غوتيريش يناشد السودانيين القبول باتفاق حمدوك مع البرهان

دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الشعب السوداني إلى تغليب "الحس السليم"، والقبول بالاتفاق الذي أبرمه رئيس الوزراء عبد الله حمدوك مع الجيش لضمان انتقال سلمي "إلى ديمقراطية حقيقية في السودان". وكان مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية قال إن واشنطن تعتقد أن الاتفاق هو أفضل الحلول للسودان، رغم أوجه القصور التي شابته.

وقال الأمين العام الأممي -في مؤتمر صحفي مشترك أمس الأربعاء مع رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي موسى فكي- إنه يتفهم رد فعل السودانيين الرافضين لأي حل مع الجيش، غير أن غوتيريش يرى أن إطلاق سراح حمدوك وإعادته إلى منصبه "نصر مهم".

وأضاف المسؤول الأممي أن الوضع في السودان ليس مثاليا، و"لكن بالإمكان أن يتيح انتقالا فعالا إلى الديمقراطية". وقال غوتيريش إن التشكيك في الاتفاق بين حمدوك والجيش -المبرم في 21 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي- "سيكون خطيرا على السودان حتى إن كنت أتفهم سخط الناس".

استمرار الاحتجاجات

وتأتي تصريحات الأمين العام الأممي بعد يوم من خروج آلاف السودانيين في احتجاج قرب القصر الرئاسي في الخرطوم للمطالبة بحكم مدني، وهي المظاهرة التي أطلقت قوات الأمن قنابل الغاز المدمع لتفريق المشاركين فيها.

وتتواصل الاحتجاجات في السودان منذ التدابير التي نفذها قائد الجيش الفريق أول عبد الفتاح البرهان في 25 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، عندما حلَّ كل مؤسسات السلطة الانتقالية وأطاح بشركائه المدنيين الذين كان يتقاسم معهم السلطة بموجب اتفاق أبرم عام 2019 عقب الإطاحة بالرئيس السابق عمر البشير.

وفي سياق متصل، قال برايان هانت مدير مكتب السودان وجنوب السودان في الخارجية الأميركية، خلال جلسة للجنة توم لانتوس لحقوق الإنسان خصصت للانقلاب في السودان، إن الولايات المتحدة تعتقد أن اتفاق 21 نوفمبر/تشرين الثاني هو "أفضل الحلول للسودان، بالرغم من أوجه القصور التي شابته".

وأضاف هانت أن الولايات المتحدة أكدت للسلطات المصرية أن القيادة العسكرية للسودان لن تكون قادرة على تحقيق الاستقرار في البلاد.

بقاء حمدوك

في غضون ذلك، نقلت وكالة رويترز عن مصدر مقرب من رئيس الوزراء السوداني قوله إنه لن يبقى في منصبه إلا بتطبيق الاتفاق السياسي مع الجيش، وبالتوافق بين القوى السياسية.

من جانب آخر، أصدر رئيس الوزراء السوداني قرارا بإعفاء وكلاء وزارات سابقين عيّنهم رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان، وشمل القرار الذي أصدره حمدوك تعيين 20 وكيلا جديدا للوزارات، أبرزها وزارات الخارجية والنفط والصناعة والتجارة والري.

وكان حمدوك قد خرج من الإقامة الجبرية واستعاد منصبه بموجب الاتفاق السياسي الذي وقع في 21 نوفمبر/تشرين الثاني، بعد أسابيع من الاحتجاجات الشعبية التي خرجت رفضا للقرارات التي اتخذها قائد الجيش عبد الفتاح البرهان في 25 أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

المصدر : الجزيرة + وكالات