كورونا.. ارتفاع الإصابات بعد تراجعها في أوروبا وبايدن يحذر من رفع القيود
عدد الإصابات بكوفيد-19 ارتفع الأسبوع الماضي في أوروبا بنسبة 9% ليبلغ أكثر من مليون بقليل، فيما قبلت المستشارة أنجيلا ميركل تخفيفا تدريجيا لتدابير الإغلاق المفروضة لمكافحة كوفيد-19 في مواجهة الاستياء العام

أعلنت الإدارة الإقليمية لمنظمة الصحة العالمية أن عدد الإصابات بفيروس كورونا يرتفع من جديد في أوروبا، وذلك بعد 6 أسابيع من التراجع، فيما دعا الرئيس جو بايدن إلى الحذر، واحتج على رفع القيود الصحية في بعض الولايات الأميركية.
وقال المدير الإقليمي للمنظمة في أوروبا هانز كلوغ في مؤتمر صحفي إننا نلاحظ تجددا للطفرة الوبائية في أوروبا الوسطى والشرقية، حيث كانت المعدلات مرتفعة أصلا.
اقرأ أيضا
list of 2 itemsوالأسبوع الماضي، ارتفع عدد الإصابات بكوفيد-19 في أوروبا بنسبة 9% ليبلغ أكثر من مليون بقليل، بحسب الفرع الأوروبي لمنظمة الصحة الذي يشمل أكثر من 50 دولة تقع في أوروبا وحتى وسط آسيا.
وأكد كلوغ أن "هذا الأمر يضع حدا لتراجع واعد في عدد الإصابات الجديدة استمر 6 أسابيع، مع تسجيل أكثر من نصف دول منطقتنا عددا متزايدا من الإصابات الجديدة".
واعتبر أن الأوروبيين يجب أن يعودوا إلى المبادئ الأساسية لمكافحة الفيروس والنسخ المتحورة منه، وذلك من خلال استخدام الإجراءات المتبعة وتسريع وتيرة التلقيح.
وبحسب البيانات الرسمية التي جمعتها وكالة الصحافة الفرنسية، تلقى 2.6% من السكان في الاتحاد الأوروبي جرعتين من أحد اللقاحات المضادة لكوفيد-19، و5.4% جرعة واحدة على الأقل.
وفي ألمانيا، قبلت المستشارة أنجيلا ميركل تخفيفا تدريجيا لتدابير الإغلاق المفروضة لمكافحة كوفيد-19 في مواجهة الاستياء العام.
وأظهر استطلاع حديث للرأي أن التدابير الصحية المعمول بها منذ نهاية العام الماضي لا يدعمها الآن سوى ثلث الألمان مقابل الثلثين في أوائل يناير/كانون الثاني، فيما يتزايد السخط داخل الحكومة قبل 7 أشهر من الانتخابات التشريعية.
وبموجب الخطة سيسمح اعتبارا من 8 مارس/آذار الجاري بأن يجتمع أشخاص من منزلين مختلفين في لقاءات خاصة شرط ألا يتجاوز عدد المجتمعين 5 أفراد.
وفي الولايات المتحدة، حيث تجري حملة تحصين ضخمة، أعلنت تكساس أول أمس الثلاثاء التخلي عن تدبير وضع الكمامات، وإعادة فتح الشركات اعتبارا من الأسبوع المقبل.
واتخذت ولاية مسيسيبي الإجراء نفسه أمس الأربعاء، وكتب حاكمها تيت ريفز في تغريدة على تويتر "حان الوقت".
وقال الرئيس الأميركي جو بايدن أمس إن قرار سلطات ولايتي تكساس ومسيسيبي التخلي عن تدبير وضع الكمامات يعكس "تفكيرا بدائيا"، وإنه "خطأ فادح"، مؤكدا أن تخفيف القيود بشكل سابق لأوانه يعرض للخطر التقدم الذي أحرزته الولايات المتحدة في المعركة ضد كوفيد-19.
وأوضح أن "آخر شيء نحتاج إليه هو المنطق البدائي الذي يقول إن كل شيء على ما يرام الآن، اخلعوا الكمامات، وانسوا كل ذلك".
وعلى صعيد حملات التطعيم في العالم، تسلم السودان أمس الأربعاء أول شحنة من اللقاحات المضادة لفيروس كورونا عبر مبادرة كوفاكس (COVAX)، وسيبدأ تطعيم طواقمه الطبية مطلع الأسبوع المقبل.
وأصبحت رواندا في اليوم نفسه أول بلد أفريقي يتلقى لقاح "فايزر-بيونتك" (Pfizer-BioNTech) المضاد للفيروس كجزء من مبادرة كوفاكس المخصصة للبلدان منخفضة الدخل.

وعلى بعد آلاف الكيلومترات قامت تشيلي -التي يبلغ عدد سكانها 19 مليون نسمة- بإعطاء جرعة واحدة على الأقل من اللقاح المضاد لفيروس كورونا لأكثر من 3.5 ملايين شخص، مما يضعها في المرتبة الأولى بالعالم على هذا الصعيد.
ويسير سباق اللقاحات العالمي بجهود مشتتة، مما أدى إلى نشوب معركة نفوذ بين القوى العظمى، مع تقديم الصين وروسيا لقاحاتهما، فيما تحتفظ الولايات المتحدة الأكثر تضررا بالوباء بأغلبية اللقاحات لسكانها، في حين يبدو أن الأوروبيين متخلفون عن الركب.
وأعلنت البرازيل -التي أودى فيها الوباء بحياة 259 ألفا و271 شخصا في عام واحد- أمس أعلى حصيلة وفيات بكوفيد-19 خلال 24 ساعة بلغت 1910 وفيات.
وفي كولومبيا -وهي ثالث دولة في أميركا اللاتينية من حيث عدد الوفيات بعد البرازيل والمكسيك- تجاوز عدد ضحايا الوباء 60 ألفا أمس.
وتجاوزت إسبانيا عتبة 70 ألف وفاة أمس الأربعاء بعدما شهدت شهرا سجلت فيه أكبر عدد من الوفيات منذ انتشار الموجة الأولى في البلاد، ومع ذلك تدل المؤشرات على أن الوضع الصحي يتحسن، خصوصا في دور المسنين حيث أعطيت اللقاحات الأولى.
وفي فرنسا، أعلن وزير الصناعة أمس تباطؤ إنتاج اللقاحات المضادة لفيروس كورونا بسبب نقص المعدات -خصوصا القوارير- والقوى العاملة لضمان تصنيعها، معربا عن أمله في تسريع الشراكات بين المجموعات الصيدلانية.
أما سلوفاكيا فقد فرضت حظرا ليليا للتجول اعتبارا من مساء أمس الأربعاء، فيما تسجل هذه الدولة أعلى معدل وفيات بكوفيد-19 في العالم.
وما زال التأثير الكارثي للوباء على الأمراض الأخرى في أنحاء العالم واضحا، خاصة من ناحية نقص التشخيص وانقطاع العلاجات.
ووفقا لدراسة نشرت اليوم الخميس في مجلة "ذي لانسيت تشايلد أند أدوليسانت هيلث" (The Lancet Child & Adolescent Health)، كان للوباء تأثير سلبي على الخدمات المرتبطة بمعالجة سرطان الأطفال حول العالم، خصوصا في البلدان الأقل ثراء.