السودان.. مسؤولة أميركية بالخرطوم لدعم التوصل لحل للأزمة ودعوات سياسية لتنويع "تكتيكات" المطالبة بحكم مدني

أعلنت الخارجية الأميركية أن مساعدة وزير الخارجية للشؤون الأفريقية "ماري كاثرين في" تزور السودان لدعم التوصل إلى حل للأزمة في البلاد، واستعادة الحكومة بقيادة مدنية، في حين دعا تحالف المدنيين في السودان إلى تنوع "تكتيكات" المطالبة بحكم مدني.

ومنذ 25 أكتوبر/تشرين الأول الماضي يعاني السودان أزمة حادة، إذ أعلن قائد الجيش عبد الفتاح البرهان حالة الطوارئ وحل مجلسي السيادة والوزراء الانتقاليين وإعفاء الولاة، عقب اعتقال قيادات حزبية ووزراء ومسؤولين، مقابل احتجاجات مستمرة ترفض هذه الإجراءات باعتبارها "انقلابا عسكريا".

وقال بيان للسفارة الأميركية إن "ماري كاثرين في تسعى خلال زيارتها للتشجيع على حل القيادة السودانية للأزمة، بما في ذلك إطلاق سراح القادة السياسيين والمدنيين، وعودة رئيس الوزراء عبد الله حمدوك إلى منصبه، واستعادة الحكومة بقيادة مدنية".

بدوره دعا المتحدث باسم الخارجية الأميركية نيد برايس إلى الإفراج الفوري عن قادة المعارضة المحتجزين في السودان، ووقف العنف ضد المتظاهرين.

وأضاف أن الولايات المتحدة قلقة جدا من استمرار مخالفة الإعلان الدستوري في السودان.

وأشار برايس إلى أن الشعب السوداني كان واضحا في ما يريد حين تظاهر، مطالبا بإعادة حكومة حمدوك.

تكتلات وتكتيكات

سياسيا، أعلن 24 حزبا سياسيا وكيانا عماليا في السودان عن تشكيل جبهة جديدة ضد الإجراءات التي اتخذها قائد الجيش عبد الفتاح البرهان، وللمطالبة بإطلاق سراح المعتقلين السياسيين، وعلى رأسهم رئيس الوزراء المعزول عبد الله حمدوك.

كما شدد تجمع المهنيين السودانيين على أنه لن يكون جزءًا من أي دعوات للتسوية مع من أسماهم بالانقلابيين.

ودعا التجمع الذي يقود الحراك الاحتجاجي بالسودان، إلى تنوع "تكتيكات" المطالبة بحكم مدني.

وأشار إلى المواكب (المظاهرات) المركزية، والاعتصامات، وإغلاق الطرق لحماية المواكب، والعصيان المتقطع ليوم ويومين، والإضراب عن العمل، وحملات المقاطعة الاقتصادية.

وفي وقت سابق أمس الاثنين، أفادت لجنة أطباء السودان (غير حكومية)، بـ"ارتفاع حصيلة قتلى احتجاجات السودان إلى 23 إثر وفاة متظاهر متأثرا بإصابته بالرصاص في مظاهرات 25 أكتوبر/تشرين الأول الماضي".

كذلك أحصت اللجنة "أكثر من 200 إصابة في المجمل تم حصرها حتى يوم الاثنين، منها أكثر من مئة حالة إصابة بالرصاص الحي بما لا يقل عن 11 حالة منها غير مستقرة".

واندلعت احتجاجات شعبية حاشدة في العاصمة الخرطوم ومدن سودانية عدة للمطالبة بعودة الحكم المدني وإسقاط "الانقلاب العسكري" في البلاد.

ومقابل اتهامه بتنفيذ انقلاب عسكري، يقول قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان إن الجيش ملتزم باستكمال عملية الانتقال الديمقراطي، وإنه اتخذ هذه الإجراءات لحماية البلاد من خطر حقيقي، متهما قوى سياسية بالتحريض على الفوضى.

مرشح جديد

يأتي هذا وسط توقعات بتعيين الأكاديمي هنود أبيا كدوف رئيسا للوزراء خلفا لحمدوك.

وقالت مصادر للجزيرة إن الأكاديمي هنود أبيا كدوف يتصدر المرشحين لرئاسة الحكومة السودانية المقبلة التي تعهد مجلس السيادة الجديد أول أمس الأحد بتشكيلها خلال أيام، وذلك بعدما رشحت معلومات عن أن رئيس الوزراء المعزول عبد الله حمدوك لن يترأس الحكومة الجديدة.

وينحدر هنود أبيا كدوف (77 عاما) من منطقة جبال النوبة جنوبي السودان، ويشغل منصب مدير جامعة أفريقيا العالمية، ويدرّس حاليا في كلية أحمد إبراهيم للقانون في الجامعة الإسلامية بماليزيا.

ولا يعرف للمرشح لرئاسة الحكومة الجديدة أي تاريخ في العمل السياسي، فهو خبير واستشاري في مجال البيئة والقانون.

وسبق لعبد الفتاح البرهان -الذي يشغل أيضا منصب رئيس مجلس السيادة الجديد- أن تعهد أول أمس الأحد بتشكيل حكومة جديدة في غضون أيام، وذلك خلال الجلسة الأولى لمجلس السيادة الجديد بمشاركة ممثلي الجبهة الثورية الثلاثة.

واحتفظ البرهان بمنصبه رئيسا للمجلس، كما احتفظ الفريق أوّل محمد حمدان دقلو (حميدتي) -قائد قوة الدعم السريع المتهم بارتكاب تجاوزات إبّان الحرب في دارفور وأثناء الانتفاضة ضد البشير- بموقعه نائبا لرئيس المجلس، وتعهدا بأن يُجريا "انتخابات حرّة وشفافة" في صيف 2023.

المصدر : الجزيرة + وكالات