الإسرائيليون يدلون بأصواتهم في رابع انتخابات للكنيست في غضون عامين
بالتزامن مع الانتخابات، أعلن الجيش الإسرائيلي فرض إغلاق عام على الضفة الغربية وقطاع غزة، بدءا من اليوم، وآخر أثناء عيد الفصح اليهودي، نهاية الأسبوع الجاري.

يواصل الناخبون في إسرائيل الإدلاء بأصواتهم في رابع انتخابات للكنيست في غضون عامين. وتعد انتخابات اليوم حاسمة لمصير رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الذي يتصدر نتائج استطلاعات الرأي، لكن من دون أن يضمن الفوز بأغلبية تبقيه في السلطة.
وبلغت نسبة التصويت 60.9% حتى الساعة الثامنة من مساء اليوم بالتوقيت المحلي. ومن المفترض أن يدلي نحو 6.5 ملايين إسرائيلي بأصواتهم في قرابة 11 ألف مركز، لانتخاب ممثليهم من بين مرشحي 30 قائمة حزبية.
اقرأ أيضا
list of 4 itemsوأشارت لجنة الانتخابات الى أن نسبة المشاركة في المناطق العربية داخل الخط الأخضر منخفضة على نحو مقلق، وهو ما قد يؤثر على فرص القائمتين المشتركة والموحدة في الحفاظ على جزء كبير من المقاعد التي كانت لهما عندما خاضتا الانتخابات بقائمة واحدة في الاقتراع السابق.
وتجري الانتخابات وسط إجراءات أمن مشددة، خاصة على المعزولين والمحجورين بسبب تفشي وباء كورونا.
الجولة الأخيرة
وعقب الإدلاء بصوته، عبّر رئيس الوزراء الإسرائيلي المنتهية ولايته بنيامين نتنياهو عن أمله أن تكون جولة الاقتراع هذه "الأخيرة".
وقال نتنياهو الذي وصل مع عقيلته سارة إلى أحد مراكز الاقتراع في حي رحافيا في القدس "آمل أن تكون هذه الانتخابات هي الأخيرة، وأن تضع حدًّا للمأزق السياسي".
وفي تصريحات أخرى، قال نتنياهو إنه بحاجة إلى مقعدين إضافيين فقط، من أجل تشكيل حكومة يمينية قوية.
وفي حديث مباشر، عبر صفحته في فيسبوك، قال نتنياهو لأحد مؤيدي حزبه الليكود اليميني "أنا بحاجة إلى مقعدين فقط، من أجل تشكيل حكومة يمينية قوية، تقوّي الاقتصاد".
وكان نتنياهو يشير بذلك إلى استطلاعات الرأي العام في إسرائيل، التي ترجح حصول كتلته اليمينية (الليكود وأحزاب صغيرة متحالفة معه) على 59 مقعدا في البرلمان (من أصل 120)، في حين أنه يحتاج إلى 61 مقعدا، من أجل تشكيل حكومة جديدة.

حكومة ظلام
من جهته، قال زعيم المعارضة الإسرائيلية ورئيس حزب "هناك مستقبل" الوسطي العلماني يائير لبيد الثلاثاء، قبل الإدلاء بصوته في الانتخابات التشريعية الرابعة في غضون أقل من عامين، إن الانتخابات قد تفرز "حكومة ظلام".
وأضاف المذيع التلفزيوني السابق للصحفيين "هذه لحظة الحقيقة بالنسبة لإسرائيل (…) نحن أمام خيارين إما (هناك مستقبل) قوي أو حكومة ظلام، عنصرية وكراهية للمثليين".
وكان لبيد -الذي صرح سابقا أنه لن يتمسك برئاسة الوزراء في ائتلاف مناهض لنتنياهو إذا كان ذلك سيساعد على إطاحة نتنياهو- دعا المواطنين إلى التصويت لحزبه ومقاطعة حزب الليكود اليميني بزعامة رئيس الوزراء المنتهية ولايته.
استطلاعات الرأي
وتشير استطلاعات الرأي إلى سباق شديد التقارب على نحو يصعب معه التكهن بالفائز.
ونتنياهو (71 عاما) الذي يحاكَم في اتهامات فساد ينفيها، هو من جلس على مقعد رئاسة الوزراء في إسرائيل أطول مدة، فهو منذ عام 2009 يمسك بمقود القيادة في البلاد المنقسمة سياسيا، إذ يطلق عليه مؤيدوه "الملك بيبي"، في حين يلقّبه معارضوه بـ"مجرم الوزراء" بدلا من "رئيس الوزراء".
