على وقع مظاهرات واستنفار أمني.. المحكمة الاتحادية العراقية تصدق نتائج الانتخابات

بالتزامن مع انعقاد جلسة المحكمة، تظاهر محتجون رافضون لنتائج الانتخابات، فيما انتشرت قوات الأمن في بغداد وأغلقت بوابات المنطقة الخضراء

المحكمة الاتحادية العراقية تعلن رد دعوى الطعن بنتائج الانتخابات التشريعية (وكالة الأنباء العراقية)

صدقت المحكمة الاتحادية العليا العراقية على نتائج الانتخابات البرلمانية التي جرت في 10 من أكتوبر/ تشرين الأول، وجاء ذلك بعد أن رفضت في وقت سابق اليوم الطعون على النتائج قدمتها قوى خسرت في الانتخابات.

وردت المحكمة الاتحادية العراقية دعوى الطعن بنتائج الانتخابات النيابية، خلال جلستها التي عقدت اليوم الاثنين للبتّ بطعون نتائج الانتخابات.

وكانت هذه الجلسة الرابعة للمحكمة الاتحادية للنظر في الشكاوى المقدمة بشأن نتائج الانتخابات التشريعية من قبل رئيس تحالف الفتح هادي العامري وعدد من النواب الخاسرين.

وتعتبر الدعوى القضائية آخر فصول أزمة الانتخابات بعد انتهاء العد والفرز اليدوي، والبتّ في الطعون.

وقبيل جلسة المحكمة توقع محامي قوى الإطار التنسيقي (الرافضة لنتائج الانتخابات)، محمد الساعدي أن تشهد الجلسة إصدار قرار نهائي بشأن الدعوى.

وبالتزامن مع انعقاد جلسة المحكمة الاتحادية، تظاهر محتجون رافضون لنتائج الانتخابات بالقرب من مقر المحكمة.

وردد المحتجون هتافات رافضة لأي قرار قضائي لا يلبي مطالبهم بإعادة العد والفرز لجميع المراكز الانتخابية يدويا أو إلغاء نتائج الانتخابات.

وقد أغلقت القوات الأمنية جميع الطرق المؤدية للمحكمة، والبوابات المؤدية إلى المنطقة الخضراء وجسر الجمهورية، وسط انتشار أمني كثيف.

في غضون ذلك، أعلنت قوى الإطار التنسيقي المعترضة على نتائج الانتخابات مبادرة لحل الأزمة، حيث دعت الأطراف السياسية إلى استيعاب كل الطعون والشكاوى المقدمة ضد نتائج الانتخابات البرلمانية.

كما طالبت قوى الإطار التنسيقي، بمعالجة ما وصفته باختلال التوازن البرلماني المقبل لضمان عدم التفرد بسن القوانين.

وشددت على أن الحل لا يكون من خلال شكل الحكومة وتمثيلها وإنما بالتركيز على برنامجها.

كما دعا البيان أيضا للحفاظ على الحشد الشعبي ورفع قدراته ومأسسته واستكمال بنائه، وفق القانون.

Supporters of Iraqi Shiite parties disputing the vote results gather before Iraq's Supreme Court issues a verdict ratifying election results, in Baghdad
مظاهرة حاشدة لرافضي نتائج الانتخابات مقابل مبنى المحكمة الاتحادية (رويترز)

الخطوة التالية

وأفاد مراسل الجزيرة في بغداد سامر يوسف -من داخل مبنى المحكمة الاتحادية- بأنه بعد قرار المحكمة صار الطريق ممهدا للتصديق على نتائج الانتخابات ودعوة البرلمان لعقد الجلسة البرلمانية الأولى.

وحسب القانون العراقي فإنه بعد المصادقة على النتائج من قبل المحكمة الاتحادية، يدعو رئيس الجمهورية البرلمان الجديد للانعقاد خلال 15 يوما، وتكون الجلسة البرلمانية برئاسة النائب الأكبر سنا.

وفي الجلسة الأولى يتم انتخاب رئيس لمجلس النواب بأغلبية 165 صوتا من مجموع 329 (مجموع مقاعد البرلمان)، ثم تتجه رئاسة البرلمان لفتح باب الترشح لرئاسة الجمهورية خلال 15 يوما، وأن اختياره يكون عن طريق تصويت 220 نائبا لصالحه، وفي حال فشل الكتل السياسية في ذلك، يتجه البرلمان لتصويت جديد وأن الحاصل على أعلى الأصوات يكون الرئيس بغض النظر عن عدد النواب الحاضرين أو اكتمال نصاب البرلمان من عدمه، بحسب حرب.

وكانت المحكمة الاتحادية في العراق قد أجّلت الأربعاء الماضي الحكم في الطعن بنتائج الانتخابات البرلمانية، وهي القضية التي رفعها رئيس تحالف الفتح هادي العامري للطعن في نتائج الانتخابات مطلع الشهر الجاري.

وقال مجلس القضاء الأعلى -في بيان حينها- إن "المحكمة الاتحادية قررت تأجيل جلسة الطعن بنتائج الانتخابات"، وأضاف أن "ذلك جاء بعد الاستماع إلى آخر دفوع وطلبات الطرفين المتداعيين".

وقال العامري -خلال مرافعته أمام المحكمة الاتحادية- إن هذه الدعوى ليست ضد أي طرف فائز، وإنما ضد الأداء السيئ لمفوضية الانتخابات، واعتبر أن إجراءات مفوضية الانتخابات التوافقية حرمت ملايين العراقيين من التصويت يوم الانتخابات.

مفوضية الانتخابات في العراق كانت قد أعلنت نهاية الشهر الماضي النتائج النهائية للانتخابات البرلمانية -التي جرت في 10 أكتوبر/تشرين الأول الماضي- بعد إعادة فرز الأصوات، نافية وجود أي تزوير.

وتعد قرارات المحكمة الاتحادية العليا قطعية وغير قابلة للطعن، وتدخل في صلب مهامها المصادقة على نتائج الانتخابات لتصبح قطعية، إلا أنها لم تنظر من قبل في أي دعوى قضائية بشأن إلغاء النتائج.

ويعد تحالف الفتح -وهو مظلة سياسية للفصائل المسلحة- أبرز الخاسرين في الانتخابات الأخيرة بحصوله على 17 مقعدا، بعد أن حل ثانيا برصيد 48 مقعدا في انتخابات عام 2018.

ووفق النتائج الأخيرة التي أعلنتها المفوضية، فإن الكتلة الصدرية بزعامة مقتدى الصدر فازت بـ73 مقعدا من أصل 329، يليها تحالف "تقدم" بـ37 مقعدا، ثم ائتلاف "دولة القانون" بزعامة رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي برصيد 33 مقعدا، ثم الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود البارزاني بـ31 مقعدا.

المصدر : الجزيرة + وكالات