وسط غموض حول مصير صاحبه.. غلق مصنع بمصر يستخدم طلاء الجدران لإنتاج الجبن

القاهرة- تفاعل واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي صاحب أخبارا تداولتها وسائل إعلام محلية حول مصنع لإنتاج الجبن بمحافظة المنوفية، شمالي العاصمة المصرية القاهرة، يستخدم في تصنيع منتجه مواد كيميائية لطلاء الجدران إضافة إلى ملح فاسد.
وخلال حملة شنتها الأجهزة الرقابية بمركز تلا التابع لمحافظة المنوفية، مطلع الأسبوع الجاري، تمت مداهمة مصنع يحتوي على 35 طنا من الجبن الفاسد.
وتنوعت المضبوطات بين أكثر من 40 ألف قطعة جبن تزن نحو 14 طنا إضافة إلى 370 كرتونة جبن بإجمالي 5500 كيلوغرام غير صالحة للاستهلاك الآدمي، إلى جانب 5 جوالات من المعجون الذي يوضع على الحوائط قبل عملية الطلاء.
إلى ذلك، تم ضبط 10 براميل من الجبن دون بيانات إضافة إلى طنين من الملح منتهي الصلاحية.
وفي تصريحات صحفية، أكدت رئيسة مركز تلا، هناء عقيلة، ضبط بعض المنتجات المتعفنة وألبان ماعز فاسدة مخزنة في جوالات وملقاة في مياه الصرف الصحي، مبينة رصد سيدات بحوزتهن فرشا لتنظيف قطع الجبن من العفن.
وأوضحت المسؤولة المحلية أن المصنع مقام على أرض فضاء وحاول العاملون به الهروب خلال حملة المداهمة، بينما قررت النيابة العامة وضع المصنع تحت الحراسة لحين انتهاء التحقيقات في الواقعة، وسحب جزء من المضبوطات كعينات لإرسالها إلى معامل وزارة الصحة بالقاهرة.

ليس جبنا
في الوقت نفسه، يكتنف الغموض مصير صاحب المصنع، حيث لم يشر بيان النيابة إلى أية تفاصيل تخص شخصه أو احتجازه من عدمه، في ظل تداول أنباء حول فشل رجال الأمن في القبض عليه خلال هروبه من المصنع.
ووفق ما أكده مراسل قناة "إم بي سي مصر"، أحمد عجور، خلال برنامج الحكاية الذي يقدمه الإعلامي المقرب من السلطة عمرو أديب، فإن المضبوطات بمصنع المنوفية ليست جبنا وإنما "جميد بلدي" وهو وجبة تتكون من حليب الماعز وملح الطعام، علما بأن هذه الوجبة لا تشتهر في مصر بقدر شهرتها في الأردن وبلاد الشام.
وأضاف عجور أن المصنع يلجأ لاستخدام المواد الكيميائية المستخدمة في طلاء الحوائط بهدف إسراع عملية تماسك الجميد وإكسابه لونا ناصع البياض.
ويصنع الجميد المشهور بالمطبخ الشامي على شكل كرات جامدة ويعاد استخدامه بفرك الكرات ووضعها في الماء عند الرغبة في تحويلها لسائل مرة أخرى، وتتركز محلات بيعه في مصر بالمناطق التي توجد بها أعداد كبيرة من العرب خصوصا السوريين كمدينة السادس من أكتوبر، غربي القاهرة.
وعلق المذيع عمرو أديب واصفا صاحب المصنع بـ"قليل الذمة"، مشيرا إلى أن المادة الكيميائية المستخدمة في التصنيع تصيب بالسرطان، موضحا أن المصنع استمر في الإنتاج الفاسد لمدة 3 سنوات حتى وصلت مبيعاته لنحو 3 ملايين جنيه ما يعادل 200 ألف دولار.
كارثة صحية
بدورها، قالت عضوة لجنة الصحة بمجلس النواب عن محافظة المنوفية، هناء سرور، إن ضبط مصنع لصناعة الجبن الفاسد ينذر بكارثة صحية على كافة المستويات.
