رفضت تبرير إيران.. كندا: الخطأ البشري لا يمكن أن يكون سببا لإسقاط الطائرة الأوكرانية

كييف وطهران.. جدل بنكهة سياسية حول تحطم الطائرة الأوكرانية
هيئة الطيران المدني الإيرانية قالت إن إسقاط الطائرة كان بسبب خطأ بشري (الجزيرة)

قال وزير الخارجية الكندي فرانسوا فيليب شامبين إن كندا وحلفاءها تغلبوا على أشهر من "المماطلة" الإيرانية للحصول في النهاية على تسجيلات الطائرة الأوكرانية التي أسقطتها طهران، رافضا تبريرها بأن الخطأ البشري وراء سقوط الطائرة.

وقال شامبين للصحفيين إنه لا يمكن تحت أي ظرف القبول -في هذا العصر- بأن إسقاط طائرة مدنية جاء نتيجة "خطأ بشري" فقط.

وأشار إلى أن هذه الخطوة كانت مطلوبة بشدة من إيران وطال انتظارها في التحقيق قائلا، "أعتقد أننا جميعا بحاجة إلى إدراك أننا ما زلنا بعيدين عن هذا التحقيق".

وأكد ضرورة إجراء تحقيق كامل في السلامة الجوية وتحقيق جنائي حتى تكون هناك شفافية كاملة وتتم المساءلة وفقا للمعايير الدولية.

مسجل الصوت

وقد تمكن خبراء في مكتب التحقيق والتحليل الفرنسي لسلامة الطيران المدني (بي إي إيه) بنجاح أمس الاثنين من استخراج بيانات مسجل الصوت بقمرة قيادة الطائرة الأوكرانية التي أسقطتها إيران في 8 يناير/كانون الثاني الماضي.

وقال مكتب التحقيق الفرنسي في تغريدة له على موقع "تويتر" إن البيانات التي تم استخراجها من مسجل الصوت تتعلق "بالحادث نفسه" وإنه تم تسليمها إلى السلطات الإيرانية المسؤولة عن التحقيقات.

وأضاف مكتب التحقيق الفرنسي أن الخبراء يقومون بفحص مسجل بيانات الرحلة، الذي يمثل الصندوق الأسود الآخر.

وكان مكتب التحقيق الفرنسي قد أعلن الشهر الماضي أن إيران طالبت بتقديم المساعدة الفنية لها لإصلاح الصندوقين الأسودين وتفريغ بياناتهما.

خطأ بشري

وفي وقت سابق من هذ الشهر، قالت هيئة الطيران المدني الإيرانية إن إسقاط الطائرة كان بسبب "خطأ بشري" ناجم عن اختلال في نظام رادار عسكري.

ورحبت كندا وأوكرانيا والسويد وأفغانستان وبريطانيا بتسليم الصندوقين الأسودين إلى مكتب التحقيق الفرنسي، لكنها قالت إنها خطوة "جاءت متأخرة كثيرا".

وقالت الدول الخمس في بيان مشترك "نكرر مطلبنا لإيران بإجراء تحقيق شامل وشفاف ومستقل في شؤون سلامة الطيران وفقا للمعايير الدولية".

يذكر أن إيران وافقت في يونيو/حزيران الماضي على إرسال الصندوقين الأسودين إلى المكتب الفرنسي من أجل التحليل، مما أنهى أزمة طال أمدها مع كندا وأوكرانيا وفرنسا بشأن الوصول للبيانات.

المصدر : وكالات