جماعة الحوثي ترفض خطة أميركية لوقف إطلاق النار والحكومة تعلن النفير في تعز

أكد المبعوث الأميركي لليمن تيموثي ليندركينغ أن واشنطن استأنفت تمويل المساعدات الإنسانية إلى شمال اليمن الخاضع لسيطرة جماعة الحوثي

حفظ

رفضت جماعة الحوثي اليوم الجمعة خطة أميركية لوقف إطلاق النار في اليمن، بينما تتواصل المعارك في محافظات تعز ومأرب وحَجّة، وسط تسريبات من واشنطن عن قبول السعودية بأشياء كانت ترفضها.

وقال عضو الوفد الحوثي المفاوض عبدالملك العجري، إن الخطة التي تقدم بها المبعوث الأميركي تيموثي ليندركينغ هي في الحقيقة "شروط السعودية لوقف إطلاق النار".

اقرأ أيضا

list of 3 itemsend of list

وأضاف "كان على كينغ أن يدرك أنها لو كانت مقبولة كنا سنقبلها من السعودية مباشرة، ولا حاجة لمبعوث أميركي إن كان سيتبنى الرواية السعودية".

وكان ليندركينغ قال اليوم الجمعة إن واشنطن قدمت للحوثيين خطة لوقف إطلاق النار، وكشف عن تغير كبير في الموقف السعودي.

وأوضح ليندركينغ أنه تم عرض خطة على الحوثيين لوقف إطلاق النار في اليمن، وأن واشنطن تنتظر إشارة استجابة منهم بشأنها.

ووصف الخطة بأنها "متماسكة"، وقال إنها مطروحة الآن على قيادة حركة الحوثيين "لعدد من الأيام".

وأضاف أن "الولايات المتحدة والأمم المتحدة، تحثان الحوثيين على الرد. إذا لم نتمكن من إحراز تقدم الآن، فسوف تدخل البلاد في صراع وعدم استقرار أكبر".

ولكن ليندركينغ أبدى أسفه لأن "الحوثيين يعطون الأولوية لحملة عسكرية للسيطرة على مأرب، بدلا من وقف الحرب ونقل المساعدات إلى الشعب اليمني".

وقال "لا يمكننا فرض حل في اليمن، وإن جمع اليمنيين في قاعة واحدة أمر صعب". وشدد على أن الحوثيين يلعبون دورا رئيسيا في اليمن، ولا يمكن تجاهل ذلك، وأضاف أن بلاده استأنفت تمويل المساعدات الإنسانية إلى شمال اليمن.

المبعوث الأميركي: نأسف لأن الحوثيين يعطون الأولوية للسيطرة على مأرب بدلا من وقف الحرب (الصحافة الأميركية)

عهد بايدن

وفي السياق ذاته، كشف تيموثي ليندركينغ عن تحول في الموقف السعودي بشأن الحرب في اليمن.

وقال إن القيادة السعودية باتت مستعدة للتعاطي مع الصراع بطريقة لم تكن مستعدة لها قبل 6 أشهر، وهي عازمة على توفير كل الدعم للجهود الأميركية.

إعلان

وقالت وزارة الخارجية الأميركية إن تيموثي ليندركينغ عاد إلى الولايات المتحدة الأربعاء الماضي، بعد زيارة للمنطقة العربية تحقق فيها بعض التقدم بشأن الأزمة اليمنية.

وأوضح بيان للخارجية الأميركية أنه في حين تحقق بعض التقدم المأمول فإن هناك حاجة إلى مزيد من الالتزام من الأطراف المعنية.

وأضاف بيان الخارجية أن ليندركينغ كرس خلال زيارته وقتا إضافيا في الرياض ومسقط، لدفع الأطراف المعنية لوقف إطلاق النار.

وطالب بيان الخارجية الحوثيين بإنهاء الهجوم على مأرب وهجماتهم المستمرة ضد السعودية.

يذكر أنه بعد وصول الرئيس الأميركي جو بايدن للسلطة أوقفت واشنطن دعم العمليات السعودية في اليمن، وضغطت على الرياض من أجل اتخاذ خطوات في اتجاه الوصول لتسوية سياسية.

جبهات ساخنة

ميدانيا، أفادت مصادر عسكرية يمنية أن قوات الجيش الوطني شنت عملية عسكرية ضد الحوثيين سيطرت خلالها على عدد من القرى في محافظة حَجّة شمال غربي اليمن.

وأضافت المصادر أن قوات الجيش سيطرت على قرى في مديرية "عَبْس" الساحلية بعد معارك عنيفة مع الحوثيين، كما شنت هجوما على مواقع للحوثيين في مديرية "مستبا"، بينما شنت طائرات التحالف السعودي الإماراتي غارات استهدفت مواقع للحوثيين.

وفي محافظة تعز، أحرزت قوات الجيش الوطني تقدما واسعا في ريف المحافظة الغربي خلال الأيام الماضية، بعد هجوم شنته على مواقع الحوثيين هناك.

وأكدت الحكومة اليمنية دعمها لإعلان سلطات محافظة تعز جنوب البلاد النفير العام لمواجهة المسلحين الحوثيين.

وفي اتصال مع محافظ تعز، أكد رئيس الوزراء اليمني معين عبد الملك دعم الحكومة ووقوفها إلى جانب قيادة محافظة تعز.

وأشاد "بالتدافع الشعبي إلى جبهات القتال وتقديم الدعم المادي والمعنوي لفك الحصار المفروض على المدينة منذ 6 سنوات"، وقال إن الوقت حان لاستكمال معركة استعادة الدولة ورفع المعاناة عن المواطنين جراء الانقلاب الحوثي.

يأتي هذا الهجوم في ظل استمرار القتال بمحافظة مأرب التي يشن الحوثيون عليها هجوما كبيرا منذ نحو شهر.

وتحدثت وسائل إعلام سعودية اليوم الجمعة عن تدمير منظومة دفاع جوي تابعة للحوثيين في جبهة مأرب.

وقالت مصادر عسكرية إن المعارك استمرت بين الجيش الوطني والحوثيين في منطقتي "الكسّارة" و"المَشْجَح" بمديرية "صرواح" غربي محافظة مأرب، وفي مديرية "رَحَبة" جنوبها.

وأفادت المصادر أن قوات الجيش مدعومة بالمقاومة صدت هجوما للحوثيين على عدد من المواقع.

وفي السياق ذاته، شنت طائرات التحالف السعودي الإماراتي غارات على مواقع عسكرية للحوثيين في مناطق بمحافظة مأرب، بحسب مصادر محلية وعسكرية.

ومنذ عام 2015، يشهد اليمن حربا بين جماعة الحوثي -المتهمة بتلقي دعم من طهران- وبين القوات الحكومية المدعومة من التحالف السعودي الإماراتي.

وأودت الحرب بحياة أكثر من 233 ألف يمني، وبات 80% من السكان (البالغ عددهم نحو 30 مليون نسمة) يعتمدون على الدعم والمساعدات، في أسوأ أزمة إنسانية بالعالم وفق الأمم المتحدة.

المصدر: الجزيرة + وكالات
شاركنا بناء موقع الجزيرة الجديد!

إعلان