مفاوضات سد النهضة.. لجنة لصياغة مسودة اتفاق

انتهت جولة مفاوضات سد النهضة اليوم الأربعاء بين مصر والسودان وإثيوبيا، باتفاق على تشكيل لجنة مصغرة ستتولى بمشاركة مراقبين دوليين إعداد مسودة اتفاق موحدة.
ووفقا للاتفاق سيتم تشكيل لجنة مصغرة لكل دولة مكونة من شخصين أحدهما فني والآخر قانوني، ستتولى بمشاركة المراقبين والخبراء من الاتحاد الأفريقي والاتحاد الأوروبي وأميركا مهمة تجميع الوثائق من البلدان الثلاثة ودمجها في مسودة واحدة.
ومن المتوقع أن يتمّ عرض المسودة بعد غد الجمعة على وزراء المياه والري للدول الثلاث، تمهيدا لرفعها إلى سيريل رامافوزا رئيس الدورة الحالية للاتحاد الأفريقي رئيس جنوب أفريقيا في 28 أغسطس/آب الجاري.
واستؤنفت أمس الثلاثاء مفاوضات سد النهضة بين وزراء الري المصري والسوداني والإثيوبي الذين اتفقوا على اختيار خبراء في محاولة لتبديد الخلافات حول هذا المشروع.
وقالت وزارة الري السودانية إن خلافات برزت خلال مفاوضات سد النهضة بين مصر والسودان وإثيوبيا، موضحة أن الخلافات تتعلق بتفسير إجراءات دمج الاتفاقيات.
وأضافت الوزارة في بيان أن الدول الثلاث ستعمل على دمج المقترحات المقدمة من كل دولة في مقترح مشترك واحد يسلم لرئيس الاتحاد الأفريقي في 28 من الشهر الجاري.
من جهتها، قالت وزارة الري المصرية إن مفاوضات اليوم بحثت النواحي الإجرائية، وإن الدول الثلاث تبادلت المقترحات بشأن اتفاقية ملء وتشغيل سد النهضة.
وأوضح مدير مكتب الجزيرة في أديس أبابا محمد طه توكل أن كل دولة قدمت مسودة خاصة بها أواخر يوليو/تموز الماضي، في إطار الجهود التي يرعاها الاتحاد الأفريقي، لكن تم التوافق بعد ذلك على تقديم مسودة موحدة.
وأشار إلى أن المسودة الموحدة ستغطي مسائل عدة، من بينها الاختلاف بشأن تفسير المرجعية في إعلان المبادئ الثلاثي الموقع عام 2015، إذ ترى أديس أبابا أن رؤساء الدول الثلاث يمثلون المرجعية، في حين ترى مصر والسودان أنه ينبغي اعتماد التحكيم الدولي أيضا آلية لفض المنازعات، ويفترض أن تغطي المسودة أيضا مسائل تعبئة السد وتشغيله.
توافق مصري سوداني
وفي سياق متصل، أكد رئيس الحكومة المصرية مصطفى مدبولي، أن هناك توافقا في الموقفين المصري والسوداني بشأن الملف.
وأوضح مدبولي في بيان صادر عن رئاسة الوزراء اليوم الأربعاء، أنه خلال زيارته إلى السودان تم التأكيد على ضرورة التفاوض للتوصل لاتفاق ملزم حول ملء وتشغيل السد بما يحفظ حقوق ومصالح الدول الثلاث، وعدم اتخاذ إثيوبيا قرارات أحادية.
وتعثرت المفاوضات بين الدول الثلاث على مدار السنوات الماضية، وسط اتهامات متبادلة بين القاهرة وأديس أبابا بالتعنت والرغبة بفرض حلول غير واقعية.
وترى إثيوبيا أن السد ضروري لتحقيق التنمية الاقتصادية، في حين تعتبره مصر تهديدا حيويا لها، إذ يعد نهر النيل مصدرا لأكثر من 95% من مياه الري والشرب في البلاد.
ورغم اعتراض مصر والسودان فإن إثيوبيا أعلنت في 21 يوليو/تموز الماضي أنها أنجزت المرحلة الأولى من ملء الخزان البالغة 4.9 مليارات متر مكعب، والتي تسمح باختبار أول توربينتين في السد.