بلومبيرغ: ترامب يخطط لأسبوع أخير من التحدي

بلومبيرغ أكد أن ترامب واثق من أن نائبه مايك بنس وأعضاء حكومته لن يحاولوا عزله (الأوروبية)

نقل موقع وكالة "بلومبيرغ" (Bloomberg) الأميركية عن مصادر وصفها بـ"المطلعة" أن الرئيس الأميركي المنتهية ولايته دونالد ترامب المحظور من مواقع التواصل الاجتماعي، والذي تخلى عنه مسؤولون وموظفون بالبيت الأبيض بعد أحداث الكابيتول يخطط -برفقة عدد متضائل من المستشارين- لأسبوع أخير مليء بالتحدي في منصب الرئاسة.

وذكرت المصادر أن ترامب واثق أيضا من أن نائبه مايك بنس وأعضاء حكومته لن يحاولوا عزله بموجب الفصل 25 من الدستور الأميركي، وأن هذه السلطة يرفض بنس محاولة استخدامها لطرده من منصبه.

كما يعتقد الرئيس ترامب وبعض من حلفائه -وفق المصادر ذاتها- أن الديمقراطيين يبالغون في مسعاهم لمحاولة محاكمته مرة أخرى؛ بسبب أعمال الشغب التي اندلعت الأربعاء الماضي بمبنى الكابيتول، مؤكدين أن إدانة الرئيس من مجلس الشيوخ أمر غير محتمل في كل الأحوال.

ووصف أحد المستشارين سعي الديمقراطيين لمحاكمة الرئيس بأنه "هدية سياسية" لترامب، كما ذكر مصدر آخر أن مايك بنس لم يأت قط على ذكر تفعيل الفصل 25 من الدستور سوى عندما أشار في حديث خاص إلى أن هذا الأمر لا يبدو خيارا ممكنا.

ورغم ذلك فلم يتحدث ترامب وبنس لبعضهما البعض منذ الأربعاء الماضي، حينما لجأ نائب الرئيس إلى مبنى الكابيتول بعد اقتحامه من قبل الآلاف من مؤيدي الرئيس.

وذكر السيناتور جيمس إنهوف عن ولاية أوكلاهوما -في تصريح صحفي- أنه "لم ير بنس أشد غضبا" مما كان عليه يومها، بعد أن انتقده ترامب لعدم تدخله في مصادقة الكونغرس على نتائج أصوات المجمع الانتخابي، واصفا إياه في تغريدة على تويتر بأنه يفتقر إلى "الشجاعة".

وتؤكد المصادر أن ترامب سيحاول ما أمكن استغلال ما تبقى له من الوقت في البيت الأبيض لتسليط الضوء على ما يعتقد أنها "أكبر إنجازاته"، بما في ذلك الجدار الذي شيدته إدارته على جزء من الحدود الأميركية مع المكسيك، حيث من المتوقع أن يقوم بزيارة إلى مدينة ألامو الحدودية بولاية تكساس اليوم، وفق ما أكده متحدث باسم البيت الأبيض.

كما يستعد ترامب لإصدار دفعة جديدة من قرارات العفو الرئاسي، وسيحاول للمرة الأخيرة الدفع بجهود إدارته من أجل "إخضاع" شركات التكنولوجيا الكبرى، رغم أنه ليس واضحا -تقول المصادر- ما ينوي فعله بالضبط.

إرث سياسي

ويؤكد الموقع أن هدف ترامب من تحركاته هذه في أيامه الأخيرة بالرئاسة هو محاولة إعادة الاعتبار لإرثه السياسي، بعد أن أقدم مناصروه على اقتحام مبنى الكابيتول؛ مما تسبب بمقتل 5 أشخاص من بينهم ضابط شرطة.

ويرى أن ترامب لم يعط حتى الآن أي مؤشر على أنه يفكر في الاستقالة كما طالب بذلك العديد من الديمقراطيين وبعض من الجمهوريين. وقد راسلت مجموعة صغيرة من النواب الجمهوريين في مجلس النواب الرئيس المنتخب جو بايدن السبت الماضي، طالبة منه التوسط لدى رئيسة المجلس نانسي بيلوسي لإقناعها بالتراجع عن مطلب المحاكمة في خطوة رمزية ستعد "غصن زيتون من أجل الوحدة الوطنية".

لكن ثقة ترامب الظاهرة -يضيف الموقع- تخفي بالكاد مأزقه السياسي والقانوني، حيث إن الديمقراطيين في الكونغرس غاضبون من أحداث الشغب في الكابيتول ومصممون على محاسبته، كما أن بعضا من الجمهوريين أكدوا أن أفعاله تستحق فعلا المحاكمة.

ولا يستبعد المدعون الفدراليون أيضا توجيه لائحة اتهام إلى ترامب -ولأشخاص آخرين- لدورهم في التحريض على الهجوم على مبنى الكابيتول، متعهدين بأن التحقيقات الجارية حاليا لن يتم التدخل فيها أو استهدافها سياسيا.

المصدر : بلومبيرغ