وأضافت -في تصريحات صحفية – أن استهلاك المواطنين لمثل تلك المنتجات يساعد في انتشار الأمراض الخطيرة مثل أمراض الكبد والسرطان، لذا لدينا استياء كبير مما حدث، مطالبة الحكومة بحملة واسعة على المحلات والأسواق بقرى المنوفية للتأكد من سلامة المنتجات الموجودة بها ومطابقتها للمواصفات.
ومن منطلق تحميل الجميع المسؤولية، دعت النائبة البرلمانية المواطنين للإبلاغ عن المصانع التي تعمل خارج المنظومة الرسمية.
الغش التجارى فى الأغذية يمثل خطرًا بالغًا على صحة المصريين، والواقعة الأخيرة الخاصة بضبط مصنع ينتج جبن من طلاء الحوائط، دليل على مدى الاستهانة بصحة المواطن .. نحتاج لعقوبات رادعة. #أيمن_أبو_العلا
— Dr Ayman Aboul Ella (@dr_aboul) December 19, 2021
مطالبات بالإعدام
وعلق رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الإصلاح والتنمية بمجلس النواب، أيمن أبو العلا، على واقعة الجبن المغشوش قائلا -عبر موقع تويتر- إن الغش التجاري في الأغذية يمثل خطرا بالغا على صحة المصريين.
واعتبر الواقعة الأخيرة دليلا على مدى الاستهانة بصحة المواطن، مؤكدا الحاجة إلى عقوبات رادعة.
في الأثناء، تفاعل رواد منصات التواصل الاجتماعي مع الأخبار المتداولة بشأن المصنع الذي ينتج جبنا مغشوشا، وطالب عدد منهم بإعدام أصحاب المصنع كونهم يعرضون حياة الملايين للأمراض الخطيرة وربما الموت.
لاحول ولاقوة الابالله
من غشنا فليس منا
مش خايف الناس يجرى لها حاجة م العك ده— mohammad (@mohammadgm13) December 19, 2021
المفروض اعدام مباشرة
كام حد اصيب بالسرطان بسبب انعدام الضمير.— Nadra El Barky (@nadrabarky) December 19, 2021
و الله عدل ربنا اعدام لصاحب المصنع و كل واحد يعرف و خلط المعجون في أكل الناس
و يتنفذ الاعدام في نفس المصنع و يتصور عشان يكونوا عبره
دول ناس خطر حتى على ولادهم … موت الضمير دا مصيبه— مغرّد في حب بلادي (@3ashe2MASR) December 19, 2021
وتصل عقوبة الغش التجاري بالقانون المصري -المادة رقم 48 لسنة 1941 والمعدل بالقانون رقم 281 لسنة 1994- إلى الحبس مدة لا تقل عن سنة وبغرامة لا تقل عن 5 آلاف جنيه ولا تتجاوز 20 ألف جنيه أو ما يعادل قيمة السلعة موضوع الجريمة أيهما أكبر أو بإحدى هاتين العقوبتين.
في حين تعاقب المادة 70 من قانون حماية المستهلك مورد المنتج بالحبس والغرامة التي لا تقل عن 100 ألف جنيه ولا تتجاوز مليوني جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين، إذا ترتب على تداول المنتج تعريض حياة المستهلك للخطر.
وفي حالة إصابة شخص بعاهة مستديمة أو بمرض مزمن جراء استخدام المنتج تكون العقوبة السجن وغرامة لا تقل عن 100 ألف جنيه ولا تتجاوز مليون جنيه، وإذا نشأت عن المخالفة وفاة شخص تكون العقوبة السجن المؤبد وغرامة لا تقل عن 200 ألف جنيه ولا تتجاوز مليوني جنيه.
مسكتوه و حتحبسوه
ايه لازمة الاعلان
و تشويه سمعة مصر بواحد فاسد و لا واحد غشاش
الى بتعملوه ده بيضر بكل الصناعات
اتقوا الله
عمركم شوفتم دولة فى العالم
بتعلن عن قضايا تموينية او غش او او
فقط حاكموهم و احبسوهم او اعدموهم
و خلصونا منهم
لكن ان نصبح حديث كل وكالات الأنباء
فهذا يسئ لمصر— hossam mohamed (@hossammohamed91) December 20, 2021
بينما رأى آخرون أن نشر مثل هذه الأخبار يضر بسمعة الصناعة المصرية داخل البلاد وخارجها.