مسؤول أفغاني: الرئيس أشرف غني لن يخوض الانتخابات المبكرة المقترحة

Afghanistan's President Ashraf Ghani speaks during a news conference in Kabul, Afghanistan March 1, 2020. REUTERS/Omar Sobhani
وكالة بلومبيرغ قالت إن غني اقترح الشهر الماضي إجراء انتخابات رئاسية مبكرة ردًّا على محاولة الولايات المتحدة تعيين حكومة مؤقتة لتحل محل إدارته (رويترز)

قال مستشار الأمن القومي الأفغاني حمد الله مُحب إن الرئيس أشرف غني لن يخوض الانتخابات المبكرة التي اقترحها بموجب خطة سلام مع مقاتلي حركة طالبان.

وأضاف محب -أثناء مؤتمر صحفي في العاصمة كابل أمس السبت- أن غني سيكون مستعدًا لإجراء الانتخابات متى تم الاتفاق على إجرائها في غضون 3 أو 6 أشهر.

وقالت وكالة "بلومبيرغ" (Bloomberg ) إن غني اقترح الشهر الماضي إجراء انتخابات رئاسية مبكرة ردًّا على محاولة الولايات المتحدة تعيين حكومة مؤقتة لتحلّ محل إدارته.

في المقابل نقلت بلومبيرغ عن المتحدث باسم طالبان، محمد نعيم، قوله إن الحركة تلقّت عرض السلام الأميركي ولا يزال تحت الدراسة.

وسبق أن قال وزير الخارجية الأفغاني حنيف أتمار الأسبوع الماضي -في مؤتمر صحفي عقده في العاصمة الهندية نيودلهي- إن الحكومة مستعدة للدعوة إلى انتخابات مبكرة من أجل عملية السلام، وإن الانتخابات يمكن إجراؤها بحضور مراقبين دوليين.

وشدد على أن طالبان سيتعين عليها قبول الانتخابات على أنها وسيلة مشروعة لانتقال السلطة والتوصل إلى تسوية سياسية.

وفي سياق عملية السلام، قال حمد الله محب إن هناك وفدا حكوميا في العاصمة القطرية الدوحة لإجراء محادثات مع طالبان والولايات المتحدة من أجل وضع أجندة مؤتمر إسطنبول المنتظر بشأن السلام في أفغانستان.

وأضاف أن طالبان لم يكن لديها ما تناقشه (في الدوحة)، وقاموا فقط بإهانة (المسؤولين الأفغان) لإظهار أنهم لم يتغيروا، وما يريدونه هو السلطة فقط.

واتّهم المسؤول الأفغاني حركة طالبان بمحاولة الاستيلاء على السلطة عن طريق الإرهاب.

وذكرت صحيفة "إطلاعات روز" المحلية اليومية، أن من المرجح أن يطرح غني فكرة إجراء انتخابات مبكرة في مؤتمر إسطنبول للسلام المزمع عقده في أبريل/نيسان الجاري، وهو جزء من الجهود الدولية الرامية إلى تسريع عملية السلام المتوقفة.

وتتزايد المخاوف من اندلاع مزيد من أعمال العنف في أفغانستان التي أنهكتها الحرب منذ أن لمح الرئيس الأميركي، جو بايدن، إلى أن هناك احتمالا لتأجيل انسحاب القوات الأميركية.

وفي مقابلة حصرية مع الأناضول، الأربعاء، لم يستبعد الناطق باسم المكتب السياسي لحركة طالبان في قطر، محمد نعيم، شنّ الحركة هجمات في أفغانستان ضد القوات الحكومية والأجنبية ما لم تسحب الولايات المتحدة قواتها بحلول الأول من مايو/أيار، وهو الموعد النهائي المحدد في اتفاق الدوحة في فبراير/شباط 2020.

وبوساطة قطرية، انطلقت في 12 سبتمبر/أيلول 2020 مفاوضات سلام تاريخية في الدوحة، بين الحكومة الأفغانية وحركة طالبان، بدعم من الولايات المتحدة، لإنهاء 42 عاما من النزاعات المسلحة في أفغانستان.

وقبل ذلك أدّت قطر دور الوسيط في مفاوضات واشنطن وطالبان، التي أسفرت عن توقيع اتفاق تاريخي أواخر فبراير/شباط 2020، لانسحاب أميركي تدريجي من أفغانستان وتبادل للأسرى.

المصدر : الجزيرة + الأناضول