قضية الفخفاخ.. هيئة مكافحة الفساد بتونس تطلب منع سفر مشتبه بهم وتجميد أموالهم

حفظ

بعد مفاوضات ماراثونية في تونس.. الفخفاخ أمام مأزق سياسي ودستوري
الفخفاخ قدّم استقالته وهو يتولى الآن مهمة تصريف الأعمال (الجزيرة)

طلبت الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد في تونس -وهي هيئة دستورية مستقلة- من النائب العام إصدار قرارات منع سفر وتجميد أموال لمشتبه بهم في قضية تضارب المصالح الموجهة لرئيس الحكومة المستقيل إلياس الفخفاخ.

وقالت الهيئة في نشرتها الأسبوعية أمس الأحد إنها أحالت يوم الخميس على النائب العام تقريرا ثانيا مصحوبا بجملة من الوثائق والمؤيدات، يتعلق موضوعه بشبهات تضارب مصالح وفساد مالي وإداري وتهرب ضريبي، حول صفقات أبرمتها الدولة مع مجموعة من المجامع وشركات يملك الفخفاخ مساهمات فيها.

وأضافت أن التقرير الثاني -وهو تتمة للتقرير الأول الذي أحالته الهيئة على النائب العام بتاريخ 10 يوليو/تموز الجاري- خلص في خاتمته المتضمنة للطلبات القانونية للهيئة إلى طلب إصدار أذون قضائية بالمنع من السفر وتجميد أموال بعض المشتبه فيهم، نظرا لوجود قرائن جدية وقوية ومتضافرة بشأن خرق القانون واقتراف أفعال يمكن تصنيفها تحت خانة الفساد.

ولم تحدد الهيئة عدد هؤلاء المشتبه بهم ولا إن كان الفخفاخ من بينهم أم لا.

وثائق وأدلة

والاثنين الماضي، أعلنت الهيئة إحالة وثائق تتعلق بالتصريح بالمكاسب وشبهة تضارب مصالح متعلقة بالفخفاخ، إلى كل من القضاء ورئيس البرلمان راشد الغنوشي.

ومنذ 27 فبراير/شباط الماضي، ترأس الفخفاخ ائتلافا حكوميا يضم: حركة النهضة (إسلامية)، والتيار الديمقراطي (اجتماعي ديمقراطي)، وحركة الشعب (ناصرية)، وحركة تحيا تونس (ليبرالية)، وكتلة الإصلاح الوطني (مستقلون وأحزاب ليبرالية).

والخميس، أعلن الرئيس قيس سعيد قبول استقالة الفخفاخ، وبدء مشاورات لتكليف شخصية جديدة بتشكيل حكومة، وذلك بعد يوم من تقديم لائحة في البرلمان تطالب بسحب الثقة من حكومة الفخفاخ.

وجاءت الاستقالة في ظل أزمة بين الفخفاخ وحركة النهضة أكبر كتلة برلمانية، إثر قرار الحركة بدء مشاورات لتشكيل حكومة جديدة، بعد أن اعتبرت أن شبهة تضارب المصالح التي تلاحق رئيس الحكومة أثرت سلبا على صورة الائتلاف الحاكم.

إعلان

وهاجم الفخفاخ  قرار النهضة ووجه إليها انتقادات حادة، لكنه استقال عقب تقديم العريضة البرلمانية، ثم أقال وزراء الحركة.

المصدر: وكالة الأناضول

إعلان