وتشير استطلاعات الرأي إلى حدوث تقدم طفيف لمصلحة حزب الليكود اليميني الذي يتزعمه نتنياهو في الأيام الأخيرة من الحملة الانتخابية، بما يمنح ائتلافا متوقعا يضم أحزابا محافظة وأحزابا يهودية متطرفة، نحو 60 مقعدا في البرلمان المؤلف من 120 مقعدا.
وتوقعت الاستطلاعات ألا يتمكن أيضا ائتلاف محتمل -وإن كان أكثر استبعادا- يضم أحزابا من اليمين والوسط واليسار ويعارض تشكيل حكومة بقيادة نتنياهو، من الحصول على أغلبية برلمانية تتيح له الإمساك بزمام الحكم، لكنه قد يكون قاب قوسين أو أدنى من السلطة.
وكانت الحملات الانتخابية قد حمي وطيسها بين حزب الليكود بزعامة بنيامين نتنياهو رئيس الحكومة الحالية، وتحالف أزرق أبيض بزعامة رئيس الأركان الأسبق للجيش الإسرائيلي بيني غانتس.
وحشدت السلطات الإسرائيلية 20 ألفا من أفراد الشرطة والأمن لتأمين العملية، على خلفية مخاوف من وقوع اعتداءات في عدد من المناطق.
اتهامات بالرشوة والاحتيال
ويُحاكَم نتنياهو حاليا بتهم تتعلّق بالرشوة والاحتيال وخيانة الأمانة، وهي تهم ينفيها جميعا إلا أنها ساعدت على تأجيج المظاهرات الأسبوعية التي تخرج ضدّه أمام مقرّ إقامته في القدس.
ومنتقدو نتنياهو يتهمونه بالسعي إلى الفوز بالانتخابات بدافع المصلحة الذاتية، أملا في الحصول على تأييد برلماني كاف ربما يمكّنه من استصدار تشريع يُسقط عنه الإجراءات القانونية.
وينفي نتنياهو هذا أو أي تدخل من جانبه في خطوات محتملة لنيل الحصانة من الملاحقة الجنائية، لكنه لم يستبعد إمكانية أن يسعى حلفاؤه إلى ذلك.
وفي الحملة الانتخابية، سلط نتنياهو الضوء على دوره في تأمين الحصول على ملايين الجرعات من لقاح فايزر (Pfizer)، وتحويل إسرائيل إلى "دولة تطعيم" على حد وصفه.
فقد تم تطعيم نحو نصف السكان بوتيرة أُشيد بها على الساحة الدولية، وإن كانت قد أطلقت أيضا نداءات بأن تبذل إسرائيل المزيد لضمان حصول الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة وغزة على اللقاحات.
وأتاحت حملة التطعيم السريعة بإسرائيل إعادة فتح معظم جوانب الاقتصاد قبل الانتخابات. ونُشر تسجيل على تويتر يصوّر زيارة نتنياهو لمستشفى بالقدس يوم الاثنين، وكتب يقول "نحن اليوم أول من يعود إلى الحياة في العالم وتعود إليه البسمة من جديد".
وانهارت حكومة نتنياهو الحالية -وهي تحالف لتقاسم السلطة مع وزير الدفاع بيني غانتس- في ديسمبر/كانون الأول، بعد 7 أشهر من تشكيلها.
إغلاق عام بالضفة
من جهة أخرى، أعلن الجيش الإسرائيلي فرض إغلاق عام على الضفة الغربية وقطاع غزة، بدءا من اليوم، بالتزامن مع الانتخابات العامة.
وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي إنه سيُفرض إغلاق آخر أثناء عيد الفصح اليهودي، نهاية الأسبوع الجاري.
ودان رئيس الحكومة الفلسطينية محمد اشتية الحملات الدعائية في الانتخابات الإسرائيلية ضد الفلسطينيين والمقدسات.
وقال اشتية في الجلسة الأسبوعية لحكومته في رام الله إن الأحزاب الإسرائيلية تتنافس في حملاتها الانتخابية للاستيلاء على مزيد من الأرض والاستيطان، مطالبا المجتمع الدولي بالتحرك لوقف هذه الإجراءات.