لبنان.. دعوات للتسريع بتشكيل حكومة جديدة وتحذيرات من تعاظم المخاطر

دعا رئيس التيار الوطني في لبنان جبران باسيل إلى الإسراع في تشكيل حكومة جديدة، تكون فاعلة ومنتجة وإصلاحية، مطالبا بعقد وطني جديد يقوم على دولة مدنية لا مركزية. في حين اعتبر البطريرك الماروني بشارة الراعي أن لبنان يواجه أعظم الأخطار.
وبيّن باسيل أن المطلوب منهم كتيار أن يشاركوا في الحصار الخارجي والداخلي ليس فقط على مجموعة حزبية اسمها حزب الله، بل على مكوّن لبناني بكامله. وأضاف أنه على استعداد لتحمل ثمن العقوبات التي يلوحون بها ضده من أجل وحدة لبنان وسلمه الأهلي.
وطالب بعقد وطني جديد "يقوم على فكرة جمع كل شيء مشترك بيننا" عبر دولة مدنية لا مركزية.
وقال باسيل، في مؤتمر صحفي "إن تطوير النظام من خلال الدستور وليس بالقفز فوقه، ونحن قلنا سابقا إن الطائف فُرض علينا بالقوة، ولكن لن نقبل تطويره إلا بالتفاهم".
اتفاق واحتمالات
واتفاق الطائف يعد وثيقة الوفاق الوطني الموضوعة بين أطراف الحرب الأهلية اللبنانية (1975- 1990) في مدينة الطائف السعودية، والتي شكلت مبدأ التعايش المشترك بين الطوائف المختلفة وتمثيلها السياسي.
وكرّس اتفاق الطائف عام 1989، الذي أنهى الحرب الأهلية اللبنانية، معادلة اقتسام السلطة على أساس المحاصصات التي توزع المناصب الرئيسية بين المكونات الأساسية الثلاثة: المسيحيين والسنة والشيعة.
وفيما يتعلق بانفجار مرفأ بيروت، قال باسيل إن حزبه مع الاعتماد على أولا على الأجهزة الأمنية والقضائية لتقوم بعملها بسرعة وشفافية وفعالية بمساعدة كل الخبراء الراغبين والقادرين من الخارج، وأضاف أنه في حال وجود تقصير أو تقاعس أو تواطؤ "فالباب يشرّع لكل الاحتمالات".
وفي 4 أغسطس/آب الجاري، قضت العاصمة ليلة دامية، جراء انفجار ضخم في مرفأ بيروت، خلف 178 قتيلا وأكثر من 6 آلاف جريح، ومئات المفقودين، إلى جانب دمار مادي هائل، وخسائر تقدر بنحو 15 مليار دولار، وفق أرقام رسمية غير نهائية.
ودفع الانفجار حكومة حسان دياب إلى الاستقالة، لتكلف حاليا بتصريف أعمال البلاد التي تعيش حالة طوارئ.
ويزيد انفجار بيروت من أوجاع بلد يعاني، منذ أشهر، تداعيات أزمة اقتصادية قاسية، واستقطابا سياسيا حادا، في مشهد تتداخل فيه أطراف إقليمية ودولية.

رفض ودعوة
من جانبه، قال رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع إن تشكيل حكومة من المستقلين هو الأمل لإنجاز شيء يذكر في لبنان. وأعلن -بعد اجتماعه بالبطريرك الماروني بشارة الراعي- رفض حزبه تشكيل حكومة أقطاب أو وحدة وطنية.
أما البطريك الماروني، فقد دعا إلى إجراء انتخابات نيابية مبكرة وتشكيل حكومة إنقاذ بدلا من "الطبقة السياسية" الحاكمة.
وقال الراعي في عظة اليوم الأحد "لبنان اليوم يواجه أعظم الأخطار. ولن نسمح بأن يكون ورقة تسوية بين دول تريد ترميم العلاقات فيما بينها، على حساب آلام الشعب اللبناني".
ويحظى الراعي بنفوذ في لبنان بصفته بطريرك الموارنة حيث يجري اختيار رئيس الجمهورية من أبناء الطائفة المارونية بموجب نظام تقاسم السلطة بين الطوائف المعمول به في البلاد.