محادثات فيينا.. روسيا تؤكد إحراز تقدم وإيران ترهن أي اتفاق برفع العقوبات

تواصلت لليوم الثاني أعمال الجولة الثامنة من محادثات فيينا لإعادة إحياء الاتفاق النووي الإيراني، وبينما تحدثت روسيا عن إحراز تقدم، اعتبرت طهران أنه يمكن التوصل لاتفاق بوقت قصير في حال رفع العقوبات.
وتجري المباحثات بين إيران والدول التي لا تزال منضوية في الاتفاق النووي (فرنسا، بريطانيا، ألمانيا، روسيا، الصين)، في حين تشارك بها الولايات المتحدة بشكل غير مباشر.
وتهدف المحادثات إلى رفع العقوبات الأميركية عن طهران والتزام إيران بتعهداتها النووية، إلى جانب الضمانات بعدم انسحاب واشنطن مجددا من الاتفاق في حال العودة إليه.
ووفقا للمبعوث الروسي للمحادثات النووية الإيرانية في فيينا ميخائيل أوليانوف فقد أحرزت مجموعة العمل تقدما "لا خلاف عليه".
وقال أوليانوف -في تغريدة على تويتر اليوم الثلاثاء- "يجري مناقشة رفع العقوبات بشكل فعال في المحادثات غير المباشرة".
من جهته، قال ممثل الاتحاد الأوروبي إنريكي مورا -الذي يرأس الجولة الثامنة من المحادثات النووية- إن العمل يمضي بمسارين متوازيين، هما رفع العقوبات وضمان التزام إيران بخصوص برنامجها النووي.
مسار جيد
وفي السياق، قال وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان اليوم إن مفاوضات فيينا تجري في مسار جيد، مؤكدا أنه يجري العمل على التفاوض بشأن القضايا الخلافية.
وجدد القول إنه يمكن التوصل إلى اتفاق جيد إذا ما واصل الطرف الآخر حسن نواياه، وفق تعبيره.
من ناحية أخرى، قال كبير المفاوضين الإيرانيين علي باقري اليوم إن "على واشنطن رفع العقوبات أولا قبل عودتنا كليا عن إجراءاتنا النووية".
وأضاف باقري أن مفتاح نجاح وتقدم المحادثات هو رفع العقوبات بشكل فاعل ومؤثر، معتبرا أنه يمكن التوصل لاتفاق في وقت قصير وأن هذا مرهون بجدية القبول برفع العقوبات.
وأوضح باقري أن "الطرف الآخر قبِل بمبدأ التحقق من رفع العقوبات، والمفاوضات ستبحث آلية ذلك"، كما أوضح أن القضايا المتعلقة بالعقوبات المالية والمصرفية ستكون على جدول أعمال المفاوضات.
وأكد كبير المفاوضين الإيرانيين أن قبول مقترحات بلاده بشأن التحقق من إلغاء العقوبات وتقديم ضمانات "يجعلنا أقرب للاتفاق".
وكان باقري قد قال إن لجان العمل المشتركة في فيينا ستبدأ اليوم الثلاثاء مناقشة المقترحات الإيرانية المتعلقة برفع العقوبات المالية والمصرفية المفروضة على بلاده، مشيرا إلى أن الجولة الثامنة -التي انطلقت أمس الاثنين- أظهرت بداية مشجعة.
وأضاف باقري -بعد انتهاء اليوم الأول من الجولة- أن الأطراف اتفقت على وضع بند رفع العقوبات بشكل قابل للتحقق على رأس أجندة مفاوضات الجولة الحالية، بما في ذلك تقديم ضمانات بعدم انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق مستقبلا.
دعوات إسرائيلية
في المقابل، حث رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بينيت القوى العالمية على اتخاذ موقف أكثر صرامة في المحادثات النووية الجارية في فيينا.
وقال بينيت -في مقابلة مع راديو الجيش الإسرائيلي صباح اليوم الثلاثاء- "بالطبع يمكن أن يكون هناك اتفاق جيد، بالطبع نحن نعرف المعايير، هل من المتوقع أن يحدث ذلك الآن في الظروف الحالية؟ لا، لأنه يجب أن يكون هناك موقف أكثر حزما".
واعتبر بينيت أن إيران تتفاوض من موقف ضعيف للغاية، لكن العالم مع الأسف يتصرف كما لو أنها قوية، وفق وصفه.
وأضاف أن حكومته بنت إستراتيجية عملية للتعامل مع ما سماه الخطر الإيراني لا تقتصر على المشروع النووي وحسب.
وأكد أن طهران أحاطت بلاده بمئات آلاف الصواريخ على مدى 30 عاما، وهذا ما يجب إعادته الى الوراء، وفق تعبيره.
وشدد بينيت على أن إسرائيل ليست جزءا من المفاوضات الجارية في فيينا بين إيران والدول العظمى.
كما جدد تصريحه بأن "على إسرائيل منع إيران من الوصول إلى سلاح نووي".
مناورات
في الأثناء، نشر الحرس الثوري الإيراني فيديو يظهر محاكاة لاختراق القبة الحديدية الإسرائيلية خلال المناورات العسكرية الأخيرة.
ووفق تغريدة على تويتر نشرتها وكالة تسنيم الإيرانية، قال قائد القوات الجوفضائية في الحرس الثوري إن تمرين المحاكاة نجح في كسر القبة الحديدية.
🎥 فرمانده هوافضا سپاه: در رزمایش اخیر فراتر از گنبد آهنین، سپر موشکی را شکستیم و رد کردیم#رزمایش_پیامبر_اعظم pic.twitter.com/T3tN5J8eN9
— خبرگزاری تسنیم 🇮🇷 (@Tasnimnews_Fa) December 28, 2021
واختتمت إيران يوم الجمعة الماضي مناورات عسكرية واسعة جنوب البلاد تحت مسمى "الرسول الأعظم" اختبرت خلالها صواريخ باليستية، وشملت اختبارات صاروخية من البر والبحر وتمارين للقوات البرية والبحرية.