وصفها بالتصرفات الخاطئة.. وزير الدفاع الصيني يعلق على زيارة مسؤول أميركي لتايوان

حث وزير الدفاع الصيني وي فنغ خه الولايات المتحدة على وقف "أقوالها وتصرفاتها الخاطئة" وذلك خلال مكالمة هاتفية مع نظيره الأميركي مارك إسبر، حول زيارة مسؤول أميركي لتايوان.
وقالت وكالة شينخوا الصينية للأنباء إن الوزير ناشد واشنطن الامتناع عن اتخاذ مبادرات "خطرة" يمكن أن تؤدي إلى تصعيد، والحفاظ على السلم والاستقرار الإقليميين، وفق تعبيره.
وهذه المكالمة هي أحد الاتصالات المباشرة النادرة بين مسؤولين كبيرين من البلدين الأشهر الأخيرة، حيث توجد خلافات بين واشنطن وبكين حول مواضيع كثيرة، منها اتهامات أميركية للصين بأنها ضللت العالم وأخفت معلومات عن انتشار وباء كورونا "كوفيد-19" الذي ظهر أول ما ظهر في الصين، وشركة "هواوي" والتعامل مع المسلمين الإيغور، وتطبيق "تيك توك" فضلا عن قانون الأمن القومي في هونغ كونغ، وغيرها.
وتوعد المتحدث باسم الخارجية الصينية وانغ ون بين -خلال مؤتمر صحفي في وقت سابق الخميس- باتخاذ "رد حازم وقوي" على زيارة وزير الصحة الأميركي أليكس عازار إلى تايوان.
وقبل أيام أعلن مكتب عازار أن الوزير سيترأس وفدا سيزور تايوان، ليكون أرفع مسؤول حكومي أميركي يزور هذه الجزيرة منذ أربعة عقود.
وردا على هذا الإعلان، اتهمت الصين الولايات المتحدة "بتعريض السلام للخطر" وقال المتحدث باسم الخارجية وانغ وين بين للصحافيين إن بلاده "تعارض بشدة المبادلات الرسمية بين الولايات المتحدة وتايوان" مضيفا أن بكين قدمت احتجاجا لدى إدارة ترامب.
وتصر بكين على أن تايوان -التي تسير شؤونها حكومة مستقلة منذ العام 1949- جزء من أراضيها، وتعهّدت مرارا بانتزاعها بالقوة إذا لزم الأمر.
وفي الوقت الذي تحسنت فيه العلاقات بين تايوان والولايات المتحدة بشكل واضح في عهد الرئيس دونالد ترامب، تدهورت العلاقات بين واشنطن وبكين في السنين الأخيرة.
وتتطلع الصين إلى تطبيق نموذج قائم على مبدأ "بلد واحد بنظامين" في تايوان، كما هي الحال في هونغ كونغ، ومن شأن هذا النموذج أن يسمح لتايوان بالمحافظة على بعض الحريات، مع خضوعها لسلطة بكين المركزية.
لكن منذ تسعينيات القرن الماضي، ظهرت هوية تايوانية فريدة، ولم يعد كثيرون في الجزيرة يسعون لأي شكل من أشكال التوحيد مع الصين، مما أثار قلق بكين التي تشدد على أن أي إعلان استقلال رسمي من قبل تايوان سيشكل تجاوزا للخط الأحمر.