بوتين: لا يجوز أي تمدد للناتو شرقا والأميركيون كذبوا علينا بوقاحة

رفض الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بشدة توسع حلف شمال الأطلسي شرقا، واتهم الغربيين بالحقد والكذب على بلاده ومضايقتها إلى حد أنهم "وصلوا لعتبة بابنا".
وخلال مؤتمره الصحفي السنوي الذي عقده اليوم الخميس، قال بوتين "الأميركيون كذبوا علينا بوقاحة ووسعوا الناتو شرقا باتجاه حدودنا الغربية على 5 مراحل".
وقال بوتين أيضا "لا يجوز أي تمدد للناتو شرقا". وأضاف أن الغرب يستغل أوكرانيا في الضغط على بلاده ووضع صواريخه على حدودها.
وذكّر الغربيين بأن الاتحاد السوفياتي هو من صنع أوكرانيا، وأنها جزء من محور النفوذ الروسي ولا يمكن أن تضم قواعد عسكرية للغرب.
ولم يستبعد الرئيس الروسي أن تقوم أوكرانيا بعملية عسكرية جديدة في دونباس ضد المسلحين الموالين لموسكو، وقال "علينا أن نكون مستعدين لها".
الضمانات الأمنية
ورغم غضبه إزاء الدور الغربي بأوكرانيا، قال بوتين إن بلاده حصلت مبدئيا على رد فعل إيجابي من واشنطن بشأن الضمانات الأمنية "وسنبدأ المفاوضات قريبا".
وقدّمت روسيا الأسبوع الماضي مسودة مقترحات للولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي، تلخص مطالبها مقابل وقف تصعيد التوترات بشأن أوكرانيا الجمهورية السوفياتية السابقة.
وتقول هذه المقترحات إنه على الناتو عدم قبول أعضاء جدد في التحالف العسكري، وتدعو لعدم إنشاء قواعد عسكرية بدول الاتحاد السوفياتي السابق.
وشدد بوتين على أن "اتفاقية مينسك البديل الوحيد لحل الخلاف مع أوكرانيا، وسلطات كييف لا تريد ذلك".
ويأتي المؤتمر الصحفي السنوي لبوتين في أوج مواجهة مع واشنطن، وقلق الغرب من احتمال أن تغزو موسكو أوكرانيا.
ورد الرئيس الروسي على أسئلة مراسلي وسائل الإعلام المحلية والدولية، بشأن الأزمة السياسية والعسكرية التي تهز التوازن الأمني الأوروبي المنبثق عن الحرب الباردة.
ويريد بوتين إنهاء الدعم العسكري الذي يقدمه الناتو وواشنطن إلى أوكرانيا، ومنع أي توسع لهذا الحلف، وإنهاء كل الأنشطة العسكرية الغربية بالقرب من حدود بلاده.
وتقول واشنطن إن عشرات الآلاف من الجنود الروس ينتشرون بالقرب من الحدود مع أوكرانيا، وكذلك في شبه جزيرة القرم التي ضمتها موسكو عام 2014.
لكن الكرملين ينفي أي نية لبدء نزاع، بل على العكس يتهم الأميركيين وحلفاءهم بتهديد البلاد عبر تقديمهم الدعم السياسي العسكري لكييف ونشر قواتهم بالبحر الأسود.