اليمن.. التحالف يستهدف معسكرات وورش أسلحة بصنعاء وعرض حوثي لإنهاء العمليات العسكرية

شنّ التحالف السعودي الإماراتي غارات عسكرية على مواقع الحوثيين في صنعاء، في المقابل قدّم الحوثيون عرضا لوقف إطلاق النار مقابل رفع الحصار عن اليمن.
ونقل الإعلام الرسمي السعودي عن التحالف قوله إنه "دمر الأحد ورش تجميع الصواريخ الباليستية والمسيّرات في معسكر سلاح الصيانة التابع لمليشيا الحوثي في صنعاء".
وقالت مصادر محلية يمنية إن طائرات التحالف السعودي الإماراتي شنت أربع غارات على معسكر النهدين جنوب العاصمة اليمنية، وغارتين على معسكر سلاح الصيانة في وقت متأخر مساء يوم الأحد.
وبث مواطنون يمنيون مقاطع فيديو على منصات التواصل تظهر انفجارات متتالية عقب استهداف صاروخ للتحالف أحد المواقع التابعة للحوثيين في صنعاء.
وقال التحالف إن "العملية تهدف لتحييد وتدمير مصادر الهجوم الوشيك وحماية المدنيين من الهجمات العدائية"، مشددا على أن عملياته تتوافق مع القانون الدولي الإنساني وقواعده العرفية.
وكان التحالف السعودي الإماراتي نشر في وقت سابق صورا قال إنها لعمليات استهدف خلالها مسلحين ومعدات تابعة للحوثيين.
وأشار إلى أن الغارات نفذت خلال الـ24 ساعة الماضية لإسناد الجيش الوطني اليمني والقبائل في جبهات مأرب.
وأضاف التحالف أنه دمر منظومة دفاع جوي تتبع للحوثيين في جبهة مأرب، مشيرا إلى أن تدمير المنظومة شمل مكوناتها والخبراء الأجانب كافة.
وأكد التحالف أنه يدعم عمليات الجيش الوطني اليمني في مأرب لمساعدته على تحقيق تقدم وحماية المدنيين.
معارك ضارية
وفي سياق متصل، قالت مصادر عسكرية إن الحوثيين شنوا هجوما بحريا بثمانية زوارق على مواقع لقوات التشكيل البحري على الشريط الساحلي لمديرية عبس بمحافظة حجة شمالي غربي اليمن.
وذكرت مصادر بالجيش الوطني أنها تمكنت من صد الهجوم الذي تزامن مع هجوم بري، مما اضطر مسلحي الجماعة إلى الانسحاب.
ولم يعلق الحوثيون حتى الآن على تفاصيل الهجوم، كما لم يتسن التأكد من مصادر مستقلة بشأن عدد ضحايا الاشتباكات.
وفي تعز، قالت مصادر للجزيرة إن مدنيا قتل وأصيب 5 إثر سقوط قذيفة أطلقها الحوثيون قبالة بوابة كلية الآداب بجامعة تعز شرقي المدينة.
وذكرت مصادر محلية أن الحوثيين أغلقوا جميع المنافذ التي تربط مدينة تعز بشرقها.
موقف الحوثيين
في المقابل، قدم المتحدث العسكري باسم الحوثيين يحيى سريع ما قال إنها حصيلة عسكرية منذ اندلاع الحرب اليمنية.
وقال إن "سلاح الجو المسير التابع لجماعة الحوثي شن 572 عملية هجومية خارج اليمن و570 داخل اليمن".
وأضاف أن التحالف شن 260 ألف غارة منذ بدء الحرب منها ألف غارة منذ بداية هذا العام. كما أشار إلى تنفيذ الحوثيين 34 عملية بحرية.
بدوره، قال عضو المكتب السياسي لجماعي الحوثيين محمد البخيتي إن الحوثيين على استعداد لوقف كل العمليات العسكرية، بما في ذلك وقف الهجمات في العمق السعودي، إضافة إلى وقف تقدم جماعة الحوثي نحو مأرب، في مقابل أن تعلن من وصفها بدول العدوان بقيادة الولايات المتحدة رفع الحصار عن اليمن.
وأضاف البخيتي في تغريدة أن الكرة الآن في ملعب تلك الدول.
ومنذ 7 فبراير/شباط الماضي، صعّد الحوثيون من هجماتهم في مأرب للسيطرة عليها كونها أهم معاقل الحكومة اليمنية والمقر الرئيسي لوزارة الدفاع، إضافة إلى تمتعها بثروات النفط والغاز، وهو ما رد عليه التحالف عسكريا.
وبشكل متكرر يطلق الحوثيون، لا سيما في الآونة الأخيرة، صواريخ باليستية ومقذوفات ومسيرات على مناطق سعودية، وسط تدمير متكرر لها من جانب التحالف الذي تقوده المملكة واتهام الجماعة بأنها مدعومة بتلك الأسلحة من إيران.
مأساة في مأرب
إنسانيا، قال مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى اليمن مارتن غريفيث إنه ناقش هاتفيا مع محافظ مأرب آثار هجوم الحوثيين على المحافظة وتبعاته على المدنيين، بمن فيهم النازحون داخليًا.
يأتي هذا في وقت يزور فيه منسق مكتب الأمم المتحدة باليمن مدينة مأرب تمهيدا لإعلانها مركزا إنسانيا مستقلا بعد أن ظلت لسنوات تابعة لصنعاء الخاضعة لنفوذ الحوثيين.
وتقول الحكومة اليمنية إن مأرب تحتضن أكثر من مليوني نازح يمثلون نحو 60% من عدد النازحين في البلاد، في وقت يواصل فيه الحوثيون هجومهم عليها من عدة محاور منذ أكثر من شهر.
وتشهد اليمن حربا منذ نحو 7 سنوات، أودت بحياة أكثر من 233 ألف شخص، وبات 80% من السكان، البالغ عددهم نحو 30 مليون نسمة، يعتمدون على الدعم والمساعدات، في أسوأ أزمة إنسانية بالعالم، وفق الأمم المتحدة.
وللنزاع امتدادات إقليمية منذ مارس/آذار 2015، إذ ينفذ تحالف بقيادة الجارة السعودية عمليات عسكرية دعما للقوات الحكومية في مواجهة الحوثيين المدعومين من إيران والمسيطرين على عدة محافظات، بينها العاصمة صنعاء.