زيادة جديدة في أسعار أسطوانات الغاز بمصر.. الحكومة تبرر ومغردون يتساءلون

أسعار الغاز تواصل الزيادة في مصر رغم تواصل اكتشافاته (الجزيرة)

القاهرة – رفعت الحكومة المصرية أسعار أسطوانات الغاز المنزلية والتجارية للمرة الخامسة على التوالي منذ تحرير سعر صرف الجنيه في نوفمبر/تشرين الثاني 2016، بما يتراوح بين 5 إلى 10 جنيهات، بنسبة زيادة تقارب 7.7%. (الدولار نحو 15.70 جنيها).

وبمقتضى القرار الجديد -الذي دخل حيز التنفيذ أمس السبت- ارتفع سعر أسطوانة الغاز المنزلية من 65 جنيها إلى 70 جنيها، كما ارتفعت الأسطوانة التجارية إلى 140 جنيها بدلا من 130 جنيها.

ووسط تبريرات الحكومة، أثار القرار ردود فعل واسعة بمواقع التواصل الاجتماعي، بين غضب من استمرار زيادة الأسعار، وبين سخرية من مفارقة زيادة الأسعار وتزامنها مع تواصل الإعلان عن اكتشافات ضخمة للغاز، بل وتصديره للخارج.

وبررت الحكومة ارتفاع أسعار أسطوانات الغاز بارتفاع أسعار المنتجات البترولية خلال الفترة الماضية، وقال وزير البترول طارق الملا إن سعر غاز البوتاغاز قفز إلى 800 دولار للطن، مشيرا إلى أن مصر تستورد 50% من حجم الاستهلاك (نحو 1.9 مليون طن سنويا).

ويبلغ استهلاك المصريين من أسطوانات البوتاغاز نحو مليون أسطوانة يوميا، حيث تعتمد أغلب المدن والقرى في مصر عليها بالنظر إلى عدم توفر إمدادات الغاز الطبيعي.

وتقول وزارة البترول إن السنوات الثلاث الأخيرة شهدت تحقيق أعلى معدلات توصيل للغاز الطبيعي إلى المنازل في مصر بواقع 1.2 مليون وحدة سكنية جديدة سنويا، حيث ارتفع عدد الوحدات التي يصلها الغاز إلى نحو 12.6 مليون وحدة سكنية منذ بدء هذا النشاط في مصر عام 1981.

 

ورغم ارتفاع أسعار الغاز المنزلي والتجاري، فإن الحكومة تقول إنها لا تزال تدعمه، وأوضح الملا أن أسطوانة البوتاغاز التي تباع بـ65 جنيها قبل الزيادة يتجاوز سعرها الحقيقي 140 جنيها، وفق قوله.

إعلان

وفي تصريحات للصحافة المحلية، اعتبر وزير البترول أن رفع الدعم عن المحروقات والطاقة وفر على الدولة مليارات الدولارات، وأدى إلى تقدم القطاع بشكل عام والذي كان واقعا تحت ضغط الدعم، مشيرا إلى أن الدعم انخفض من نحو 128 مليار جنيه عام 2016 إلى 18 مليار جنيه فقط، وستوجه هذه الفوائض لدعم الاقتصاد والشعب.

ورحب محمد سعد الدين رئيس جمعية مستثمري الغاز المسال بقرار زيادة سعر أسطوانات البوتاغاز، داعيا إلى رفع الدعم بالكامل عن البوتاغاز على غرار ما تم مع منتجي البنزين والسولار، وكذلك ضرورة مراجعة أسعاره بشكل دوري وتعديلها، وفق تصريحات للصحف المحلية.

غضب وسخرية

في المقابل، أثار قرار رفع أسعار أسطوانات البوتاغاز تفاعلا على منصات التواصل الاجتماعي، وأعرب البعض عن تذمره من استمرار زيادة الأسعار، فيما فضل البعض التهكم من مسلسل الغلاء الذي لا ينتهي رغم الاكتشافات الضخمة من الغاز.

واستذكر آخرون سعر أسطوانة الغاز عندما كانت بـ8 جنيهات قبل عدة سنوات وكيف ارتفعت إلى 70 جنيها، ولفت البعض إلى صمت وسائل الإعلام المصرية عن تلك الزيادات المتوالية، رغم أنها شنت حملة نقد وسخرية واسعة من حكومة الرئيس الراحل محمد مرسي عندما ارتفعت الأسطوانة بمقدار 3 جنيهات فقط.

زيادة مستمرة

وحافظت الحكومات المصرية على سعر أسطوانات الغاز المنزلي والتجاري لسنوات طويلة في عهد الرئيس الأسبق حسني مبارك، وكانت أول زيادة في عهد الرئيس الراحل محمد مرسي عام 2013 وارتفعت وقتها من 5 جنيهات إلى 8 جنيهات.

وجاءت الزيادات منذ ذلك الوقت على النحو التالي:

  • أبريل/نيسان 2013، زيادة سعر أسطوانة الغاز المنزلي من 5 إلى 8 جنيهات والتجاري من 8 إلى 16 جنيها.
  • في نوفمبر/تشرين الثاني 2016، تم زيادة الأسعار إلى 15 و30 جنيها على التوالي.
  • يونيو/حزيران 2017، تم مضاعفة الأسعار حيث ارتفع سعر أسطوانة الغاز المنزلي إلى 30 جنيها والتجاري إلى 60 جنيها.
  • يوليو/تموز 2018، زادت الأسعار إلى 50 و100 جنيه على التوالي.
  • يوليو/تموز 2019، زاد سعر أسطوانة الغاز المنزلي إلى 65 جنيها، والتجاري إلى 130 جنيها.
  • ديسمبر/كانون الأول 2021، زاد سعر أسطوانة الغاز المنزلي إلى 70 جنيها، والتجاري إلى 140 جنيها.
إعلان

اكتفاء ذاتي وتصدير للخارج

وكانت الحكومة المصرية قررت مطلع نوفمبر/تشرين الثاني الماضي رفع سعر بيع الغاز الطبيعي للأنشطة الصناعية، مثل مصانع الحديد والصلب والأسمنت والأسمدة والبتروكيميائيات من 4.5 دولارات للمليون وحدة حرارية إلى 5.75 دولارات، وذلك بنسبة زيادة تقدر 28%، وإلى 4.75 دولارات للأنشطة الأخرى، بنسبة زيادة 5.6%.

تأتي هذه الزيادات المطردة في أسعار الغاز رغم الاكتشافات الضخمة من الغاز الطبيعي، وبعد أيام من توقيع مذكرة بين القاهرة وتل أبيب بغرض زيادة كميات الغاز الإسرائيلي الذي تستورده مصر بهدف إعادة تصديره، ليصل إلى بين 600 و650 مليون قدم مكعب يوميا في الربع الأول من العام المقبل 2022، ارتفاعا من 450 مليون قدم مكعب يوميا حاليا.

وتصدر مصر -التي أعلنت الاكتفاء الذاتي من إنتاج الغاز عام 2018- حاليا ما يعادل 1.6 مليار قدم مكعب يوميا، بفضل إعادة تشغيل محطة دمياط للإسالة في فبراير/شباط الماضي، وفق وزير البترول.

المصدر: الإعلام المصري + الجزيرة + مواقع التواصل الاجتماعي

إعلان