لبنان.. عون يدعو المجتمع الدولي للمساهمة في إعادة اللاجئين السوريين إلى بلدهم

الرئيس اللبناني ​ميشال عون (يمين) يستقبل مبعوث الأمم المتحدة إلى سوريا غير بيدرسون في قصر بعبدا الرئاسي (الأناضول)

دعا الرئيس اللبناني ​ميشال عون الاثنين، المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤوليته في تسهيل عودة اللاجئين السوريين إلى بلادهم، لا سيما أن معظم المناطق السورية أصبحت آمنة، على حد وصفه.

وأشار عون، خلال لقائه المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى سوريا غير بيدرسون، إلى أن عبء النزوح السوري أضيف إلى الصعوبات التي تواجهها بلاده، والتي يجري العمل على إيجاد حلول لها من خلال خطة للتعافي وضعتها الحكومة.

واعتبر الرئيس اللبناني أنه "بإمكان هؤلاء النازحين العودة إلى أراضيهم ومنازلهم، والعيش فيها بدلاً من الاتكال على المساعدات التي تصلهم من المنظمات الدولية".

من جهته، أطلع بيدرسون الرئيس عون على المعطيات المتصلة بالتحرك الذي يقوم به والمحادثات التي أجراها مع مسؤولين من النظام السوري الأحد.

وأشار المبعوث الأممي إلى أن هذه المحادثات تهدف إلى إيجاد السبل الكفيلة بوضع حلول للأزمة السورية الراهنة.

وأعرب بيدرسون عن تقدير الأمم المتحدة والمجتمع الدولي للرعاية التي تقدمها الدولة اللبنانية للنازحين السوريين الموجودين على أراضيها، رغم الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي يعاني منها لبنان.

ولفت بيدرسون إلى أن الأمم المتحدة تعمل على إيجاد الطرق الملائمة لعودة النازحين إلى بلادهم، وتضع المسألة في أولويات اهتماماتها خلال المداولات الجارية في جنيف، والتي دعي لبنان إلى المشاركة فيها.

ووصل بيدرسون إلى بيروت الأحد قادما من سوريا، حيث يجري محادثات مع المسؤولين اللبنانيين.

وفي سبتمبر/أيلول الماضي، أصدرت منظمة العفو الدولية "أمنستي" (Amnesty) تقريرا بعنوان "أنت ذاهب إلى الموت.. الانتهاكات ضد اللاجئين السوريين العائدين إلى سوريا"، واستعرضت فيه شهادات لنساء وأطفال ورجال تعرضوا للتعذيب والانتهاك على يد جنود النظام، حيث يتعامل النظام مع العائدين على أنهم خونة يستحقون الإذلال.

وذكرت إحدى الناشطات المشاركات في إعداد التقرير أن السلطات اللبنانية رحلت نحو 6 آلاف مواطن سوري بين منتصف 2019 ونهاية 2020؛ وهي تستغرب انتهاك القانون الدولي بالإعادة القسرية.

ويبلغ عدد اللاجئين السوريين في لبنان 1.5 مليون تقريبا، نحو 900 ألف منهم مسجلون لدى مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، ويعاني معظمهم أوضاعا معيشية صعبة.

المصدر : الجزيرة + وكالات + وكالات