مصدر حكومي سوداني: حمدوك تلقى اتصالات دولية وإقليمية لثنيه عن الاستقالة

حفظ

Prime Minister of Sudan, Abdalla Hamdok
مصادر مقربة من حمدوك قالت إنه أعد مسودة بيان موجه للشعب السوداني يشرح فيه الأسباب التي تدفعه للاستقالة (الأناضول)

قال مصدر حكومي مقرب من رئيس الوزراء السوداني عبد الله حمدوك إن حمدوك تلقى اتصالات دولية وإقليمية تطلب منه العدول عن فكرة الاستقالة وتحثه على الاستمرار في جهود تشكيل الحكومة الجديدة في أقرب وقت ممكن.

وأضاف المصدر أن هذه الاتصالات جاءت من الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، والمبعوث الأميركي الخاص للقرن الأفريقي جيفري فيلتمان، ووزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان، ومسؤول رفيع في البنك الدولي.

قصص مقترحة

list of 3 itemsend of list

وتابع أن كل هذه الاتصالات ركزت على أهمية استمرار حمدوك رئيسا للوزراء مع انتهاج سياسة الحوار بين مختلف الفرقاء لإيجاد تسوية تمكن من استكمال الفترة الانتقالية بشكل سلس.

من جهته، قال مجلس السيادة السوداني إن رئيسه عبد الفتاح البرهان تلقى أمس الثلاثاء اتصالا هاتفيا من وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان تم فيه تأكيد أهمية تعزيز وتطوير العلاقات السودانية السعودية، ودعم المملكة لأمن واستقرار السودان.

وكان مصدر رئاسي مطلع قال -للجزيرة- أمس الثلاثاء إن رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان لم يتلق أي رسالة رسمية تفيد باستقالة رئيس الوزراء عبد الله حمدوك، وإن البرهان حريص على إكمال حمدوك مهامه.

وقالت مصادر مقربة من حمدوك إنه أعد مسودة بيان موجه للشعب السوداني يشرح فيه أسباب استقالته، التي تعود إلى عدم توافق القوى السياسية وإصرارها على "معادلات صِفرية"، بحسب المصدر.

وأضافت المصادر أن مقر إقامة حمدوك شهد أمس الثلاثاء توافد عدد كبير من قادة القوى السياسية لعقد اجتماع مع عدد من الوسطاء الذين قاموا بجولة اتصالات سريعة بين مختلف قادة القوى السياسية، للوصول إلى حل يجنب البلاد أزمة سياسية.

وفي 21 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، وقع البرهان ورئيس الوزراء عبد الله حمدوك اتفاقا سياسيا نص على عودة الأخير لمنصبه، وتشكيل حكومة كفاءات (بلا انتماءات حزبية)، وإطلاق سراح المعتقلين السياسيين، وتعهُد الطرفين بالعمل معا لاستكمال المسار الديمقراطي.

صلاحيات المخابرات العامة

على صعيد آخر، قال العميد الطاهر أبو هاجة، المستشار الإعلامي لقائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان، إن إعادة بعض الصلاحيات لجهاز المخابرات العامة جاءت بهدف وقف ما وصفها بالتهديدات الأمنية.

إعلان

وأضاف أبو هاجة -في بيان صدر مساء أمس الثلاثاء- أن هذه الخطوة أمر طبيعي في ظل الظروف الحالية، وأوضح أن من بين التهديدات الأمنية -التي تستهدف أمن واستقرار البلاد- التخريب والتخابر ومكافحة الإرهاب وتجارة المخدرات والجريمة العابرة للحدود .

وتابع أن إعادة تلك الصلاحيات لجهاز المخابرات العامة تهدف إلى حماية سلمية الثورة من محاولة جرها للعنف، ووضع حد لما وصفها بالأيادي المخربة التي لا تريد فترة انتقالية مستقرة ولا تحولا ديمقراطيا حقيقيا، معتبرا أن القرار لا يهدد الحريات وحق التظاهر.

واتهم المتحدث السوداني بعض الجهات باستغلال جو الحريات بصورة سلبية لخلق الفوضى.

وكانت تقارير إعلامية ذكرت أول أمس الاثنين أن رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان أصدر تفويضا بمنح جهاز المخابرات العامة سلطات الاعتقال، والتفتيش والرقابة على الممتلكات والمنشآت، والحجز على الأموال، وحظر أو تنظيم حركة الأشخاص.

وفي الأسابيع القليلة الماضية، شهد السودان سلسلة من الاحتجاجات ضد إجراءات قائد الجيش السوداني، كان أضخمها في الذكرى الثالثة للثورة يوم 19 ديسمبر/كانون الأول الجاري.

المصدر: الجزيرة + وكالات

إعلان