يواجه خطر السجن 15 عاما.. بدء محاكمة وزير الداخلية الإيطالي السابق بتهمة إعاقة رسو سفينة مهاجرين

بدأت -أمس السبت- محاكمة وزير الداخلية الإيطالي السابق الزعيم اليميني المتطرف ماتيو سالفيني بتهمة منع نحو 150 مهاجرا سريا في ظروف صحية قاسية، من النزول من سفينة إنقاذ.

وقال القاضي روبرتو مورجيا إن جميع الشهود الذين قدمهم الطرفان سيسمح لهم بالإدلاء بشهاداتهم، بمن فيهم الممثل الأميركي ريتشارد غير ورئيس الوزراء الإيطالي السابق جوزيبي كونتي.

وقد استغرقت جلسة السبت أقل من 3 ساعات. ويمكن أن يحكم على سالفيني بالسجن لمدة قد تصل إلى 15 عاما، وقد حدد القاضي مورجيا يوم 17 ديسمبر/كانون الأول موعدا للجلسة المقبلة.

وقال سالفيني لصحافيين خارج قاعة المحكمة "أخبروني عن مدى جدية محاكمةٍ يأتي ريتشارد غير من هوليود للإدلاء بشهادته حول عدوانيتي فيها"، وأضاف "آمل أن تستمر لأقصر مدة ممكنة لأن هناك أمورا أهم بكثير يجب متابعتها".

وكان ريتشارد غير صعد على متن سفينة منظمة "أوبن آرمز" في أغسطس/آب 2019 لتقديم دعمه للمهاجرين، في زيارة سخر منها حينذاك سالفيني الذي كان وزيرا للداخلية ونائبا لرئيس الوزراء.

ووافقت المحكمة أيضا على أن يمثل وزيرا الخارجية والداخلية الحاليان لويجي دي مايو ولوسيانا لامورجيزي، شاهدين في المحاكمة.

وماتيو سالفيني (48 عاما) هو زعيم حزب الرابطة اليميني القومي المناهض للهجرة، والمشارك في الائتلاف الحاكم بقيادة ماريو دراغي.

الخطف واستغلال المنصب

ويتهم القضاء سالفيني بخطف أشخاص واستغلال منصبه، وذلك لمنعه إنزال 147 مهاجرا تم إنقاذهم في البحر في أغسطس/آب 2019.

وقد رفض سالفيني لمدة 6 أيام السماح برسو آمن لسفينة المنظمة غير الحكومية الإسبانية، التي توقفت قبالة جزيرة لامبيدوزا الإيطالية الصغيرة (جنوب صقلية)، بينما كانت الظروف على متنها تسوء.

ولم يُسمح للمهاجرين بالنزول إلا بأمر صادر عن القضاء الصقلي بعد تفتيش السفينة المكتظة، وتأكيد خطورة الوضع الصحي على متنها.

ويؤكد سالفيني -المعروف بتصريحاته المثيرة للجدل خصوصا بشأن الهجرة- أنه عمل لمصلحة إيطاليا ولثني المهاجرين عن الإبحار من السواحل الأفريقية في عملية عبور خطيرة للبحر المتوسط، مشددا على أن الحكومة الإيطالية حينذاك وكونتي صادقا على القرار.

المصدر : وكالات