إثيوبيا.. مظاهرات ضد جبهة تحرير تيغراي ودعوات دولية لوقف التصعيد والدخول في مفاوضات

طالبت عدة دول على رأسها الولايات المتحدة جميع أطراف الصراع في إثيوبيا بوقف الأعمال العدائية، تزامنا مع تنظيم الحكومة لمظاهرات شعبية في عدة مدن ضد قوات الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي.

ودعت 16 دولة جميع أطراف الصراع في إثيوبيا إلى وقف التصعيد والدخول في مفاوضات من دون شروط مسبقة للتوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار.

وحثت تلك الدول -ومن بينها فرنسا وبريطانيا وألمانيا- على ضمان ما وصفتها بمساءلة جادة للمسؤولين عن انتهاكات حقوق الإنسان في إثيوبيا.

ودعا بيان مشترك لتلك الدول إريتريا -أيضا- إلى سحب قواتها فورا من الأراضي الإثيوبية، وضمان مساءلة قواتها عن الانتهاكات والتجاوزات التي ارتكبتها في إقليم تيغراي، كما أكدت الدول -في بيانها- استقرار إثيوبيا ووحدتها وسلامة أراضيها.

وتظاهر مئات الآلاف في عدة مدن إثيوبية -اليوم الأحد- ضد مقاتلي تيغراي، بالتزامن مع تزايد الضغوط على الحكومة المركزية نتيجة تقدم المسلحين صوب العاصمة أديس أبابا.

وتجمع إثيوبيون في مظاهرات بميدان الصليب -وسط العاصمة أديس أبابا- للتنديد بجبهة تحرير تيغراي والفصائل المتحالفة معها، والتأكيد على دعم الحكومة الإثيوبية وقوات الجيش.

وغربي إثيوبيا، خرجت مظاهرات في مدينة أسوسا عاصمة إقليم بني شنقول، دعما لقوات الجيش والحكومة.

وردد المتظاهرون شعارات مناوئة للجبهة الشعبية لتحرير تيغراي، التي وصفوها بالحركة الإرهابية.

تحذير

وقد أمرت الولايات المتحدة موظفيها الحكوميين غير الضروريين في إثيوبيا بمغادرة البلاد، كما نصح لبنان والأردن رعاياهما الموجودين في إثيوبيا بمغادرتها في أقرب فرصة ممكنة.

من جانبها، دعت الخارجية الإسرائيلية رعاياها إلى عدم السفر على الإطلاق إلى إثيوبيا، في ظل استمرار التوترات هناك.

وذكرت صحيفة "جيروزاليم بوست" الإسرائيلية -اليوم الأحد- أن وزارة الخارجية بدأت أمس إجلاء عائلات الدبلوماسيين الإسرائيليين من البلد.

وحثت الخارجية الإسرائيليين على الامتناع بصورة تامة عن السفر إلى إثيوبيا، كما طالبت رعاياها الموجودين هناك بالمغادرة على الفور.

والخميس الماضي، صادق البرلمان الإثيوبي على تطبيق حالة الطوارئ في عموم البلاد، بعد يومين من إعلانها من قبل الحكومة.

وكتب رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد -أمس السبت- في رسالة قصيرة على تويتر "هناك تضحيات يجب تقديمها، لكن هذه التضحيات ستنقذ إثيوبيا"، مضيفا "واجهنا المحن والعقبات وهذا جعلنا أقوى.. لدينا حلفاء أكثر من الذين انقلبوا علينا".

تحالف

وأعلنت جبهة تحرير تيغراي خلال الأيام الماضية سيطرتها على مدن إستراتيجية عدة في إقليم أمهرة، بعدما استولت على جميع مناطق إقليم تيغراي يونيو/حزيران الماضي.

وتصاعد التحدي الذي تواجهه أديس أبابا مع إعلان 9 فصائل -أول أمس الجمعة- تشكيل تحالف جديد للإطاحة بحكومة آبي أحمد تحت اسم "الجبهة المتحدة للقوات الفدرالية والكونفدرالية الإثيوبية".

وأُعلن التحالف الجديد من العاصمة الأميركية واشنطن، ومن أبرز مكوناته "جيش تحرير أورومو" و"جبهة تحرير تيغراي" و"حركة آغاو الديمقراطية".

وبينما تجري مساع أميركية وأوروبية وأفريقية لوضع حد للصراع المحتدم، أفاد مصدر دبلوماسي -للجزيرة- بتعثر مساعي المبعوث الأميركي للقرن الأفريقي جيفري فيلتمان، الذي يزور العاصمة أديس أبابا لوضع حدد للأزمة في إثيوبيا.

وذكر المصدر أن إثيوبيا رفضت مقترحا من فيلتمان لإجراء مفاوضات غير مشروطة، إذ تواجه الحكومة حاليا جبهة تيغراي باعتبارها جماعة "إرهابية" وتطالب بانسحاب مسلحيها فورا من إقليم أمهرة من دون شروط مسبقة.

وأضاف المصدر نفسه أن الجانبين الأميركي والإثيوبي اختلفا بشأن طبيعة المفاوضات، إذ قالت أديس أبابا إنها هي من تحدد ذلك من دون تدخل أطراف خارجية.

المصدر : الجزيرة + وكالات