نتنياهو يسعى لاستعادة رفات الجاسوس الإسرائيلي إيلي كوهين قبيل الانتخابات

سرت معلومات أخيرا عن مفاوضات تجريها تل أبيب مع موسكو، حليفة النظام السوري، من أجل استعادة إسرائيل أغراضا شخصية أخرى لكوهين، وصولا إلى رفاته.

فيلم "لغز المحارب 88"
في 2018 أعلنت إسرائيل استعادتها ساعة اليد التي كان يضعها كوهين وكانت جزءا من هويته العربية الزائفة (الجزيرة)

أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن حكومته تبذل جهودا حثيثة للعثور على رفات جاسوسها إيلي كوهين الذي أُعدم في دمشق قبل 55 عاما، وإعادته إلى إسرائيل، وذلك قبل أسبوعين من الانتخابات التشريعية المبكرة.

وتنظر تل أبيب إلى كوهين على أنه من أهم جواسيسها، إذ وصل إلى سوريا في يناير/كانون الثاني 1962، منتحلا اسم "كامل أمين ثابت"، وأقام في العاصمة دمشق، ونسج علاقات مع مسؤولين كبار، وتقلّد مناصب مهمة، وجمع معلومات تفصيلية عن الجيش السوري ونشاطه في مرتفعات الجولان وآلية صنع القرار في دمشق، قبل أن يفتضح أمره ويعدم شنقا في 18 مايو/أيار 1965.

وفي صيف 2018 أعلنت إسرائيل أنها استعادت ساعة اليد التي كان يضعها كوهين وكانت جزءا من "هويته العربية الزائفة"، وذلك بفضل "عملية خاصة نفذها الموساد في دولة عدوة"، وفق ما قالته آنذاك.

وفي الأسابيع الأخيرة سرت معلومات بشأن مفاوضات تجريها إسرائيل مع روسيا، حليفة النظام السوري، من أجل استعادة تل أبيب أغراضا شخصية أخرى لكوهين، وصولا إلى رفاته.

وردًّا على سؤال لقناة "آي 24 نيوز" (i24news) الدولية -ومقرها في تل أبيب- أمس الثلاثاء، بشأن ما إذا كانت هناك "جهود" تبذل حاليا للعثور على الرفات واستعادته، أجاب نتنياهو "هذا صحيح".

وأضاف "أنا مصمم على أن أعيد إلى الوطن جميع جنودنا الذين سقطوا في الميدان… لقد أعدنا رفات زخاري باوميل بفضل اتصالاتي المميزة مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين".

وتابع نتنياهو "نحن نواصل العمل المتعلق بإيلي كوهين".

ونقلت وكالة الأناضول عن القناة ذاتها أن مصدرا لم تسمّه في حكومة النظام السوري قال إن دمشق سلّمت "غرضا شخصيا" تعود ملكيته للجاسوس الإسرائيلي إلى الروس الذين نقلوا بدورهم هذا "الغرض" إلى تل أبيب لفحصه.

وكانت الحكومة الإسرائيلية أعلنت في أبريل/نيسان 2019، قبل أقل من أسبوع من الانتخابات التشريعية المبكرة التي سمحت لنتنياهو بالبقاء في السلطة، استعادة رفات الجندي باوميل الذي كان مفقودا منذ 1982.

وقال بوتين يومئذ إن الجيشين الروسي والسوري عثرا على الرفات.

والثلاثاء قال نتنياهو، الذي يقوم بحملة انتخابية استعدادا للانتخابات التشريعية المقررة في 23 من الشهر الجاري والمصيرية لحياته السياسية، "أعتقد أن علاقتي الشخصية بفلاديمير بوتين هي رصيد إستراتيجي مهم لإسرائيل".

لكنّه عاد وقال في تصريح للإذاعة العسكرية "لن نكفّ عن البحث عن إيلي كوهين… ولا أقول إننا نفعل ذلك عن طريق روسيا".

نبش قبور بمخيم اليرموك

وحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان فإنّ "القوات الروسية عملت في أثناء شهر فبراير/شباط على نبش قبور في مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين، جنوبي دمشق، بحثا عن رفات جنديين إسرائيليين والجاسوس الشهير إيلي كوهين".

وأوضح مدير المرصد رامي عبد الرحمن لوكالة الصحافة الفرنسية أن القوات الروسية "أخذت عيّنات من رفات استخرجت لإجراء فحوص الحمض النووي والتحقق من هويّات أصحابها".

كما قال صحفي وناشط فلسطيني في دمشق للوكالة الفرنسية -طالبا عدم نشر اسمه- إن "سكانا تمكنوا من مراقبة جنود روس" وهم يدخلون مقبرة المخيم.

لكنّ مسؤولا كبيرا في فصيل فلسطيني مقرّه في دمشق أكد أن "رفات إيلي كوهين ليس في المخيّم… وأنه نقل إلى مكان آمن".

وسوريا التي لم توقع اتفاقية سلام مع إسرائيل، لم تستجب لطلبات قدمتها إسرائيل على مر السنين لإعادة رفات كوهين.

وفي 2004 وجه الرئيس الإسرائيلي آنذاك موشيه كاتساف نداء بهذا الخصوص إلى نظيره السوري بشار الأسد عبر موفدين فرنسيين وألمان وأمميين.

المصدر : وكالات