البرلمان الليبي يبحث اليوم تحديد خارطة طريق للمرحلة المقبلة بعد تأجيل الانتخابات

Libyan Parliament meet to discuss approving new government, in Sirte
مجلس النواب الليبي يناقش خلال جلسة اليوم تقريرا أعدته إحدى لجانه بشأن الانتخابات (رويترز)

من المقرر أن يجتمع مجلس النواب الليبي، اليوم الاثنين، لبحث خارطة طريق للمرحلة المقبلة عقب تأجيل الانتخابات، في وقت دعت بريطانيا إلى نقل السلطة في ليبيا إلى جهاز تنفيذي جديد بعد إعلان نتائج الانتخابات التي لم يحدد بعد موعد جديد لإجرائها.

وفي وقت سابق، دعا رئيس مجلس النواب المكلف أعضاء المجلس إلى عقد جلسة رسمية اليوم في مدينة طبرق (شرقي البلاد) وذلك بعدما تأكدت استحالة إجراء الانتخابات الرئاسية التي كان مقررا إجراؤها يوم الجمعة الماضي.

وكان البرلمان قد شكل لجنة من 10 أعضاء لوضع خارطة طريق جديدة في ضوء تأجيل الانتخابات.

وقال النائب زياد دغيم للجزيرة إن المجلس عازم في جلسته اليوم على وضع خارطة طريق للمرحلة المقبلة، في حين ذكر مصدر ليبي أمس أن جلسة البرلمان ستدرس طلب المفوضية الوطنية العليا للانتخابات تأجيل الانتخابات لشهر حتى 24 يناير/كانون الثاني المقبل.

كما قال النائب جبريل أوحيدة للجزيرة إن مجلس النواب سيناقش العقبات والمشاكل التي حالت دون عقد الانتخابات، مشيرا إلى أن النواب سيطرحون حلولا من بينها تغيير الحكومة الحالية التي اتهمها بالتقصير في إجراء الانتخابات.

وأشار جبريل إلى أنه لا توجد مواعيد محددة لعقد الانتخابات.

وكان مصدر ليبي كشف أمس عن عدة سيناريوهات محتملة قد تخرج بها جلسة البرلمان اليوم، بينها تكليف حكومة جديدة أو إجراء تعديل وزاري على الحالية واستمرار تكليفها بتصريف الأعمال.

قاعدة توافقية

وقال رئيس المجلس الأعلى للدولة خالد المشري أمس إن المفوضية حددت تاريخا جديدا للانتخابات بشكل عبثي، مؤكدا أن الفشل في إجراء الانتخابات بموعدها سببه عدم وجود قاعدة دستورية توافقية.

واعتبر المشري أن أي خطوة سيتخذها مجلس النواب، بشكل منفرد ودون التوافق مع المجلس الأعلى للدولة، سيكون مآلها الفشل، سواء تعلقت بخارطة الطريق، أو بإقرار قوانين، أو بأي محاولة لتعديل السلطة التنفيذية.

وحذر مجلسَ النواب من اتخاذ أي خطوة دون التشاور مع المجلس الأعلى للدولة، ودعاه إلى عدم القفز على الاستحقاقات الموجودة في الاتفاق السياسي.

بدوره، قال فتح الله السريري عضو المجلس الأعلى للدولة، في مقابلة مع الجزيرة من طرابلس، إن هناك حاجة لقوانين توافقية.

وأوضح أن القوانين التي جاء بها مجلس النواب لا تحظى بالإجماع حتى داخل المجلس نفسه، معتبرا أن المجلس لم يلتزم بالإعلان الدستوري والاتفاق السياسي لعام 2015 وخارطة الطريق.

جهاز تنفيذي جديد

في السياق، شددت سفارة بريطانيا لدى ليبيا على أن نقل السلطة إلى جهاز تنفيذي جديد يجب أن يتم فورا بعد الإعلان عن نتائج الانتخابات البرلمانية والرئاسية.

وقالت السفارة -في بيان- إنه يجب على المترشحين الذين يشغلون مناصب في المؤسسات العامة الاستمرار في عدم شغلها حتى إعلان الانتخابات.

ودعت السفارة السلطات المعنية إلى العمل على الإسراع في إجراء الاقتراع وعدم التأخر قدر الإمكان حتى يتمكن الشعب الليبي من تحديد الخيار الذي يريده.

وفي سبتمبر/أيلول الماضي، قال البرلمان إنه لن يعترف بحكومة الوحدة الوطنية بعد 24 ديسمبر/كانون الأول، لكن فرنسا وألمانيا وإيطاليا وبريطانيا والولايات المتحدة قالت في بيان إنه يتعين استمرار الحكومة.

المصدر : الجزيرة + وكالات