الاحتلال يشدد إجراءاته بالضفة ويتوعد عقب مقتل مستوطن وإصابة اثنين وحماس تعلق على الهجوم

دفعت قوات الاحتلال الإسرائيلي بتعزيزات عسكرية ونصبت حواجز عسكرية شمال الضفة الغربية وأغلقت مداخل مدينة نابلس والبلدات المحيطة بها عقب هجوم بالرصاص مساء الخميس أسفر عن مقتل مستوطن وجرح اثنين آخرين. وبينما توعد رئيس الوزراء الإسرائيلي بملاحقة المنفذين، بارك متحدث باسم حركة المقاومة الإسلامية حماس العملية ووصفها بأنها امتداد لثورة الشعب الفلسطيني.
وقالت وكالة الأنباء الفلسطينية إن جيش الاحتلال يسد مداخل مدينة نابلس، وأشارت إلى أن مئات السيارات عالقة على الطرقات المحيطة.
اقرأ أيضا
list of 4 itemsونقلت وكالة الأناضول عن مسؤول ملف الاستيطان شمالي الضفة غسان دغلس أن جيش الاحتلال أقام حواجز عسكرية في محيط مدينة نابلس وبلداتها وعلى الشارع الواصل بين مدينتي نابلس وجنين، وفي مناطق عدة شمالي الضفة الغربية.
وأضاف دغلس أن قوات الاحتلال فرضت إجراءات مشددة شمالي الضفة، ما تسبب بأزمة سير خانقة على الشوارع، وتعطيل وصول المواطنين إلى منازلهم.
كما أشار المسؤول الفلسطيني إلى أن مستوطنين إسرائيليين هاجموا مركبات الفلسطينيين بالحجارة على الطريق الواصل بين نابلس وقلقيلية، ونابلس وطولكرم ما تسبب بإلحاق أضرار بعدد من المركبات.
في المقابل، قال جيش الاحتلال إن قواته تبحث عن مشتبه بهم في الهجوم الذي وقع شمال مدينة نابلس.
יחד עם כל עם ישראל, אני שולח תנחומים מעומק הלב למשפחתו של הנרצח בפיגוע הקשה שאירע הערב בשומרון, ומאחל החלמה מהירה לפצועים.
כוחות הביטחון ישימו את ידם על המחבלים במהרה. אנו נבוא עמם חשבון.
— Naftali Bennett בנט (@naftalibennett) December 16, 2021
وعيد إسرائيلي
وقد ندد رئيس الوزراء الإٍسرائيلي نفتالي بينيت بهذا الهجوم في بيان صادر عن مكتبه. وأضاف "ستلقي القوى الأمنية القبض على الإرهابيين قريبا جدا وسنضمن تحقيق العدالة".
وفي السياق، قال وزير الدفاع الإسرائيلي بيني غانتس إن قواته ستضاعف المراقبة مؤكدا الجاهزية لإفشال ما سماه الإرهاب في الضفة الغربية المحتلة.
كما أكد على مواصلة اتخاذ كل الإجراءات اللازمة في مواجهة ما سماها "المجموعات الإرهابية" بالمنطقة في إشارة إلى فصائل المقاومة الفلسطينية.
פיגוע הירי בשומרון: נקבע מותו של אחד הפצועים@carmeldangor #חדשותהערב pic.twitter.com/z6tFkJ0E64
— כאן חדשות (@kann_news) December 16, 2021
تفاصيل الهجوم
وفي وقت سابق، قتل مستوطن إسرائيلي في العشرينيات من العمر وأصيب اثنان آخران بعدما تعرضت سيارتهم لإطلاق نار قرب مستوطنة حومش غرب نابلس شمال الضفة الغربية.
وقال مسعف في جهاز "نجمة داود الحمراء" إنه حاول عبثا إنعاش راكب في المقعد الخلفي للسيارة كان فاقدا للوعي بعد إصابته برصاصة، مضيفا "اضطررنا إلى إعلان وفاته".
وأشار إلى أن "سائق السيارة وراكبا آخر بكامل وعيهما ويعانيان إصابات طفيفة بسبب شظايا زجاج" النوافذ.
وكان ناطق باسم قوات الاحتلال قد أعلن أن النيران أطلقت على سيارة المستوطنين من سيارة مسرعة لاذت بالفرار، ويشتبه في أنها كانت تقلّ شخصين.
يشار إلى أن سلطات الاحتلال أخلت مستوطنة حومش المقامة على أراضي بلدتي برقة وسيلة الظهر عام 2005، لكن المستوطنين ما زالوا يترددون عليها بين الفينة والأخرى.
פיגוע הירי בשומרון: ניידת של מד"א הגיעה לזירה לטפל בפצועים, הצעיר במצב האנוש פונה בתאג"ד צה"לי לבית החולים בילינסון@ItayBlumental @carmeldangor
(צילום: אביה דויטש, TPS) pic.twitter.com/5prdZQd7GN— כאן חדשות (@kann_news) December 16, 2021
موقف حماس
وفي تعليق على الهجوم، قال المتحدث باسم حركة حماس حازم قاسم، في بيان وصل الأناضول نسخة منه، إن الحركة تبارك "العملية البطولية ضد جنود الاحتلال ومستوطنيه القتلة".
واعتبر المتحدث باسم حماس أن العملية تمثل امتدادا لثورة الشعب الفلسطيني في كل الساحات وتثبت من جديد أن الشعب الفلسطيني في الضفة سيواصل نضاله المشروع حتى طرد المحتل ومستوطنيه من كامل الأرض الفلسطينية.
ويأتي إطلاق النار بعد سلسلة من الهجمات في القدس والضفة الغربية في الفترة الأخيرة.
وجاء الهجوم الأخير بعد أقل من شهر على مقتل إسرائيلي وإصابة 4 آخرين في إطلاق نار بالبلدة القديمة بمدينة القدس المحتلة نفذها الفلسطيني فادي أبو شخيدم، في 21 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، استشهد خلالها.
والأسبوع الماضي أوقفت شرطة الاحتلال فتاة فلسطينية تبلغ 14 عاما للاشتباه في طعنها مستوطنة في حي الشيخ جرّاح في القدس الشرقية المحتلة. وعائلة الشابة مهددة بالطرد من الحي.
وجاءت عملية الخميس فيما تنقسم الحكومة الائتلافية الإٍسرائيلية حول مسألة العنف الذي يرتكبه مستوطنون يهود في حق فلسطينيين.
فبين مطلع عام 2020 ومنتصف عام 2021، شن مستوطنون إسرائيليون أكثر من 450 هجوما على فلسطينيين في الضفة الغربية من دون أن يتدخل جيش الاحتلال في غالبية هذه الحالات لوقف العنف على ما جاء في تقرير لمنظمة "بتسيلم" غير الحكومية المناهضة للاستيطان.