أين هالة زايد؟ برلماني يبحث مع المصريين عن وزيرة الصحة

مقطع من نشرتكم - وزيرة الصحة المصرية
استمرار اختفاء وزيرة الصحة هالة زايد يثير الجدل بين المصريين (الجزيرة)

القاهرة- تتزايد معدلات انتشار فيروس كورونا بين المصريين خلال الموجة الرابعة للفيروس، وتستعد البلاد لاستقبال الموجة الخامسة خلال أسابيع، ويتساءل مصريون على مواقع التواصل: أين وزيرة الصحة هالة زايد؟

وقد اعتاد المصريون طرح مثل هذه التساؤلات في مواجهة الأزمات. ففي التعليم -مثلا- تتفاقم أزمات الطلاب فيتساءل المصريون أين وزير التعليم؟ والسؤال هنا استنكاري يتحدث عن غياب أدوار مطلوبة من الوزير لحلّ المشكلات وتصحيح المسار. لكن الاختفاء في حالة وزيرة الصحة اختفاء حقيقي لا مجازي، إذ إن الوزيرة لا يعرف أحد مصيرها، ومنصبها شاغر منذ ما يقرب من شهرين.

وزير التعليم العالي خالد عبد الغفار يقوم بمهام وزيرة الصحة بالإنابة، ويغيب عدد من قيادات الوزارة وراء القضبان متهمين في قضايا فساد، أما الوزيرة فلا أحد يعرف حتى اليوم لماذا لم تعد إلى مكتبها؟ وأين هي أصلا؟

هذه التساؤلات حملها عضو مجلس النواب فريدي البياضي، وطرحها في سؤال رسمي بالبرلمان الأحد، مطالبا رئيس الوزراء مصطفى مدبولي بتقديم تفسير واضح لغياب وزيرة الصحة.

وكانت أنباء خرجت من الوزارة ونشرها الإعلام المحلي، قالت إن الوزيرة تعرضت لوعكة صحية، دخلت على إثرها أحد المستشفيات في القاهرة، وكان ذلك بالتزامن مع الإعلان عن ضبط متهمين بالفساد في الوزارة.

وقال البياضي -في بيان منشور على صفحته الرسمية في الفيسبوك- إنه في 28 أكتوبر/تشرين الأول الماضي قرر رئيس مجلس الوزراء تكليف وزير التعليم العالي خالد عبد الغفار بالقيام بأعمال وزير الصحة، بدلا من وزيرة الصحة هالة زايد، بسبب ما ذكره القرار من تقدم هالة زايد بطلب إجازة مرضية.

ولم يصدر قرار جديد سواء بإعفاء الوزيرة من منصبها بشكل نهائي أو قبول استقالتها، كما لم يصدر إعلان عن عودتها إلى الوزارة، رغم مرور نحو شهرين على ذلك القرار، ومع بيان النيابة العامة الذي تحدث عن التحقيق في وقائع فساد مع بعض قيادات وزارة الصحة.

وتابع بيان البياضي "نتفهم كون قرار إعفاء الوزراء أو تفويض بديل لهم لفترة محددة، هو سلطة تقديرية لرئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء، ومع احترامنا وتقديرنا الكامل لما يقوم به وزير التعليم العالي كقائم بأعمال وزير الصحة، وما يبذله من مجهود وعطاء"، وأضاف "إلا أن الوضع الصحي العالمي يدعو للتساؤل عن سر استمرار غياب وزيرة الصحة عن منصبها كل هذا الفترة، وإلى متى يستمر هذا المنصب المهم خاليا من وزير متفرغ له، وما الذي وصلت إليه التحقيقات في ما أُثير من وقائع فساد في وزارة الصحة، ومتى تنتهي هذه التحقيقات".

وهزت أزمة فساد كبرى أركان وزارة الصحة قبل شهر، عقب قيام الرقابة الإدارية بالقبض على مسؤولين كبار بالوزارة تورطوا في قضايا فساد قيد التحقيق.

وقال مغردون إن الوزيرة إما مدانة يجب مثولها للتحقيق، أو بريئة فتعود لمنصبها، أو مريضة فتستقيل ليخلفها وزير يتحمل المسؤولية في ظل الجائحة العالمية، بينما تساءل ناشطون على مواقع التواصل عن السر وراء الاختفاء المريب، في حين لم تقدم السلطات إجابة محددة وواضحة عن مصير وزيرة الصحة.

في المقابل، دافع الإعلامي إبراهيم عيسى عن الوزيرة عقب اختفائها، واصفا إياها بأنها "بطلة قومية" كانت في الصفوف الأولى في مواجهة فيروس كورونا، ونجحت في التصدي له وتوفير اللقاحات للمصريين، ويجب ألا تطالها اتهامات مرسلة أبدا، على حد قوله.

وداهم ضباط من جهاز الرقابة الإدارية مبنى الوزارة للقبض على مسؤولين فيها قبل نحو شهر، في اتهامات بتلقي رشى مقابل تسهيلات. وأعلنت النيابة العامة المصرية لاحقا التحقيق مع مسؤولين في وزارة الصحة في ما هو منسوب إليهم، دون الإشارة لشخصيات المتهمين ولا مناصبهم.

وطال الزلزال مقربين من الوزيرة، ومنهم المتحدث الرسمي باسمها خالد مجاهد الذي نزع منه عدد من مهامه واكتفي فقط بوجوده مديرا لقطاع الإعلام الصحي الخاص بالتوعية في المراكز الصحية.

المصدر : الإعلام المصري + الجزيرة + مواقع التواصل الاجتماعي