كورونا.. الإصابات تتزايد بين أطفال نيويورك وتتفشى في سفن سياحية أميركية وأوميكرون يتسبب بتأجيل دورة الألعاب الخليجية

Thousands Of Flights Cancelled Worldwide As Airlines Struggle With Staffing Amid Omicron
مسافرون في نيويورك تقطعت بهم السبل بعد إلغاء رحلاتهم نتيجة تفشي المتحور الجديد (الفرنسية)

يواصل المتحور أوميكرون الانتشار في الولايات المتحدة، وقد سجلت سلطات الصحة في نيويورك ازدياد عدد الأطفال الذين يتم إدخالهم إلى المستشفى للعلاج من كورنا (كوفيد-19)، بينما وعد البيت الأبيض -أمس الأحد- بتجاوز النقص في توافر فحوص كشف الفيروس في البلاد.

وأفادت وزارة الصحة بولاية نيويورك -في بيان أصدرته الجمعة- أنها "تراقب عن كثب الارتفاع المتزايد في حالات استشفاء الأطفال المرتبطة بكوفيد-19".

وأضافت أن "أكبر زيادة سجلت في مدينة نيويورك، حيث تضاعف عدد حالات الاستشفاء 4 مرات" بين يومي 5 و15 من الشهر الجاري، ونصف هذه الحالات لأطفال تقل أعمارهم عن 5 سنوات، أي أنهم لم يبلغوا سن التطعيم بعد.

ويستمر عدد الإصابات بكوفيد-19 في الولايات المتحدة في الارتفاع، مع معدل يقارب 190 ألف حالة جديدة يوميا على مدى الأيام السبعة الماضية، وفق أرقام جامعة جونز هوبكنز.

وتسبب المتحور الجديد واحتفالات نهاية العام مع ما تشهده من سفر وتجمعات، في ارتفاع الإقبال على فحوص كشف المرض بالولايات المتحدة، مما جعل الحصول عليها صعبا في بعض المناطق.

وأكد كبير مستشاري البيت الأبيض لمكافحة الجائحة أنتوني فاوتشي -أمس الأحد- أن النقص في فحوص كوفيد-19 سيتم حله قريبا.

وقال عالم الأوبئة لشبكة "إيه بي سي" (ABC) "إحدى المشكلات في الوقت الراهن هي أن (الفحوص) لن تكون متاحة للجميع قبل يناير/كانون الثاني"، لكنه استدرك بالقول "سنعالج مشكلة الفحوص وسيتم تصحيح هذا الأمر قريبا جدًا"، مقرا بأنه يشعر بالإحباط من ذلك.

وأوضح فاوتشي أن هذه الوقائع المتزامنة مسؤولة جزئيا عن هذا "الطلب الكبير" الذي أدى إلى نقص الفحوص، وقال "بالطبع علينا القيام بعمل أفضل".

وقرر الرئيس جو بايدن الأسبوع الماضي إعلان عمليات شراء ضخمة لـ500 مليون وحدة فحص من قبل الحكومة الفدرالية، سيتم توزيعها مجانا لمن يطلبها.

لكن لن يتم تسليم هذه الفحوص حتى يناير/كانون الثاني، مما أثار انتقادات شديدة للبيت الأبيض الذي يركز في إستراتيجيته لمكافحة كوفيد-19 منذ أسابيع على التطعيم.

ووجه للمتحدثة باسم البيت الأبيض جين ساكي في 6 ديسمبر/كانون الأول -بعد أيام من رصد المتحور أوميكرون للمرة الأولى في الولايات المتحدة- سؤال حول صعوبة تأمين الفحوص في البلاد، فأجابت بسخرية "هل علينا أن نرسل فحصا مجانيا لجميع الأميركيين؟ هل هذا المطلوب؟".

وتطرق فاوتشي أيضا إلى المتحور أوميكرون وخطورته، ورغم إقراره بأنه "شديد العدوى"، أثنى على البيانات التي كشفتها دراسات أجريت في جنوب أفريقيا والمملكة المتحدة، والتي يبدو أنها تشير إلى أن الإصابات بهذا المتحور أقل خطورة.

وأضاف "المشكلة التي لا نريد أن نظهر تساهلا معها (…) هي أنه عندما يكون لديك هذه الكمية الهائلة من الإصابات الجديدة، فإن ذلك قد يتجاوز التراجع الفعلي لمدى الخطورة"، معربا عن تخوفه من امتلاء المستشفيات بالمرضى.

الولايات المتحدة تراقب سفنا

من جهة أخرى، أخضعت السلطات الأميركية -أمس الأحد- للمراقبة عشرات السفن السياحية التي سجلت إصابات بكوفيد-19 خلال إبحارها في مياه البلاد، حيث أفيد برفض العديد من موانئ الكاريبي السماح لها بالرسو.

وقالت المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها "سي دي سي" (CDC) إن أكثر من 60 سفينة سياحية وضعت تحت المراقبة بعد "تجاوز الإصابات بكوفيد-19 التي أبلغت عنها العتبة التي تستوجب تدخلها".

