التقى عون وبحثا العلاقات اللبنانية الخليجية.. ميقاتي سيدعو الحكومة للانعقاد قريبا ومحتجون يقتحمون وزارة الصحة

ميقاتي قال إنه لمس دعما للحكومة خلال اللقاءات التي أجراها خارج لبنان في الفترة الماضية (رويترز)

أعلن رئيس الوزراء اللبناني نجيب ميقاتي اليوم الجمعة أنه سيدعو الحكومة للانعقاد قريبا، وهو ما من شأنه إنهاء الشلل السياسي المستمر منذ أكثر من شهر، في حين اقتحم متظاهرون مقر وزارة الصحة في بيروت احتجاجا على رفع الدعم عن الدواء.

وقال ميقاتي خلال اجتماع مع الاتحاد العمالي العام في بيروت، إنه لمس دعما للحكومة خلال اللقاءات التي أجراها خارج لبنان في الفترة الماضية.

وأضاف أن المطلب الرئيسي الذي سمعه من القادة الذين التقاهم كان ضرورة اتفاق الأطراف اللبنانية على معالجة الأزمات التي تشهدها البلاد.

وأكد أن لبنان يمر بمرحلة صعبة وخطيرة، قائلا إن البلاد لم تعد تتحمل الإنفاق على دعم السلع الحيوية.

ولم يجتمع مجلس الوزراء اللبناني منذ 12 أكتوبر/تشرين الأول الماضي بسبب الخلافات بين القوى السياسية على التحقيق في انفجار مرفأ بيروت العام الماضي، وكان ميقاتي قد قال إنه لن يدعو إلى اجتماع آخر للحكومة إلا عند التوصل لإطار لحل المسألة.

ويأتي إعلان ميقاتي عن استئناف اجتماعات مجلس الوزراء قريبا، على الرغم من استمرار تداعيات تصريحات وزير الإعلام جورج قرداحي، التي أثارت أزمة دبلوماسية مع السعودية ودول خليجية أخرى.

وكان ميقاتي طالب قرداحي ضمنا بالاستقالة، لكن الوزير يرفض حتى الآن ترك منصبه.

وقبل أسبوعين، نقل مراسل الجزيرة في بيروت عن مصادر حكومية أن رئيس الوزراء اللبناني لن يدعو إلى جلسة للحكومة قبل تقديم وزير الإعلام جورج قرداحي استقالته.

وقد اجتمع ميقاتي اليوم الجمعة بالرئيس ميشال عون، وقالت الرئاسة اللبنانية -عبر حسابها على تويتر- إن رئيس الوزراء أطلع رئيس الجمهورية على عمل اللجان الوزارية والنتائج التي توصلت إليها تمهيدا لعرضها على مجلس الوزراء الذي تقرر أن يعاود جلساته قريبا.

وذكرت الوكالة الوطنية اللبنانية للإعلام إن اللقاء تناول أيضا الوضع الراهن في البلاد، والعلاقات اللبنانية الخليجية والعمل القائم لمعالجتها انطلاقا من حرص لبنان على إقامة أفضل العلاقات بينه وبين الدول العربية الشقيقة عموما، والسعودية ودول الخليج خصوصا.

اقتحام واحتجاجات

على صعيد آخر، اقتحم عدد من اللبنانيين اليوم الجمعة مبنى وزارة الصحة في بيروت احتجاجا على رفع الدعم عن الأدوية، وفق مقاطع مصوّرة تداولها ناشطون بمواقع التواصل الاجتماعي.

وأظهرت المقاطع مطالبة المحتجين خلال اقتحامهم وزارة الصحة باستقالة الوزير.

وعمد المتظاهرون إلى الطرق بأيديهم على باب مكتب الوزير فراس أبيض في محاولة لمقابلته، بحسب المقاطع نفسها.

وقالت الوكالة الوطنية اللبنانية للإعلام إنهم رددوا شعارات وهتافات غاضبة، وقاموا بالطرق بأيديهم على باب مكتب الوزير في محاولة منهم لمقابلته.

من جهة أخرى، نفذ عشرات المحتجين اللبنانيين اليوم الجمعة وقفة أمام قصر العدل في بيروت، تنديدا بالسياسة المصرفية ورفضا للقيود التي وضعت على أموال المودعين.

وأظهر مقطع مصور رفع عشرات المحتجين لافتات تطالب بإعادة أموال المودعين ومحاسبة المصرف المركزي.

ويعاني لبنان من انهيار اقتصادي يصفه البنك الدولي بأنه من أسوأ حالات الكساد في العصر الحديث.

وفقدت الليرة اللبنانية 90% من قيمتها، وانزلق 75% من اللبنانيين إلى هوة الفقر.

وتركز حكومة ميقاتي على استئناف المحادثات مع صندوق النقد الدولي من أجل تقديم مساعدات خارجية يحتاج إليها لبنان بشدة.

المصدر : الجزيرة + وكالة سند + وكالات