السودان قد يلجأ إلى مجلس الأمن ومصر مستعدة لكل الاحتمالات بشأن سد النهضة

إثيوبيا تصر على بدء الملء الثاني لسد النهضة في يوليو/تموز المقبل فيما تتمسك مصر والسودان بالتوصل أولا إلى اتفاق ثلاثي

حفظ

إثيوبيا أعلنت عن الملء الثاني لسد النهضة في يوليو/تموز القادم (رويترز)

قال مصدر مطلع من الوفد السوداني في مفاوضات سد النهضة الإثيوبي إن السودان سيلجأ إلى مجلس الأمن الدولي في حال رفضت إثيوبيا توسيع الوساطة الدولية لتشمل الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة إلى جانب الاتحاد الأفريقي الذي يقوم بالوساطة حاليا.

وأضاف المصدر في حديث للجزيرة أنه لا يستبعد أن تقدم إثيوبيا تنازلات في هذا الصدد، مما يعني العودة لطاولة المفاوضات في وقت قريب، على حد تعبيره.

قصص مقترحة

list of 4 itemsend of list

لا إرادة سياسية

من جهته، قال وزير الخارجية المصري سامح شكري الأحد إن "إثيوبيا لم تظهر حتى الآن أي إرادة سياسية حقيقية حول سد النهضة".

ونقلت صحيفة "أخبار اليوم" المصرية عن شكري قوله إن بلاده مستمرة في السعي للتوصل إلى اتفاق عادل لكل الأطراف.

وأضاف أن "هناك استعدادا لكل التطورات والاحتمالات، ولكننا نلتزم بالحكمة"، وقال إن "هناك شركاء (لم يسمهم) نثق فيهم يسعون لتقريب وجهات النظر".

ولم يصدر عن إثيوبيا أي تعليق فوري بشأن ما ذكره شكري، غير أنها عادة ما تتبادل الاتهامات مع مصر بشأن تعثر المفاوضات، وتتمسك بالملء الثاني للسد في يوليو/تموز المقبل رغم رفض مصر والسودان وتمسكهما بالتوصل إلى اتفاق مسبق أولا.

أمن قومي ونقاط عالقة

وأول أمس السبت، قال وزير الري السوداني ياسر عباس في مقابلة مع صحيفة الشروق المصرية (خاصة) إن بلاده "من حقها الدفاع عن أمنها القومي عبر جميع السبل المشروعة إذا فشلت مساعي توسيع دائرة مفاوضات سد النهضة".

وذكر عباس أن "النقاط العالقة في المفاوضات تتعلق بنظم وآليات ملء وتشغيل السد، وتبادل المعلومات والبيانات، وكيفية التعامل مع سنوات الجفاف المتعاقبة والممتدة".

وأكد أن هذه "نقاط محدودة يمكن التوصل فيها إلى اتفاق متى توافرت النوايا الحسنة والإرادة السياسية".

وفي 9 مارس/آذار الحالي رفضت إثيوبيا مقترحا سودانيا أيدته مصر أواخر فبراير/شباط الماضي بتشكيل وساطة رباعية دولية تضم الأمم المتحدة والولايات المتحدة والاتحادين الأوروبي والأفريقي لحلحلة مفاوضات سد النهضة المتعثرة على مدار 10 سنوات.

إعلان

وعقب زيارة رئيس وزراء السودان عبد الله حمدوك الخميس للقاهرة أعادت مصر والسودان تمسكهما بالمقترح، والسعي لتكثيف اتصالات دولية في هذا الصدد "حفاظا على الاستقرار الإقليمي"، وفق بيان للرئاسة المصرية.

وتتعثر مفاوضات يقودها الاتحاد الأفريقي منذ أشهر، وتوقف انعقادها منذ يناير/كانون الثاني الماضي عقب مطالبة سودانية بتغيير منهجية التفاوض مقابل تحفظ إثيوبي.

المصدر: الجزيرة + الأناضول

إعلان