أفغانستان.. ضحايا مدنيون في تفجيرين بكابل والخارجية تطالب واشنطن بخطوات لإنهاء الأزمة في البلاد

سيارات الإسعاف في موقع تعرض لتفجير بالعاصمة كابل قبل أسبوعين (وكالة الأناضول)

سقط قتلى وجرحى مدنيون في انفجارين بالعاصمة الأفغانية كابل، وقال وزير الخارجية الأفغاني بالوكالة أمير خان متقي -في رسالة مفتوحة إلى الكونغرس الأميركي- إن تنفيذ اتفاق الدوحة سيفتح صفحة جديدة في العلاقات بين البلدين، مطالبا باتخاذ خطوات إيجابية لإنهاء الأزمة في بلاده.

وقالت مصادر للجزيرة -اليوم الأربعاء- إن تفجيرين استهدفا حافلتي ركاب وراح ضحيتهما 10 أشخاص وأصيب 7 آخرون غربي كابل، كما أفاد مصدر حكومي بمقتل شخص وإصابة آخرين في انفجار عبوة ناسفة بمدينة غزني (وسط البلاد).

وفي السبت الماضي، قال مصدر أمني إن 4 أشخاص بينهم صحفي قتلوا، وأصيب 7 في تفجير مشابه بمنطقة ذات أغلبية شيعية غربي كابل.

والأسبوع الماضي قُتل ما لا يقلّ عن 19 شخصًا، بينهم قيادي كبير في حركة طالبان، وأصيب 50 آخرون بجروح في هجوم لتنظيم الدولة الإسلامية استهدف مستشفى كابل العسكري الوطني.

رسالة إلى الكونغرس

من جهة أخرى، نشر متقي رسالة مفتوحة إلى الكونغرس الأميركي اعتبر فيها أن تنفيذ اتفاق الدوحة والالتزام به يمكن أن يفتح صفحة جديدة في العلاقات بين البلدين، موضحا أن حركة طالبان -التي تقود الحكومة الحالية- لم تكن طرفا عسكريا مباشرا في الصراع مع الولايات المتحدة بعد توقيع الاتفاق.

وأضاف أنه بالرغم من الحرب في أفغانستان، تمكنت حركة طالبان من إجراء مفاوضات مع 3 رؤساء أميركيين منذ العام 2011.

واعتبر وزير الخارجية بالوكالة أن تجميد واشنطن لاحتياطيات البنك الوطني الأفغاني يتعارض مع اتفاق الدوحة، وأن العقوبات المالية على أفغانستان لا تحل المشكلة ولا تخدم مصالح الشعب الأميركي.

وتابع قائلا -في رسالته المفتوحة- "نتفهم مخاوف المجتمع الدولي والولايات المتحدة، ومن الضروري اتخاذ الطرفين خطوات إيجابية لبناء الثقة".

ورأى متقي أن استمرار الوضع الحالي سيزيد معاناة الحكومة والشعب الأفغاني ويفتح الطريق إلى الهجرة الجماعية من أفغانستان، وأن على الولايات المتحدة اتخاذ خطوات مسؤولة تجاه معالجة الأزمة الإنسانية والاقتصادية في بلاده.

وقال المبعوث الأميركي الخاص لأفغانستان توماس ويست -خلال حديث للصحفيين أول أمس الاثنين- إن طالبان ترغب بتطبيع العلاقات إلا أن الأمر ليس بيد واشنطن وحدها، مشيرا إلى ضرورة وفاء طالبان بتعهداتها والعمل مع دول جوار أفغانستان لضمان الأمن.

ولفت ويست إلى أنه يتم الاستعداد لجولة محادثات جديدة مع طالبان، دون أن يقدم مزيدا من التفاصيل. وأشار إلى أنه سيزور قريبا كلا من باكستان وروسيا والهند ضمن المساعي الحثيثة لعودة الحياة إلى طبيعتها عقب انسحاب القوات الأجنبية من أفغانستان نهاية أغسطس/آب الماضي.

واحتضنت العاصمة القطرية الدوحة -في أكتوبر/تشرين الأول الماضي- أول اجتماع مباشر بين مسؤولين كبار من الولايات المتحدة وطالبان منذ الانسحاب الأميركي من أفغانستان.

أمير خان متقي: العقوبات المالية على أفغانستان لا تحل المشكلة ولا تخدم مصالح الشعب الأميركي (وكالة الأناضول)

صندوق الأمم المتحدة

في سياق متصل، قالت وزيرة خارجية النرويج أنيكين فيتفيلت لرويترز إن بلادها حثت الدول الأخرى على المساهمة في صندوق تابع للأمم المتحدة من خلال تقديم أموال مباشرة إلى المواطنين الأفغان حتى يتمكنوا من تحمل الشتاء.

وسبق أن أنشأت الأمم المتحدة هذا الصندوق الشهر الماضي لتقديم مساعدة مباشرة للأسر في مناطق أفغانستان، متجاوزة حركة طالبان ومستخدمة أموال المانحين المجمدة منذ توليها السلطة في أغسطس/ آب.

المصدر : الجزيرة + وكالات