قالت إن مقترحاتها غير مقبولة.. ألمانيا تحذر إيران من نفاد الوقت وطهران تؤكد أنها لا تريد اتفاقا مؤقتا

أكدت إيران اليوم الاثنين أنها ليست في عجلة من أمرها بخصوص التفاوض حول الاتفاق النووي، واتهمت الغرب بالمماطلة، فيما حذرت برلين من أن الوقت ينفد أمام طهران، ووصفت مقترحاتها بغير المقبولة.

وقال وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان إنه ليس من صالح بلاده التوصل إلى اتفاق مؤقت مع دول "4+1".

وأضاف عبد اللهيان -خلال مؤتمر صحفي عقده في طهران مع نظيره السوري- أنه في حال كانت واشنطن قلقة من برنامج إيران النووي فإن عليها رفع العقوبات بشكل فاعل، حسب تعبيره.

أما المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زاده فشدد على أن بلاده ليست متعجلة، ولن تسمح لأحد بالتلاعب بها.

ونقلت وكالة "فارس" الإيرانية عن خطيب زاده قوله "لسنا متعجلين، ولا نسمح لأحد بأن يتلاعب بوقتنا وجهدنا، وسيتوجه فريقنا إلى فيينا وهو عازم على التوصل إلى اتفاق جيد، ونأمل أن يأتي الطرف الآخر بالعزم ذاته".

وأكد خطيب زاده أن بلاده لن تقبل باتفاق مؤقت أو باتفاق "خطوة مقابل خطوة"، وفي الوقت ذاته، أبدى استعداد طهران للتفاوض حول مقترحات قدمتها مؤخرا ورفضتها القوى الأوروبية.

وقال إن "نصوصنا قابلة للتفاوض تماما"، مضيفا "شهدنا بعض التقاعس وعدم الوفاء بالتزامات من قبل الأطراف الأخرى".

وتابع "نحن ننتظر أن نتلقى رأي الجانب الآخر حول الوثيقتين اللتين قدمناهما"، متهما الأطراف الأخرى بأنها "تريد أن تلعب لعبة يلقي فيها كل طرف المسؤولية على الآخر".

خيبة أمل

وكان الأوروبيون أعربوا يوم الجمعة الماضي عن "خيبة أملهم وقلقهم" إزاء المطالب الإيرانية، وقال دبلوماسيون كبار من فرنسا وألمانيا وبريطانيا إن "طهران تتراجع عن كل التسويات التي تم التوصل إليها بصعوبة" خلال الجولة الأولى من مفاوضات فيينا.

كما انتقدت الولايات المتحدة السلطات الإيرانية، معتبرة أنها لم تقدم "اقتراحات بناءة" في فيينا.

وقال مسؤول أميركي كبير عائد من المفاوضات إن إيران لم تظهر موقف بلد يفكر جديا في عودة سريعة إلى اتفاق 2015.

وأضاف "لا يمكن أن نقبل بوضع تسرع فيه إيران وتيرة برنامجها النووي مع المماطلة في دبلوماسيتها النووية".

لكن خطيب زاده رفض هذه الاتهامات، وقال "نحن ننتظر من الأطراف الأخرى تقديم وجهات نظرها بشأن الوثيقتين، ويمكن تبادل المستندات والمسودات الجديدة عند الضرورة"، مشيرا إلى أن المفاوضات يمكن أن تستأنف "في نهاية الأسبوع".

وينص اتفاق فيينا المبرم بين الدول الست الكبرى (الصين والولايات المتحدة وروسيا وفرنسا وبريطانيا وألمانيا) وإيران على رفع العقوبات الدولية المفروضة على الجمهورية الإسلامية مقابل الحد بشكل كبير من برنامجها النووي وتوفير ضمانات بأنها لا تسعى لتطوير سلاح نووي.

لكن الاتفاق مهدد بالانهيار منذ أن أعلن الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب الانسحاب منه من جانب واحد عام 2018، وأعاد فرض عقوبات مشددة انعكست سلبا على الاقتصاد الإيراني وقيمة العملة المحلية.

وبعد نحو عام من الانسحاب الأميركي تراجعت إيران تدريجيا عن تنفيذ معظم التزاماتها الأساسية المنصوص عليها في الاتفاق.

واستؤنفت في 29 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي في فيينا المفاوضات غير المباشرة بين واشنطن وطهران حول العودة للاتفاق النووي، ويتولى الوساطة بينهما الاتحاد الأوروبي.

غير أن المفاوضات توقفت مجددا يوم الجمعة الماضي، وعادت الوفود إلى عواصمها لدراسة مقترحات إيرانية، وقال دبلوماسيون غربيون "ليس من الواضح كيف سيكون ممكنا سد هذه الفجوة في إطار زمني واقعي على أساس المشروع الإيراني".

موقف ألماني

واليوم الاثنين، قالت متحدثة باسم وزارة الخارجية الألمانية إن المقترحات التي قدمتها إيران بشأن برنامجها النووي غير مقبولة.

وأضافت أن برلين ما زالت ترغب في اتباع المسار الدبلوماسي بشأن هذه القضية لكن الوقت ينفد.

وتابعت "درسنا المقترحات بعناية واستفاضة، وخلصنا إلى أن إيران انتهكت تقريبا جميع التسويات التي تم التوصل إليها من قبل خلال شهور من المفاوضات الصعبة".

وذكرت المتحدثة أن المقترحات لا توفر أساسا لنهاية ناجحة للمحادثات، وأضافت "ننتظر أن يعود الوفد الإيراني بعد مشاورات في طهران إلى فيينا بمقترحات واقعية".

المصدر : الجزيرة + وكالات