مظاهرة حاشدة في كابل للمطالبة بالإفراج عن الأصول الأفغانية المجمدة وواشنطن تقترح تسهيل وصول المساعدات الإنسانية

متظاهرون أفغان في طريقهم نحو السفارة الأميركية في كابل (الفرنسية)

تظاهر آلاف الأفغان أمام السفارة الأميركية في كابل اليوم الثلاثاء للمطالبة بالإفراج عن الأصول الأفغانية المجمدة في واشنطن، بينما أكدت الخارجية الأميركية أنها تعمل على إيجاد سبل لإدخال المساعدات إلى أفغانستان.

ورفع المتظاهرون شعارات تندد بالعقوبات الأميركية على أفغانستان، وتدعو إلى رفع الحصار الاقتصادي عن البلاد الذي يفاقم من أوضاعهم المعيشية، وفق قولهم.

كما ندد المتظاهرون بتصريحات رئيس الوزراء الباكستاني عمران خان التي قال فيها إن عدم تعليم الفتيات في أفغانستان مسألة ثقافية وقبلية يجب احترامها من قبل المجتمع الدولي.

مقترح أميركي

وفي سياق متصل، قدمت الولايات المتحدة إلى مجلس الأمن الدولي مشروع قرار يسهل تقديم المساعدات الإنسانية لأفغانستان على مدى عام.

وأدخلت واشنطن تعديلات كبيرة على مشروع القرار مقارنة بنسخة أولى رفضتها الصين وروسيا والهند وفرنسا والمملكة المتحدة. وأرسِل النص إلى المجلس مساء أمس الاثنين ويمكن أن يحال على التصويت قريبا، وفق دبلوماسيين.

وينص مشروع القرار على أن المساعدات الإنسانية والأنشطة الأخرى المتعلقة بالاحتياجات الإنسانية الأساسية في أفغانستان لا تُشكل -خلال فترة عام واحد- خرقا للقرار 2255 الصادر العام 2015 الذي يفرض عقوبات على الكيانات المرتبطة بحركة طالبان.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية نيد برايس إن واشنطن تعتقد أن هناك وضعا إنسانيا "ملحا" في أفغانستان مع اقتراب الشتاء، وتعمل مع وكالات الأمم المتحدة لإيجاد سبل لإدخال المساعدات والسيولة إلى الاقتصاد الأفغاني.

ودعا برايس -خلال إفادة صحفية- دول المنطقة ودول الجوار إلى بذل المزيد من الجهود لتيسير الأوضاع في أفغانستان، مشددا على أنه لا يمكن للولايات المتحدة القيام بكل شيء بمفردها.

وفي مجلس النواب، دعا أكثر من 40 من الأعضاء الديمقراطيين وزيرة الخزانة الأميركية جانيت يلين إلى رفع القيود عن احتياطيات البنك المركزي الأفغاني، التي جمدتها إدارة الرئيس جو بايدن، بعد سيطرة طالبان على مقاليد الحكم في أفغانستان الصيف الماضي.

وذكرت صحيفة واشنطن بوست أن مجموعة المشرعين وجهت رسالة إلى كل من يلين وبايدن قالوا فيها إن "الإخفاق في تخفيف القيود الدولية المفروضة على النظام المصرفي الأفغاني قد يعرض البلاد لمعاناة اقتصادية وانهيار إنساني"، إذ تتصاعد المخاوف من أن تداعي الاقتصاد سيثير أزمة لجوء وجوع جديدة.

المصدر : الجزيرة + وكالات