تركيا.. ضباط متقاعدون ينتقدون مشروع قناة إسطنبول الحكومي ووزارة الدفاع تندد

طالب أكثر من 100 ضابط متقاعد بالتراجع عن تنفيذ مشروع قناة إسطنبول الذي طرحته الحكومة وتعارضه المعارضة، وسارعت وزارة الدفاع للتنديد ببيان الضباط، كما فتحت النيابة العامة تحقيقًا بشأنه.

وأفاد مراسل الجزيرة في تركيا بأن 103 ضباط متقاعدين من القوات البحرية التركية أصدروا بيانا طالبوا فيه بالتراجع عن تنفيذ مشروع قناة إسطنبول؛ وهو مشروع طرحته الحكومة التركية سيشكل بديلا عن مضيق البوسفور، وتعارضه المعارضة التركية.

وحذر الضباط المتقاعدون في بيان من محاولة طرح اتفاقية "مونترو" (الخاصة بحركة السفن عبر المضائق التركية) موضوعًا للنقاش، واعتبروها الوثيقة الأساسية لأمن الدول المشاطئة للبحر الأسود.

ودعا بيان الضباط القوات المسلحة التركية إلى الحفاظ على القيم الأساسية للدستور، كما دان الجهود الرامية إلى إظهار الجيش وقوات البحرية بعيدين عن المسار المعاصر الذي رسمه مؤسس الجمهورية مصطفى كمال أتاتورك.

وتابع البيان "وإلا فإن الجمهورية التركية يمكن أن تواجه مخاطر وتهديد التعرض لأحداث يشوبها الاكتئاب، وهي الأخطر بالنسبة إلى وجودها، وهناك أمثلة عليها في التاريخ".

وأثار البيان ردة فعل العديد من السياسيين الأتراك الذين اعتبروه استحضارا لفترة الانقلابات العسكرية والوصايات في تركيا؛ وأكدوا أن الشعب التركي وممثليه لن يسمحوا أبدا لمثل هذه العقليات بتحقيق أهدافها.

تنديد وتحقيق

من جهتها، قالت وزارة الدفاع التركية في بيان اليوم الأحد "من الواضح أن نشر مثل هذا البيان لن يؤدي إلا إلى إلحاق الضرر بديمقراطيتنا".

وأضافت أنه لا يمكن استخدام القوات المسلحة كوسيلة لتحقيق "الغايات والأطماع والآمال الشخصية لمن ليس لديهم أي مهمة أو مسؤولية".

واعتبرت وزارة الدفاع أن الذين لا يرون ولا يريدون أن يروا إنجازات الجيش التركي الذي يعد جسدًا واحدًا بقواته البرية والبحرية والجوية، هم أولئك الذين أعماهم الطمع والجشع والحسد، حسب تعبيرها.

وفي وقت سابق اليوم، فتحت النيابة العامة بأنقرة تحقيقًا حول بيان الضباط المتقاعدين.

المصدر : الجزيرة + وكالات