انطلاق جولة جديدة من مفاوضات أستانا حول الأزمة السورية

المبعوث الروسي إلى سوريا ألكسندر لافرنتيف يقول إن عمل اللجنة الدستورية في جنيف هو الوحيد الذي بإمكانه إيجاد حل سياسي للأزمة السورية

15th Meeting of Guarantors on Syria
المجتمعون في سوتشي يناقشون قضايا سياسية وإنسانية وعسكرية في سوريا (الأناضول)

انطلقت اليوم الثلاثاء في منتجع سوتشي على البحر الأسود في روسيا جولة جديدة من المفاوضات السورية، في إطار ما يعرف "بمسار أستانا"، وتتناول قضايا سياسية وإنسانية وعسكرية، بينها صياغة الدستور والوضع في إدلب واللاجئون.

ويشارك في المفاوضات نواب وزراء خارجية الدول الضامنة لمسار أستانا، وهي روسيا وتركيا وإيران، إضافة إلى ممثلين للنظام والمعارضة السوريين، والمبعوث الأممي إلى سوريا غير بيدرسون.

واستُهلت الجولة 15 من مسار أستانا بلقاءات ثنائية توصف بالتقنية، على أن تعقد غدا الأربعاء الجلسة الرئيسية، التي ستنتهي بإعلان البيان الختامي.

وقال مدير مكتب الجزيرة في موسكو زاور شوج إن الجولة الجديدة التي تعقد بعد انقطاع أكثر من عام بدأت بلقاءات ثنائية، مشيرا إلى أن روسيا دعت الولايات المتحدة للمشاركة في هذه الاجتماعات، لكنها ردت مجددا بالرفض كما فعلت في جولات سابقة.

وأضاف أن لبنان والأردن يشاركان في اجتماعات سوتشي كمراقبيْن، بالنظر إلى أن هذه الجولة تبحث موضوع اللاجئين، من بين قضايا أخرى، مبينا أن روسيا دعت العراق للمرة الأولى للمشاركة في هذه المحادثات.

United Nations Special Envoy to Syria Geir Pedersen attends a session of the peace talks on Syria in Nur-Sultan
بيدرسون يشارك في اجتماعات سوتشي (رويترز)

قضايا للنقاش

وأفاد مدير مكتب الجزيرة في موسكو بأن من بين البنود الأساسية المدرجة في جدول الأعمال إعادة دفع اللجنة الدستورية -التي فشلت في الجولات الماضية بجنيف في تحقيق أي تقدم- باتجاه وضع دستور جديد، أو الخروج بمعطيات تؤدي إلى تغيير في ما يتعلق بالتصور الدستوري لسوريا في المستقبل.

ونقل عن المبعوث الروسي إلى سوريا ألكسندر لافرنتيف قوله إن عمل اللجنة الدستورية في جنيف هو الوحيد الذي بإمكانه إيجاد حل سياسي للأزمة السورية.

كما قال لافرنتيف إن من البنود الأساسية الأخرى في جولة المفاوضات الجديدة فصل المعارضة الوطنية السورية عن تلك التي توصف بالراديكالية، خاصة هيئة تحرير الشام وتنظيم الدولة الإسلامية، وكذلك مسألة اللاجئين السوريين، والعبء الذي يشكلونه في لبنان والأردن.

وتشمل المحادثات الجارية في سوتشي الأوضاع في محافظة إدلب المشمولة باتفاقيات خفض التصعيد، التي تم التوصل إليها قبل سنوات.

واعتبر المتحدث باسم وفد المعارضة العسكرية السورية أيمن العاسمي أن هذه الجولة من المفاوضات فرصة لتحقيق تقدم باتجاه وقف إطلاق نار دائم شمالي سوريا، خاصة بعد فشل المفاوضات في اللجنة الدستورية قبل أسابيع في جنيف.

وقال العاسمي للجزيرة إن أجندة الاجتماعات ستشمل محاولة تحويل منطقة خفض التصعيد في إدلب إلى منطقة وقف إطلاق نار دائم.

وأضاف أن الاجتماعات ستناقش قضية المعتقلين، ودفع عمل اللجنة الدستورية وتعطيل النظام السوري لعملها، والموقف الروسي من ذلك، مشيرا إلى أن المعارضة أعدت ملفا يتضمن الخروق التي نفذتها قوات النظام والمليشيات الإيرانية على منطقة خفض التصعيد في إدلب، وتقديمها للجهات الدولية.

المصدر : الجزيرة + الأناضول