محافظ مأرب يؤكد الصمود أمام هجوم الحوثيين ويطالب الحكومة بالدعم في قضية النازحين

مأرب لا تزال تشهد حدة في القتال بين الحوثيين والقوات الحكومية (رويترز)

أكد محافظ مأرب صمود المحافظة اليمنية في وجه التقدم الحوثي رغم سقوط مديريات مهمة فيها وفي محافظتي البيضاء وشبوة المجاورتين، وطالب الحكومة اليمنية بمساندة السلطة المحلية للتغلب على أعباء نزوح المدنيين بسبب الحرب الدائرة.

وأوضح اللواء سلطان العرادة -في تصريحات نشرتها وكالة الأنباء اليمنية- أن سقوط مناطق بيد الحوثيين ليس معيبا فتلك طبيعة الحروب، وقال إن "الحرب سجال لكن مأرب ستصمد".

وأشار العرادة إلى أن اليمنيين في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين يعيشون مكرهين، وأن النزوح من تلك المناطق يكثف من مسؤوليات السلطة المحلية بمأرب، ويحتم على الحكومة أن "تقف بمسؤولياتها في مساندة السلطة المحلية للتغلب على الأعباء المترتبة على النزوح".

ولفت المحافظ إلى أن التحالف السعودي الإماراتي عامل مساعد للجيش اليمني، لكنه لا يمكن أن يحل محل الحكومة اليمنية.

وكان التحالف قد قال -في بيان أمس السبت- إنه نفذ 32 عملية استهدفت آليات وعناصر حوثية بمحافظات البيضاء (وسط) والجوف (شمال شرق) ومديرية صرواح بمحافظة مأرب، خلال الساعات الـ24 الماضية.

وأوضح البيان أن عمليات الاستهداف "أدت إلى تدمير 14 من الآليات العسكرية، والقضاء على أكثر من 157 عنصرا إرهابيا"، وفق تعبيره.

بدورها، أعلنت جماعة الحوثي أن طيران التحالف شن 24 غارة جوية، خلال الـ24 ساعة الماضية، في محافظتي مأرب والجوف، وقبالة نجران السعودية، على الحدود مع اليمن.

وتأتي تصريحات العرادة في وقت تشهد فيه محافظة مأرب اليمنية تصاعدا في حدة القتال بين القوات الحكومية وجماعة الحوثي وسط دعوات دولية لخفض التصعيد.

وشهدت مناطق واسعة من محافظة مأرب -الخميس الماضي- قتالا بين الجانبين، بينما سيطر الحوثيون على معسكر للقوات الحكومية في الجهة الجنوبية من محافظة مأرب، بحسب قولهم.

إلا أن الأنباء تحدثت عن أن القوات الحكومية كسرت هجمات للحوثيين في منطقة "العمود الأعلى" في مديرية الجوبة بعد معارك خلّفت عددا من القتلى والجرحى في الجانبين.

ومنذ عام 2015، تقود الجارة السعودية تحالفا ينفذ عمليات عسكرية في اليمن، دعما للقوات الحكومية في مواجهة الحوثيين المسيطرين على محافظات، بينها العاصمة صنعاء منذ 2014.

وأودت الحرب -المستمرة منذ نحو 7 سنوات- بحياة أكثر من 233 ألف شخص، وبات 80% من سكان اليمن -البالغ عددهم نحو 30 مليون نسمة- يعتمدون على المساعدات، في أسوأ أزمة إنسانية بالعالم، وفق الأمم المتحدة.

المصدر : الجزيرة