ترى أن دوافعه سياسية.. إيران ترفض تقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية

BUSHEHR, IRAN - AUGUST 21: This handout image supplied by the IIPA (Iran International Photo Agency) shows a view of the reactor building at the Russian-built Bushehr nuclear power plant as the first fuel is loaded, on August 21, 2010 in Bushehr, southern Iran. The Russiian built and operated nuclear power station has taken 35 years to build due to a series of sanctions imposed by the United Nations. The move has satisfied International concerns that Iran were intending to produce a nuclear weapon, but the facility's uranium fuel will fall well below the enrichment level needed for weapons-grade uranium. The plant is likely to begin electrictity production in a month. (Photo by IIPA via Getty Images)
إيران يمكنها استخدام عدد محدود فقط من أجهزة الطرد المركزي لتخصيب اليورانيوم (رويترز)

قالت إيران اليوم الأربعاء إنها ترفض تقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة بشأن أنشطة طهران النووية وتعدّه "ذا دوافع سياسية"، في حين من المنتظر أن يزور مدير الوكالة الذرية طهران مطلع الأسبوع المقبل.

وفي وقت سابق اليوم كتب رئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي، في تقريره الفصلي الأخير عن برنامج إيران النووي، أن مفتشي الوكالة تعرضوا لـ"عمليات تفتيش جسدية مفرطة من جانب مسؤولي الأمن (الإيرانيين)" منذ شهور.

كما وضع غروسي قائمة طويلة بالمناطق التي لم يعد يُسمح للمفتشين بدخولها. وحسب التقرير، خرقت طهران أيضا اتفاقا لمراقبة ورشة عمل أجهزة الطرد المركزي لليورانيوم.

ووفقا للاتفاقية النووية لعام 2015، يجوز لإيران استخدام عدد محدود فقط من أجهزة الطرد المركزي لتخصيب اليورانيوم من أجل استخدامه في المفاعلات النووية.

ووفق التقرير ذاته، فإن إيران زادت بشكل كبير مخزونها من اليورانيوم العالي التخصيب. وفي أرقام تعود إلى السادس من نوفمبر/تشرين الثاني، فإن كمية اليورانيوم المخصّب بنسبة 60% بلغت 17.7 كلغ (مقابل 10 كلغ في نهاية أغسطس/آب الماضي)، في حين زادت كمية اليورانيوم المخصّب بنسبة 20% من 84.3 كلغ إلى 113.8.

وتفوق نسب التخصيب هذه بشكل كبير السقف الذي حدده اتفاق 2015 النووي عند 3.67%.

IAEA Holds Press Conference Over Iran Nuclear Monitoring
الوكالة الدولية للطاقة الذرية أصدرت تقريرا بشأن البرنامج النووي الإيراني (غيتي)

زيارة واستغراب

وسيبدأ المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي الاثنين المقبل زيارة إلى طهران، وفق ما أعلن مسؤول إيراني اليوم الأربعاء.

وتتزامن زيارة غروسي مع بدء الاجتماع الدوري لمجلس محافظي الوكالة في فيينا، وقبل أسبوع من عودة طهران والقوى الدولية إلى طاولة المباحثات الرامية إلى إحياء اتفاق 2015 الذي حدّ من أنشطة إيران النووية، قبل أن تنسحب الولايات المتحدة منه في 2018.

وأبدى غروسي الأسبوع الماضي استغرابه من عدم وجود تواصل مع مسؤولين سياسيين في طهران، منذ تولي حكومة الرئيس المحافظ المتشدد إبراهيم رئيسي مهامها في أغسطس/آب الماضي.

وعلّق المتحدث باسم الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زاده أمس الاثنين بتأكيد دعوة المسؤول الدولي إلى زيارة طهران.

وأفاد المتحدث باسم المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية بهروز كمالوندي اليوم الأربعاء بأن غروسي "سيصل إلى طهران مساء الاثنين 22 نوفمبر/تشرين الثاني، وسيلتقي الثلاثاء رئيس المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية (محمد إسلامي) ووزير الخارجية" حسين أمير عبد اللهيان، وفق وكالة "فارس".

اتخذت إيران خمس خطوات تقليصية حتى الآن تقول إنها تهدف لإنقاذ الاتفاق النووي (الصحافة الإيرانية)
إيران أبرمت مع 6 قوى دولية في 2015 اتفاقا بشأن برنامجها النووي (الصحافة الإيرانية)

اتصالات ومواضيع

وقال غروسي في 12 نوفمبر/تشرين الثاني "لم أجر أي اتصال بهذه الحكومة… التي شكلت منذ أكثر من 5 أشهر"، متحدثا عن "قائمة طويلة من المواضيع" التي يتعين مناقشتها.

وتشمل هذه المواضيع صيانة معدّات المراقبة التابعة للوكالة في منشأة كرج لتصنيع أجهزة الطرد المركزي غرب طهران، وتفسيرات بشأن وجود آثار لمواد نووية في مواقع لم تعلن إيران سابقا أنها شهدت أنشطة من هذا النوع.

وشدد كمالوندي على أن زيارة غروسي تأتي ضمن "التعاون بين إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية".

وستكون هذه الزيارة الثانية لغروسي منذ تولي حكومة رئيسي مهامها، علما بأن زيارته الأولى اقتصرت على لقاء مع رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية.

وشهدت تلك الزيارة التي جرت في 12 سبتمبر/أيلول التوصل إلى اتفاق بين الطرفين بشأن صيانة معدات مراقبة وكاميرات منصوبة في منشآت نووية.

وأبرمت إيران مع 6 قوى دولية في 2015 اتفاقا بشأن برنامجها النووي أتاح رفع العديد من العقوبات التي كانت مفروضة عليها، مقابل الحد من أنشطتها النووية وضمان سلمية برنامجها، مع برنامج تفتيش من الوكالة الدولية يعدّ من البرامج الأكثر صرامة في العالم.

إلا أن مفاعيل الاتفاق باتت في حكم الملغاة منذ 2018، عندما انسحبت الولايات المتحدة منه أحاديا في عهد الرئيس السابق دونالد ترامب وأعادت فرض عقوبات قاسية على إيران.

وردا على ذلك، بدأت إيران عام 2019 التراجع تدريجيا عن تنفيذ العديد من التزاماتها الأساسية بموجب الاتفاق. وفي حين تتهم الدول الغربية إيران بـ"انتهاك" الاتفاق من خلال هذا التراجع، تؤكد طهران أن خطواتها "تعويضية" بعد الانسحاب الأميركي.

المصدر : وكالات