جدل واحتجاجات في ليبيا.. حفتر يترشح للرئاسة على خطى سيف الإسلام القذافي

وقفة احتجاجية في طرابلس ضد ترشح سيف الإسلام القذافي وخليفة حفتر (الأناضول)

أعلن اللواء المتقاعد خليفة حفتر ترشحه لانتخابات الرئاسة الليبية، وأفادت مصادر رسمية بأن سيف الإسلام القذافي لم يستوف إجراءات ملف ترشحه، بينما يتواصل الرفض الشعبي لترشحهما.

وفي كلمة متلفزة بثت صباح اليوم الثلاثاء، أعلن حفتر ترشحه لانتخابات الرئاسية الليبية، معتبرا أن "الانتخابات هي المخرج الوحيد من الأزمة الحادة التي انغمست فيها بلادنا".

وقال حفتر في كلمته "لدينا أفكار لا تنضب، ومساعدون قادرون على تحسين حياة الليبيين"، كما وعد بالدفاع عن الثوابت الوطنية، وأهمها وحدة ليبيا وسيادتها واستقلالها.

في الأثناء، قالت مصادر للجزيرة إن وكيل سيف الإسلام القذافي عرض على المفوضية خضوع موكله للفحص الطبي في مكان من اختياره، بما يخالف إجراءات الترشح المنصوص عليها لدى مفوضية الانتخابات الليبية.

وفي غرب البلاد، تحوّل رفض ترشح سيف الإسلام القذافي وخليفة حفتر إلى مظاهرات واقتحامات لعدد من مقار المفوضية العليا للانتخابات.

ونتيجة للتحركات الاحتجاجية، أعلنت المفوضية إغلاق مقارها في مدن الخمس وغريان وزليتن غربي ليبيا.

كما شهد المقر الفرعي للمفوضية في مدينة مصراتة -أمس الاثنين- وقفة احتجاجية رافضة لترشح سيف الإسلام القذافي، وسط تنديد بقرار قبول أوراق ترشحه ومطالب بإجراء الانتخابات على قاعدة دستورية توافقية.

وأعلن المجلس البلدي لمدينة مصراتة -في بيان أمس- رفضه الانتخابات المقبلة في "صورتها الحالية المَعِيبة"، واتهم مفوضية الانتخابات "بالتآمر على الشعب الليبي"، وطالبها بالاعتذار.

موقف الدبيبة

وفي أولى ردود الفعل من مسؤولين سياسيين حاليين، رفض رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية عبد الحميد الدبيبة ما وصفها بالقوانين الانتخابية المعيبة المفصلة على مقاس بعض الشخصيات.

أما بخصوص ترشحه، فقال الدبيبة في تجمع حاشد في طرابلس الاثنين إنه سيعلن موقفه في الوقت المناسب، وإن قرار ترشحه من عدمه للانتخابات الرئاسية في يد الشعب الليبي.

ولم تتفق الفصائل المتنافسة حتى الآن على قواعد الانتخابات وفقا لخارطة طريق السلام التي دعمتها الأمم المتحدة العام الماضي، والتي تدعو إلى الاتفاق على أساس دستوري للتصويت ثم إجراء انتخابات برلمانية ورئاسية في وقت واحد.

وبالرغم من عدم الاتفاق على الدستور، أصدر رئيس البرلمان قانونا لعقد الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية في 24 ديسمبر/كانون الأول، على أن تتبعها جولة ثانية في يناير/كانون الثاني أو فبراير/شباط، وهو قانون ما زال المجلس الأعلى للدولة ضده.

المصدر : الجزيرة + وكالات