من "حسن البنا" إلى "حسن محمود البنا".. وزير التعليم بمصر يغير اسم مدرسة لتشابهه مع مؤسس جماعة الإخوان

القاهرة- مرة أخرى تشهد مصر جدلا حول تغيير أسماء منشآت وميادين لأسباب سياسية؛ وهو ما تكرر مرارا في السنوات الأخيرة، مثل ما حدث في تغيير اسم ميدان رابعة العدوية -الذي شهد اعتصام مئات الآلاف من مؤيدي الرئيس الراحل محمد مرسي- إلى ميدان هشام بركات على اسم النائب العام السابق الذي تعرض للاغتيال.
السلطة الحالية حرصت على تغيير كثير من الأسماء التي ترتبط بالرئيس الراحل أو جماعة الإخوان المسلمين التي كان ينتمي إليها، وكانت أحدث الحلقات في هذه السلسلة اسم مدرسة في مدينة ديرب نجم (محافظة الشرقية)، شمال شرق العاصمة المصرية القاهرة، إذ إن اسمها "مدرسة حسن البنا للتعليم الأساسي".
مؤيدون لسلطة الرئيس الحالي عبد الفتاح السيسي لم يعجبهم هذا الاسم، خاصة أنه يشبه اسم مؤسس جماعة الإخوان المسلمين -حسن البنا الذي فارق الحياة قبل أكثر من 70 عاما- وقال بعضهم إن الدولة تكرم مؤسس جماعة الإخوان.
وشارك بعض هؤلاء على مواقع التواصل الاجتماعي صورة لافتة المدرسة مصحوبة بتعليق موجه للرئيس المصري ورئاسة الوزراء ووزير التعليم، يقولون فيه إن الدولة تعيش في غيبوبة، وهو ما دعا وزير التربية والتعليم طارق شوقي للرد على هذا الأمر.
بس الاهالي والتلامذة هناك بيقولوا مدرسة "حسن البنا" برضه من غير محمود ، اعتقلوهم احسن عشان الحكومة ترتاح
— AdHam (@axeco646) December 20, 2021
لتشابهه مع اسم مؤسس جماعة #الإخوان_المسلمين..
وزارة اللاتربيه واللاتعليم ، تعلن تغيير إسم مدرسة «حسن البنا» للتعليم الأساسي، إلى «حسن محمود البنا»، نسبة لاسم المواطن المتبرع بالأرض منذ 20 عامًا 🤔ياانجازاتك اااشوكي 👎
خلاص بكدا وصلنا للعالمية
ولا اقولك سميها فيرفت احسن 😂 pic.twitter.com/w1sZzNVMvw— نور صبري (@Noor_sabri2019) December 20, 2021
تشابه أسماء
وكشف وزير التعليم -عبر صفحته على فيسبوك- أن وجود اسم "حسن البنا" على المدرسة لا يزيد على كونه تشابه أسماء، وليس تكريما لمؤسس جماعة الإخوان.
وأوضح الوزير أن التسمية تعود إلى أن المتبرع بأرض المدرسة مواطن اسمه حسن ﻣﺤﻤﻮﺩ علي البنا، وكان قد طلب وضع اسمه مقابل التبرع بالأرض منذ عام 2002، مشيرا إلى تعاقب الوزراء خلال 20 عاما من دون التعليق على اسم المدرسة إلا الآن "في خضم التشهير الدائم بمؤسسات الدولة"، على حد تعبيره.
وأعلن شوقي أن الوزارة خاطبت محافظ الشرقية، والإدارة التعليمية هناك، والمتبرع بالأرض، وقامت بتغيير اسم المدرسة إلى "حسن ﻣﺤﻤﻮﺩ البنا"، معللا ذلك بقوله "حتى لا يتنمر علينا المتنمرون على مواقع التواصل أو بعض مقدمي البرامج!"
ويتعرض وزير التربية والتعليم المصري للانتقادات بشكل دائم، سواء من أولياء الأمور أو المهتمين بالتعليم في مصر، بسبب عدد من القضايا الخاصة بتطوير التعليم، وكان آخرها الانتقادات التي تعرض لها بسبب صعوبة منهج الصف الرابع الابتدائي.
كما تثير تصريحات الوزير غضب رواد مواقع التواصل الاجتماعي بما تحمله من تجاهل لأزمات التعليم الحقيقية، مثل كثافة الفصول ونقص المدرسين والنظم المستحدثة للامتحانات المدرسية.
