بعد منع إسرائيل إدخال لقاح كورونا إلى غزة.. المقاومة: لن نخضع للابتزاز ولن نموت وحدنا

Gaza reports first COVID-19 cases outside quarantine areas, declares lockdown
ارتفاع في الإصابات بكورونا في قطاع غزة وسط مخاوف من انهيار النظام الصحي (رويترز)

توعدت فصائل المقاومة الفلسطينية إسرائيل بأن صبرها لن يطول على منع إدخال لقاح كورونا إلى قطاع غزة، وأن المحاولات الإسرائيلية للابتزاز ومقايضة اللقاح بملف الجنود الأسرى ستبوء بالفشل.

وكشفت مصادر في المقاومة للجزيرة نت عن اجتماع ستعقده الفصائل في وقت قريب للبحث في خيارات الرد إذا لم تتراجع إسرائيل عن قرارها الذي وصفته بأنه "ناقوس خطر ينذر بعواقب وخيمة"، وقالت "على الاحتلال أن يعي رسالة المقاومة جيدًا".

ومنعت إسرائيل أمس الاثنين إدخال الدفعة الأولى من لقاح كورونا (ألفي جرعة) كانت مخصصة للطواقم الطبية العاملة في أقسام المصابين بالفيروس في غزة.

غزة، قطاع غزة، 24-7-2016، القيادي في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) إسماعيل رضوان. الصورة التقطت في منزله بغزة.
إسماعيل رضوان: ملف الجنود الأسرى منفصل وإذا أراد الاحتلال إطلاق سراحهم فهو يعلم الطريق جيدًا (الجزيرة)

جلسة بالكنيست

وجاء هذا المنع بعد ساعات من جلسة للجنة الشؤون الخارجية والأمن في الكنيست الإسرائيلي ناقشت نقل إسرائيل لقاحات كورونا إلى غزة، وأبدى خلالها رئيس اللجنة تسفي هاوزر خشيته من وصول اللقاح إلى حركة المقاومة الإسلامية (حماس).

وكانت اللجنة نفسها عقدت جلسة الشهر الماضي بمشاركة عائلات جنود إسرائيليين أسرى لدى حماس، وطالبت بمنع توريد أي لقاحات أو معدات طبية إلى غزة قبل أن تعيد حماس الجنود الأسرى.

وشدد القيادي في حماس الدكتور إسماعيل رضوان على أن "المقاومة لن تُبتز، ولن تُقدم ثمنا في مقابل إدخال لقاح كورونا إلى غزة".

وقال رضوان للجزيرة نت إن "ملف الجنود الأسرى منفصل، وإذا أراد الاحتلال إطلاق سراحهم فهو يعلم الطريق جيدًا، وهو الاستجابة لشروط المقاومة كاملة بصفقة تبادل أسرى".

وحذر رضوان إسرائيلَ "من مغبة تفاقم كورونا في غزة وتداعيات قرارها بمنع دخول اللقاح".

قطع الهواء

وفي أبريل/نيسان الماضي هدد رئيس حماس في غزة يحيى السنوار من أن المقاومة ستقطع الهواء عن 6 ملايين إسرائيلي إذا حرمت إسرائيل مصابي كورونا في غزة من أجهزة التنفس ومستلزمات منع تفشي الفيروس.

وقال القيادي في حركة الجهاد الإسلامي أحمد المدلل للجزيرة نت "الاحتلال وهم إذا اعتقد أن المقاومة ستصمت على جريمة القتل الجماعي التي يسعى لارتكابها بمنع اللقاحات والأدوية عن مليوني فلسطيني في غزة".

وتوعد المدلل إسرائيل بأن "غزة لن تموت وحدها، وسيكون العدو أول من يموت".

وأكد أن "المقاومة لن تسمح للاحتلال بابتزازها واستخدام ملف إنساني مثل لقاح كورونا للضغط عليها من أجل تحقيق مكاسب في ملف الجنود الأسرى، الذين وقعوا في الأسر وهم يمارسون القتل".

وقال المدلل "نرفض المقايضة والابتزاز الرخيص، والجنود الصهاينة في غزة لن يروا الحرية إلا ضمن صفقة تبادل مشرفة وتحرير أسرانا".

Public institutions start to continue their works in Gaza amid Covid-19
المؤسسات العامة في غزة تباشر أعمالها وسط انتشار فيروس كورونا (الأناضول)

خيارات الرد

وأكد عضو اللجنة المركزية في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ماهر مزهر أن "الاحتلال لا يفهم إلا لغة القوة، والمقاومة تمتلك خيارات الرد".

وقال مزهر للجزيرة نت "ستأتي اللحظة التي تقول فيها المقاومة كلمتها ويرى فيها العدو ترجمة فعلية بأن محاولات الابتزاز لن تفلح".

وشدد الناطق باسم لجان المقاومة الشعبية محمد البريم على أن "لدى المقاومة خيارات متعددة من شأنها إخضاع العدو والحفاظ على حياة كريمة لشعبنا في غزة".

وقال البريم للجزيرة نت إن "العدو جرّب الابتزاز وارتكاب الجرائم من أجل تحرير (جلعاد) شاليط بلا ثمن وفشل، واليوم يحاول مجددًا وسيفشل".

وكانت لجان المقاومة شريكة لحماس في عملية أسر شاليط في العام 2006، والذي تحرر ضمن صفقة تبادل أسرى اضطرت لها إسرائيل في العام 2010، وتحرر بموجبها أكثر من ألف أسير فلسطيني بعد سنوات من الرفض الإسرائيلي وممارسات الضغوط بالحصار والعدوان.

المصدر : الجزيرة