسة مسيحية
ونالت الأضرار الناجمة عن الغارات الجوية الإسرائيلية من إحدى الكنائس، وتعرضت مدرسة مسيحية تحتوي أيضا على كنيسة صغيرة للراهبات لدمار جزئي.
ويقول "الأب يوسف" نائب راعي كنيسة دير اللاتين في غزة للجزيرة نت إن أضرارا مادية أصابت منظومة الطاقة الشمسية الخاصة بتوليد الكهرباء للكنيسة، كما لحقت أضرار مادية بمدرسة "الراهبات الوردية"، و"مخدع" بمثابة مبنى "كنيسة صغيرة" مخصص للراهبات للإقامة والصلاة داخل المدرسة.
ويؤكد "الأب يوسف" أن دور العبادة هي أماكن للصلاة والأمن، وينبغي أن يكون التعامل معها مقدسا وليس بالاستهداف، وحث على تحييدها عن أي صراعات.
ويوضح أن ضراوة الحرب دفعت 8 عائلات فلسطينية إلى اللجوء للكنيسة والإقامة فيها خلال الأيام الثلاثة الأخيرة من الحرب طلبا للأمن.
ويضيف "هكذا يجب أن تكون دور العبادة مقدسة يلجأ إليها كل إنسان طلبا للأمن والطمأنينة".
