غانتس يدافع عن لقائه مع عباس واليمين الإسرائيلي يندد

حفظ

عباس وغانتس
(رويترز)

دافع وزير الدفاع الإسرائيلي بيني غانتس، مساء اليوم الأربعاء، عن لقائه الرئيس الفلسطيني محمود عباس، معتبرا أن المسؤولين عن إرسال الجنود إلى المعركة يعرفون مدى عمق الالتزام بمنع ذلك.

جاء ذلك في تغريدة نشرها عبر موقع تويتر ردا على انتقادات طالته من قبل أحزاب اليمين في الائتلاف الحكومي.

قصص مقترحة

list of 2 itemsend of list

وقال غانتس "فقط أولئك المسؤولون عن إرسال الجنود إلى المعركة يعرفون مدى عمق الالتزام بمنع ذلك. هكذا عملت دائما، وهكذا سأعمل"، في إشارة إلى محاولة منع تدهور الوضع الأمني في الضفة الغربية المحتلة.

ومساء أمس الثلاثاء، التقى الرئيس الفلسطيني محمود عباس وزير الدفاع الإسرائيلي بيني غانتس في منزله، وقالت إسرائيل إن عباس أكد استمرار التنسيق الأمني وملاحقة المقاومة في الضفة الغربية، في وقت ندد باللقاء كل من فصائل المقاومة وأحزاب اليمين الإسرائيلي المتشددة.

U.S. Secretary of State Antony Blinken meets with Israel's Defense Minister Benny Gantz, at the State Department in Washington Israel’s Defense Minister Benny Gantz speaks during a meeting with U.S. Secretary of State Antony Blinken, at the State Department in Washington, U.S., June 3, 2021. Jacquelyn Martin/Pool via REUTERS DATE 03/06/2021 SIZE 5298 x 3532 SOURCE REUTERS/POOL New
انتقادات طالت غانتس من قبل أحزاب اليمين في الائتلاف الحكومي (رويترز)

أفق سياسي

وقال وزير الشؤون المدنية الفلسطينية حسين الشيخ إن الرئيس وغانتس بحثا أهمية إيجاد "أفق سياسي يؤدي إلى حل سياسي، وفق قرارات الشرعية الدولية".

وأضاف الشيخ -في تغريدة على تويتر- أن الجانبين بحثا كذلك "الأوضاع الميدانية المتوترة، بسبب ممارسات المستوطنين واعتداءاتهم، فضلا عن العديد من القضايا الأمنية والاقتصادية والإنسانية".

ووفق بيان صادر عن مكتب وزير دفاع جيش الاحتلال، فإن الاجتماع استغرق ساعتين وبحث مختلف القضايا الأمنية والمدنية والاقتصادية، و"الحفاظ على الاستقرار الأمني ومنع الإرهاب والعنف".

وأبلغ غانتس عباس أنه ينوي مواصلة تعزيز إجراءات بناء الثقة، والعمل على تعزيز التنسيق الأمني، وفق البيان.

وقد أكدت مصادر إسرائيلية مطلعة أن اللقاء تم في منزل غانتس بمنطقة رأس العين قرب تل أبيب.

محمود عباس التقى غانتس وبحث معه الأوضاع الأمنية
محمود عباس التقى غانتس وبحث معه الأوضاع الأمنية (الجزيرة)

تنسيق أمني

من ناحيتها، قالت هيئة البث الإسرائيلي الرسمية إن عباس أكد لغانتس استمرار أجهزة الأمن الفلسطينية في ملاحقة المقاومة بجنين والضفة، كما أكد علمه بمخططات حركتي حماس والجهاد الإسلامي لإشعال الضفة، بحسب قولها.

إعلان

وأضافت هيئة البث الإسرائيلي أن عباس أكد لغانتس أنه لا يمكن التنازل عن التنسيق الأمني تحت أي ظرف، وأن سلطته تسيطر على الوضع.

ويأتي هذا اللقاء بعد نحو 4 أشهر من اجتماعهما في مدينة رام الله بالضفة المحتلة، حيث ناقش الاجتماع حينها القضايا الأمنية "الروتينية".

تنديد من الجانبين

من جانبها، استنكرت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) اللقاء، واعتبرت أنه يعمق الانقسام الفلسطيني ويشجع أطرافا بالمنطقة على التطبيع.

وفي وقت سابق، قال المتحدث باسم حماس حازم قاسم إن اللقاء "مرفوض وشاذ عن الروح الوطنية عند شعبنا الفلسطيني".

واعتبر قاسم أن تزامن اللقاء مع هجمة المستوطنين على المدنيين في الضفة يُشكل طعنة للانتفاضة في الضفة، حسب وصفه.

وأضاف "سلوك قيادة السلطة يعمق الانقسام الداخلي، ويشجع بعض الأطراف في المنطقة التي تريد أن تُطبع مع الاحتلال، ويُضعف الموقف الفلسطيني الرافض للتطبيع".

وضمن ردود الفعل الفلسطينية على لقاء غانتس بعباس، أدانت حركة الجهاد الإسلامي هذا اللقاء وأكدت أنه يكرس الدور الوظيفي للسلطة التي تبحث عن حلول للخروج من أزماتها وعجزها وفشلها على حساب مصالح الشعب، حسب تعبيرها.

وبدورها، وصفت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين لقاء عباس وغانتس بأنه "رهان على سراب" وتعطيل لجهود الوحدة. واعتبرت -في بيان- أن اللقاء الذي جرى أمس في تل أبيب "إمعان بالوهم ورهان على السراب وتنكّر لدماء الشهداء".

أما حركة فتح فدافعت عن لقاء الرئيس ووزير دفاع الاحتلال، واعتبرت أنه محاولة جدية لوضع حد للممارسات التصعيدية ضد الشعب الفلسطيني، ولفتح مسار سياسي يرتكز على الشرعية الدولية.

وعلى الجانب الآخر، نددت أحزاب اليمين الإسرائيلي المتشددة -وفي مقدمتها حزب الليكود بقيادة بنيامين نتنياهو- بلقاء عباس وغانتس، ووصفته بالمسيء لليهود.

وقال حزب الليكود -في بيان- إن "التنازلات الخطيرة لأمن إسرائيل ليست سوى مسألة وقت".

وأضاف "حكومة بينيت الإسرائيلية الفلسطينية تعيد أبو مازن والفلسطينيين إلى جدول الأعمال"، معتبرا أن هذه الحكومة "تشكل خطرا على إسرائيل".

المصدر: الجزيرة + وكالات

إعلان