انفجار ليفربول.. الشرطة البريطانية تحدد هوية المنفذ وتفرج عن المعتقلين

عقب انفجار ليفربول، قالت وزيرة الداخلية البريطانية أمس إن البلاد رفعت مستوى التهديد الأمني الذي يمثله الإرهاب من "عال" إلى "شديد"، وهو ما يعني أن وقوع هجوم إرهابي يبقى محتملا جدا.

قالت الشرطة البريطانية إنها حددت هوية المشتبه به في انفجار سيارة أجرة في مدينة ليفربول الأحد، وأفرجت السلطات عن 4 رجال كانوا قد اعتقلوا على خلفية الانفجار الذي وصفته السلطات بالعمل الإرهابي.

وذكرت الشرطة أن المنفذ يبلغ من العمر 32 سنة، وقد قتل في الانفجار الناتج عن عبوة ناسفة، وكان يركب سيارة أجرة، وطلب أن ينقله سائقها إلى مستشفى للنساء في ليفربول، قبل أن يقع الانفجار على بعد 10 دقائق من الوصول إلى المستشفى.

وأوضحت شرطة مكافحة الإرهاب أنها حددت منفذ الهجوم بعدما توصل المحققون إلى إقامة رابط بينه وبين عنوانين كانت عمليات التفتيش فيهما لا تزال جارية أمس الاثنين، وتعتقد الشرطة أن منفذ الهجوم كان يقيم في العنوان الأول منذ مدة، وأنه استأجر مؤخرا العنوان الثاني الواقع في شارع راتلاند بمدينة ليفربول.

تصرف السائق

ونتج عن الانفجار داخل سيارة الأجرة وفاة المنفذ وإصابة السائق بجروح، وقد تلقى العلاج الضروري وأفرج عنه. وصرّح روس جاكسون مساعد قائد شرطة مكافحة الإرهاب في شمال غربي إنجلترا أن سائق السيارة تمكن من الفرار من السيارة، لكنه أصيب.

ووصف مسؤولون سياسيون وبعض الصحف في بريطانيا سائق سيارة الأجرة بأنه "بطل"، لأنه استطاع إنقاذ أرواح. وكتبت صحيفة "ديلي ميل" (Daily Mail) البريطانية أن الراكب أثار ريبة السائق، فأبقاه داخل السيارة وأقفل أبوابها قبل أن يلوذ بالفرار.

وقالت رئيسة بلدية ليفربول جوان أندرسون في حديث مع قناة "بي بي سي" (BBC) "تمكن سائق سيارة الأجرة بفضل جهوده البطولية من درء كارثة رهيبة، كان يمكن أن تقع في المستشفى".

رئيسة بلدية ليفربول: تمكن سائق سيارة الأجرة بفضل جهوده البطولية من درء كارثة رهيبة، كان يمكن أن تقع في المستشفى.

وعقب الانفجار، قالت وزيرة الداخلية بريتي باتيل -أمس الاثنين- إن البلاد رفعت مستوى التهديد الأمني الذي يمثله الإرهاب من "عال" إلى "شديد"، وهو ما يعني أن وقوع هجوم إرهابي يبقى محتملا جدا. وقال رئيس الوزراء بوريس جونسون في مؤتمر صحفي أمس إن الهجوم "تذكير لنا بضرورة البقاء يقظين".

المفرج عنهم

وذكرت الشرطة مساء أمس أنها أطلقت سراح 4 رجال (أعمارهم: 20 و21 و26 و29 سنة) اعتقلوا الأحد، وذلك بعد الاستماع إلى إفاداتهم، وقالت الشرطة إنها مطمئنة إلى الروايات التي أدلوا بها.

وأضاف روس جاكسون أن التحقيق في انفجار ليفربول لا يزال مستمرا، ويعتقد المحققون أن العبوة الناسفة صنعها راكب سيارة الأجرة، كما أنهم يبحثون عن احتمال وجود علاقة بين توقيت الانفجار وبين إحياء بريطانيا ذكرى ضحايا الحروب.

فعلى بعد أمتار من مكان الانفجار، تجمّع مئات من الجنود وقدامى المحاربين والمواطنين الآخرين داخل كاتدرائية ليفربول، لإحياء ما يسمى "أحد الذكرى".

يذكر أن انفجار الأحد وقع بعد أقل من شهر على مقتل النائب البريطاني عن حزب المحافظين ديفيد أميس، بعد تعرضه للطعن أثناء زيارة لدائرته الانتخابية في منطقة إيسيكس جنوب شرقي إنجلترا.

المصدر : الجزيرة + وكالات