عمرو أديب يتحدث عن قوة علاقات مصر والإمارات.. فلماذا؟

القاهرة- على غير ميعاد، خرج الإعلامي عمرو أديب -الذي يوصف بأنه مقرب من السلطة المصرية- ليتحدث عن قوة العلاقات بين مصر والإمارات ويذكّر المصريين بأن الإمارات كانت حليفا قويا لبلدهم خلال السنوات الماضية، فما السبب؟
وبدا أن أديب يرد على شيء لم يصرح به وإن ألمح إلى أنها محاولات تجري للتشكيك في قوة هذه العلاقة حاليا أو للإشارة إلى مواقف سلبية تقوم بها الإمارات تجاه مصر.
وخلال تقديمه برنامج "الحكاية" -المذاع عبر فضائية "إم بي سي مصر" (مصر MBC) المملوكة للسعودية- قال أديب إن "هناك محاولات لإقناع المصريين أن دولة الإمارات ليست دولة جيدة"، في محاولة لنزع حب عمره عشرات السنوات للإمارات من قلوب المصريين، على حد قوله.
وأشاد الإعلامي المصري بموقف الإمارات من أحداث 30 يونيو/حزيران 2013، حين وقف العالم أمام مصر -حسب تعبيره- وقامت الإمارات بجولات مكوكية لإقناع العالم أن ما حدث ليس انقلابا، كما قامت بدعم البنك المركزي وأقامت استثمارات بالمليارات، مؤكدا أن الإمارات لم تتخل عن مصر مطلقا.
وتابع أديب أنه يلاحظ وجود ما وصفها بـ"أصابع تلعب في العلاقات بين مصر والإمارات التي كانت وما زالت وستظل حليفا لمصر بفضل وصية الشيخ زايد لأبنائه أن يضعوا مصر في أعينهم"، مؤكدا أن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يحظى بعلاقة جيدة جدا مع الشيخ محمد بن زايد.
واختتم عمرو أديب فقرته بالتأكيد على حبه لدولة الإمارات والدعاء "ربنا ما يدخل بيننا أولاد الحرام، ولا هاشتاغ، ولا شيطانا".
السفير وقضية الآثار الكبرى
وتردد الأيام الأخيرة حديث حول احتمال وجود علاقة لشخصية إماراتية بقضية "الآثار الكبرى" بعد نشر السفير المصري محمد مرسي -على صفحته بموقع فيسبوك الجمعة الماضية- أن قرار ترحيل السفير الإماراتي جاء "بعد أن كشفت التحقيقات مع رجل الأعمال الشهير حسن راتب وشريكه عضو البرلمان السابق علاء حسنين عن تورطه (السفير الإماراتي) في تهريب الآثار المصرية بالحقائب الدبلوماسية الإماراتية".
وعلق على القرار، قائلا إنه قرار صائب يؤكد يقظة أجهزة الأمن والرقابة المصرية، وحسن تصرف وزارة الخارجية بمعالجة الأمر بشكل محترف وبدون إثارة، حرصا على العلاقات مع الإمارات، قبل أن يقوم بحذف المنشور لاحقا.


وتبعه السياسي والأكاديمي الإماراتي عبد الخالق عبد الله -الذي نشر الاثنين الماضي عبر تويتر- أن أحد سفراء الدولة ارتكب أخطاء خلال عمله سفيرا، لافتا إلى أنه يخضع للتحقيق، قبل أن يحذف التغريدة في وقت لاحق، من دون أن يعتذر عنها كما فعل الدبلوماسي المصري.
ولم يتحدث عبد الخالق عبدالله عن حادثة التهريب أو طرد السفير بشكل مباشر، لكنه قال إنه "تم استدعاؤه عاجلا واستبداله سريعا، ويخضع للتحقيق حاليا ولمحاكمة عادلة، وستعلن نتائج وتفاصيل القضية بشفافية في موعدها، وأنه أمر قد يحدث في أي مكان وزمان ولأي سفير يتجاوز صلاحياته الدبلوماسية، فلا أحد فوق القانون: سفير أو خفير أو مدير أو أمير".
انتقادات للإمارات
وكانت الإمارات -بالنسبة لمؤيدي السلطة في مصر- حليفا وثيقا، بل ربما الحليف الأقرب، لكن العامين الماضيين شهدا بعض الانتقادات على استحياء للإمارات تركز معظمها على ملفين: العلاقات الإماراتية مع إسرائيل وإثيوبيا.
حيث عرفت العلاقات الإماراتية الإسرائيلية تسارعا كبيرا خلال العام الماضي، وشهدت مشروعات يرى البعض أنها تهدد مكانة مصر في المنطقة؛ ومن أهمها الحديث عن تفعيل خط "إيلات عسقلان" الإسرائيلي في الاتجاهين، وهو خط مواز لقناة السويس من ناحية الشرق، والاتفاق الإماراتي الإسرائيلي على تطوير موانئ إسرائيلية مهمة منافسة للموانئ المصرية، مثل حيفا وأشدود وإيلات وغيرها.
كما تشمل هذه المشروعات أيضا، إنشاء 3 مناطق تجارة حرة بين الإمارات وتل أبيب تسمح بتبادل سلع وخدمات بين البلدين بمليارات الدولارات، كما تسمح للشركات الإسرائيلية بالنفاذ إلى أسواق العالم، خاصة أسواق الصين والهند واليابان وأسواق جنوب شرق آسيا وشرق أفريقيا.
وبخلاف الملف الإسرائيلي، هناك ما يتردد عن أدوار إماراتية في مساعدة إثيوبيا التي تثير ضيق المصريين وقلقهم هذه الأيام بسبب مواصلة بناء سد النهضة الذي يتوقع أن يؤثر على حصة مصر التاريخية في مياه نهر النيل.
وحصلت الجزيرة -الشهر الماضي- على صور فضائية وبيانات ملاحية خاصة تكشف أن الإمارات فتحت جسرا جويا لتقديم الدعم العسكري للجيش الإثيوبي مستعينة بشركات شحن خاصة.
وأظهرت الصور والبيانات دعما عسكريا إماراتيا مكثفا لقواعد جوية إثيوبية، كما كشفت عن وجود طائرة مسيرة من طراز "وينغ لونغ" (Wing Loong) الصينية في القواعد العسكرية الإثيوبية.
الجزيرة تحصل على صور فضائية وبيانات ملاحية تظهر دعما إماراتيا مكثفا لقواعد جوية إثيوبية