وذكرت صحيفة "واشنطن بوست" (Washington Post) أن العديد من هذه السفن لم تتمكن من الرسو في وجهاتها المقررة، بسبب رفض السلطات إعطاء أذون لها.

وقالت بريندا هامر التي كانت تستعد للصعود الى سفينة "أوديسي أوف ذا سيز" التابعة لشركة "رويال كاريبيان إنترناشونال" (Royal Caribbean International) لوكالة الصحافة الفرنسية "أنا متوترة بعض الشيء. لست واثقة أني أريد الذهاب في هذه الرحلة".

وكانت شركة "رويال كاريبيان" قد كشفت في وقت سابق هذا الأسبوع عن إصابة 55 شخصا بكوفيد على متن سفينة "أوديسي أوف ذا سيز"، رغم أن 95% من الركاب ملقحين.

وأضافت هامر البالغة 69 عاما أنها قررت في النهاية المضي بهذه الرحلة لقضاء عطلتها، فقط لأنها دفعت المال مسبقا للشركة.

ولم ترس السفينة في جزيرتي كوراساو وآروبا في الكاريبي، وهما الوجهتان الأخيرتان لها في رحلتها التي تستغرق 8 أيام، لأسباب احترازية، وعادت إلى ميناء فورت لودردايل بولاية فلوريدا.

جرعة رابعة في البيرو

وأعلنت حكومة البيرو اعتزامها شراء 55 مليون لقاح مضاد لكوفيد عام 2022، لإعطاء جرعة رابعة للطواقم الصحية والفئات الضعيفة في المجتمع.

وقال وزير الصحة هيرناندو تشيفالوس للصحافيين "اتفقنا مع مختبرات مختلفة على شراء 55 مليون لقاح كوفيد العام المقبل (…) مما يسمح لنا بإعطاء جرعة رابعة معززة لجميع الفئات الضعيفة وللطواقم في خط المواجهة الأول (الأطباء والممرضات)".

وأشار الى أن إعطاء جرعة رابعة بعد مرور 3 أشهر على الثالثة، يعتمد على تطور وضع الوباء في البلاد.

وأكد الوزير شراء لقاحات من شركة فايزر والبدء بتلقيح الأطفال من عمر 5 سنوات حتى 11 سنة بداية يناير/كانون الثاني.

وتضاعفت الإصابات اليومية في البيرو الشهر الماضي لتصل إلى 1500، في حين ارتفعت الوفيات إلى 50 يوميا.

وحظرت الدولة الأميركية الجنوبية التجمعات العائلية والاحتفال بعيدي الميلاد ورأس السنة، كما فرضت حظر تجول بين الساعة 11 مساء والرابعة صباحا.

من جهة أخرى، قالت وزارة الصحة في كوسوفو -اليوم الأحد- إنها سجلت أول 9 إصابات بالسلالة أوميكرون المتحورة من فيروس كورونا في الدولة الواقعة بمنطقة البلقان.

وأضافت الوزارة أن 9 أشخاص تأكدت إصابتهم بالمتحور أوميكرون، من بين 22 جاءت نتائج فحوصهم إيجابية لكوفيد-19 خلال الأيام العشرة الماضية.

وقالت الوزارة إن اثنين من بين التسعة جاءا من الولايات المتحدة، واثنين من المملكة المتحدة، وواحدا من فرنسا، وأربع حالات أخرى لمواطنين لم يسافروا خارج البلاد.

تأجيل دورة الألعاب الخليجية الثالثة

وقرر المكتب التنفيذي لمجلس رؤساء اللجان الأولمبية بدول مجلس التعاون الخليجي، تأجيل دورة الألعاب الخليجية الثالثة في الكويت، بسبب تفشي المتحور الجديد أوميكرون.

وجاء الإعلان عن القرار عقب الاجتماع 92 للمكتب التنفيذي للجان الأولمبية الخليجية، الذي عُقد في البحرين الأحد بفندق الريتز كارلتون.

وأرجع المكتب التنفيذي التأجيل إلى الرغبة في الحفاظ على سلامة الوفود الخليجية، في ظل المستجدات التي فرضها ظهور المتحور الجديد من فيروس كورونا.

ونقلت وكالة الأنباء الكويتية (كونا) عن حسين المسلم أمين سر اللجنة الأولمبية الكويتية، أن دورة الألعاب الخليجية الثالثة ستقام بالكويت من 11 إلى 21 مايو/أيار القادم.

وكان من المقرر إقامة الدورة الخليجية في الفترة من 9 إلى 19 يناير/كانون الثاني المقبل في الكويت، تشارك فيها فرق رياضية في كرة القدم واليد والسلة والطائرة، إضافة إلى ألعاب أخرى مثل السباحة وألعاب القوى والألعاب الإلكترونية.

وسبق أن ذكرت اللجنة المنظمة لدورة الألعاب الخليجية، الأربعاء، أنها ستنظر في إمكانية التأجيل أو الإبقاء على الدورة الثالثة للألعاب الخليجية في موعدها المحدد، خلال اجتماع المكتب التنفيذي للجان الأولمبية الخليجية في البحرين.

المصدر : الجزيرة + وكالات