كونه يبعث رسالة سيئة لمسلمي فرنسا.. مظاهرات في باريس تطالب بسحب قانون "تعزيز القيم الجمهورية"
قال الناشط ياسر اللواتي إننا "نعرف أن الرئيس إيمانويل ماكرون يعاني أزمة شعبية ولديه مخاوف بشأن إعادة انتخابه، لذلك جاء بأفكار أقصى اليمين التي تتعامل مع المسلمين كأعداء داخليين".

تتواصل في فرنسا الاحتجاجات ضد مشروع قانون "تعزيز القيم الجمهورية"، مطالبة بسحبه كونه يبعث رسالة سيئة إلى المسلمين في فرنسا، وذلك بالتوازي مع مظاهرات ضد مشروع قانون "الأمن الشامل" الذي يجرم نشر صور رجال الشرطة ويعزز سلطاتهم في المراقبة.
وتظاهر الأحد مئات الفرنسيين في باريس ومدن أخرى أبرزها مرسيليا وليون، إذ رأوا أن المشروع جاء للتغطية على المشكلات الحقيقية التي تعيشها فرنسا، ولا يخدم إلا أهداف أقصى اليمين، على حد وصفهم.
قصص مقترحة
list of 4 itemsورغم قرار الإغلاق بسبب كورونا، توجّه المحتجون من ميدان "تشاتلت" وسط العاصمة باريس إلى ميدان "الجمهورية"، مطلقين شعارات من قبيل "أوقفوا الإسلاموفوبيا"، و"لا سلام بلا عدل"، ورافعين لافتات كتبت عليها عبارات تنتقد مشروع القانون.
وقال الناشط في لجنة العدالة والحرية للجميع، ياسر اللواتي، إننا "نعرف أن الرئيس إيمانويل ماكرون يعاني أزمة شعبية ولديه مخاوف بشأن إعادة انتخابه، لذلك جاء بأفكار أقصى اليمين التي تتعامل مع المسلمين كأعداء داخليين".
وأضاف الناشط المسلم أن الهدف من مشروع القانون هو تهرب ماكرون من فشله المتكرر في إدارته للبلاد، وتحميل المشكلات للمسلمين على اعتبار أنهم يشكلون تهديدا للهوية والاقتصاد والأمن، حسب قوله.
ورأى اللواتي أن ما يفعله ماكرون هو "تشتيت للانتباه عن المشكلات الحقيقية في وقت تعيش فيه فرنسا تحت الوباء".
وكانت الجمعية الوطنية (الغرفة الأولى للبرلمان) صدّقت في قراءة أولى على المشروع، الذي كان يسمى سابقا بمشروع قانون محاربة الانفصالية، في انتظار بدء مجلس الشيوخ مناقشته يوم 30 من الشهر الجاري.
وكان مسؤولون من الكاثوليك والبروتستانت والأرثوذكس وقعوا على عريضة عبروا فيها عن مخاوفهم من أن يتسبب هذا المشروع في التضييق على الحريات الدينية في فرنسا، لكن وزارة الداخلية تقول إن المشروع لا يستهدف أي فئة دينية ولا يهدف إلى تقليص الحريات، وإنما يروم تعزيز قيم الجمهورية ومحاربة أنماط الحياة التي تتناقض مع قوانين الجمهورية وقيمها.
ومن جهة أخرى، شهدت باريس السبت مظاهرات أخرى للاحتجاج ضد مشروع قانون "الأمن الشامل" الذي تقول الحكومة إنه ضروري لتوفير حماية أفضل لرجال الشرطة، لكن الكثير من الناشطين يرون أنه يكرّس العنصرية وعنف الشرطة.
وقالت السلطات إن عدد المتظاهرين بلغ 3500 شخص، إذ يتم السماح بالاحتجاجات ما دامت اللوائح المفروضة لمنع انتشار فيروس كورونا متبعة.