النووي الإيراني.. طهران تقدم مقترحات وفق اتفاق 2015 وواشنطن تحضّر بدائل لفشل المفاوضات

قال المتحدث باسم الحكومة الإيرانية إن كل مقترحات بلاده المقدمة في مفاوضات فيينا تتماشى مع اتفاق 2015، في حين أكدت واشنطن أنها تحضّر "بدائل" إذا فشلت المفاوضات بشأن النووي الإيراني.

وأضاف المتحدث أن الأطراف الغربية إذا كانت جادّة في رفع العقوبات فيمكن التوصل إلى اتفاق، مؤكدا أن هدف طهران من مفاوضات فيينا واضح ويتمثل حصرا في رفع العقوبات عن بلاده، وقال إن الأطراف التي فرضت العقوبات ستفعل كل ما في وسعها لإبقائها.

من جانبه، قال كبير المفاوضين النوويين الإيرانيين علي باقري إن بعض الأطراف في مفاوضات فيينا ماضية في "عادة إلقاء اللوم" بدل الدبلوماسية الحقيقية.

وكتب على موقع تويتر اليوم الثلاثاء قائلا "لقد قدمنا مقترحاتنا، وعملنا بشكل بنّاء ومرن لتضييق الفجوات؛ الدبلوماسية طريق ذو اتجاهين. وإذا ما كانت هناك إرادة حقيقية لتصحيح الأخطاء، فإن الطريق لاتفاق سريع وجيد سيكون ممهدا".

وتأتي هذه التصريحات في حين تتواصل في فيينا مشاورات تستهدف إعادة إحياء الاتفاق النووي، بعد تعطله إثر انسحاب الولايات المتحدة منه.

Iran nuclear talks enter day five
جانب من مفاوضات فيينا في يومها الخامس (رويترز)

مفاوضات ومواقف

وتجري المفاوضات بين إيران ومجموعة "1+4" (ألمانيا وفرنسا وبريطانيا روسيا والصين)، إلى جانب مندوب الاتحاد الأوروبي، وتشارك الولايات المتحدة في المفاوضات بشكل غير مباشر.

وتقول إيران إنها سلمت للأطراف الأخرى مسودتي وثيقتين، تتعلق الأولى بموقف إيران من العقوبات، والثانية بالإجراءات النووية التي اتخذتها طهران، وأنها تنتظر ردا منطقيا عليهما، في حين وصفت مصادر أوروبية المقترحات بأنها غير مقبولة.

بدوره، قال وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان إن بلاده ستعود للالتزام بتعهداتها كافة وفقا للاتفاق النووي إذا رفعت العقوبات المفروضة عليها.

وأكد عبد اللهيان، في اتصال هاتفي مع نظيره العماني بدر بن حمد البوسعيدي، أن طهران مستعدة للتوصل إلى اتفاق جيد يؤدي إلى رفع المخاوف المحتملة لدى الطرف الآخر.

وفي مقابل التصريحات الإيرانية، أعلن وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن اليوم الثلاثاء أن الولايات المتحدة تُحضّر بشكل "نشط" مع حلفائها "بدائل" للاتفاق النووي الإيراني إذا فشلت مفاوضات فيينا الرامية إلى إنقاذه.

وقال بلينكن في مؤتمر صحفي في العاصمة الإندونيسية جاكرتا "قريبا يفوت الوقت، ولم تنخرط إيران بعد في مفاوضات حقيقية"، مرددا الملاحظات التي أبداها في اليوم السابق الأوروبيون المشاركون في المفاوضات بشأن النووي مع طهران.

وأشار وزير الخارجية الأميركي إلى أن بلاده تدرس مع شركائها جميع الخيارات، وتعطي الأولوية للدبلوماسية في التعامل مع إيران، ورأى أن اتباع الدبلوماسية يبقى الخيار الأفضل.

سوليفان الذي يشغل منصب مستشار الأمن القومي الأميركي شارك في محادثات سرّية مع إيران في عهد أوباما (الأوروبية)

زيارة ومطالب

وتأتي هذه التطورات في حين نقل موقع "أكسيوس" عن مسؤولين إسرائيليين كبار قولهم إن مستشار الأمن القومي الأميركي جيك سوليفان سيزور إسرائيل الأسبوع المقبل لإجراء مباحثات بشأن إيران، مع استمرار المفاوضات في فيينا المتعلقة بإمكانية العودة إلى الاتفاق النووي.

وذكر الموقع أن إسرائيل قلقة من إمكانية اختيار واشنطن اتفاقا أقل بمقابل أقل، إذا تعذرت العودة إلى الاتفاق الموقع عام 2015 كونه سيخفف العقوبات عن طهران، من دون أن تتراجع عن برنامجها النووي.

الموقع أشار إلى أن سوليفان طرح على إسرائيل في الأيام الأخيرة فكرة اتفاق مؤقت إذا ثبتت استحالة العودة إلى الاتفاق النووي.

وفي سياق متصل، نقلت وكالة أنباء الطلبة الإيرانية شبه الرسمية اليوم الثلاثاء عن محمد إسلامي رئيس منظمة الطاقة الذرية في إيران قوله إن مطالب الوكالة الدولية للطاقة الذرية بدخول ورشة كرج تتجاوز الضمانات، وهو أمر لا تقبله طهران.

وقال إسلامي "كرج… خارج الضمانات… نتصرف ضمن إطار عمل الضمانات ومعاهدة الحد من الانتشار النووي، ولا نقبل أي شيء آخر".

وأضاف "قضية كرج مغلقة، والقضايا المزعومة وكرج مترابطة، ويتعين حلها معا".

المصدر : الجزيرة + وكالات