سد النهضة.. اجتماع لمجلس الدفاع بمصر وقلق أوروبي وانحسار مفاجئ للمياه بالسودان

حفظ

صعّدت مصر لهجتها قبيل قمة أفريقية مرتقبة الثلاثاء القادم، يشارك فيها قادة مصر والسودان وإثيوبيا بحثا عن حلٍّ لأزمة سد النهضة، بينما تحدثت مصادر سودانية عن انحسار مفاجئ في مياه النيل ورافديه.

وقال وزير الري المصري للبرلمان إن القاهرة لن تقف مكتوفة الأيدي إزاء سد النهضة، وإنها لا تقوم بدور المتفرج.

وذكرت الرئاسة المصرية -وفقا لوكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية- أن الرئيس عبد الفتاح السيسي اجتمع اليوم الأحد بمجلس الدفاع الوطني، وبحث مجمل الأوضاع السياسية والأمنية والعسكرية على كافة الاتجاهات الإستراتيجية للدولة، في إطار تطورات التحديات الراهنة المختلفة على الساحتين الإقليمية والدولية".

وقال المتحدث باسم الرئاسة المصرية بسام راضي إن الرئيس اطلع على مستجدات ملف سد النهضة والمسار التفاوضي الثلاثي الراهن، والجهود الرامية لبلورة اتفاق شامل يلبي طموحات ومطالب مصر والسودان وإثيوبيا في التنمية والحفاظ على الحقوق المائية بشكل عادل ومتوازن.

وأضاف أن المجلس أكد على استمرار مصر في العمل على التوصل إلى اتفاق شامل بشأن المسائل العالقة في قضية سد النهضة، وأهمها القواعد الحاكمة لملء وتشغيل السد، وذلك على النحو الذي يؤمن للدول الثلاث مصالحها المائية والتنموية، ويحافظ علي الامن والاستقرار الاقليمي.

القمة الأفريقية
وبينما تتصاعد أزمة سد النهضة، تتجه الأنظار لقمة أفريقية مصغرة قال مصدر سوداني مطلع -للجزيرة- إن الاتحاد الأفريقي دعا لها يوم الثلاثاء المقبل، وسيشارك فيها رئيس الوزراء السوداني عبد الله حمدوك، والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، ورئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد.

وستناقش القمة القضايا الخلافية بشأن سد النهضة، وأبرزها معالجة آثار سنوات الجفاف القصيرة والمتوسطة والطويلة، أثناء تعبئة وتشغيل السد، ومدى إلزامية الاتفاقات التي سيتم التوصل إليها بين الدول الثلاث، وكيفية فضّ النزاعات إذا نشأت حول الاتفاقات.

إعلان

وقال المصدر الحكومي السوداني للجزيرة إن الخرطوم والقاهرة تتمسكان بضرورة إلزامية ما يتم الاتفاق عليه، وإخضاع الخلافات التي قد تظهر لمرجعية محددة.

وأضاف المصدر أن إثيوبيا تقبل بالتفاوض كمرجعية لفض الخلافات.

موقف أوروبي
من ناحية أخرى، قال الاتحاد الأوروبي إن الوضع على طول نهر النيل يبعث على القلق وأن الثقة منعدمةٌ بين أطراف أزمة سدّ النهضة، مشددا رغم ذلك على إمكانية الوصول إلى حل.

وفي تقرير على موقعه الرسمي، اعتبر الاتحاد الأوروبي أن حل الخلاف بين إثيوبيا ومصر والسودان يحتاج لما وصفه بالخيال التقني والجرأة السياسية ودعم المجتمع الدولي.

وذكر التقرير أن الاتحاد الأوروبي يعتبر أن تشغيل السد يجب أن يأخذ بعين الاعتبار احتياجات دول المصب. وقال إن القضايا الحيوية تتطلب حلاّ بطريقة تفاوضية مع السودان ومصر.

وثمّن الاتحاد الأوروبي جهود جنوب أفريقيا لتسوية الأزمة وعبر عن دعمه لجهودها الرامية لإيجاد حل على المدى القصير لمسألة ملء سد النهضة .

سدود إثيوبية أخرى

وقال رئيس اللجنة الفنية السودانية في مفاوضات سد النهضة صالح حمد حامد -للجزيرة- إن إثيوبيا تريد ألا يحرمها الاتفاق مع السودان ومصر من بناء سدود أخرى.

وأوضح المسؤول السوداني أن أديس أبابا تريد أن يحدد الاتفاق إمكانية إقامتها مشاريع أخرى إلى جانب سد النهضة مستقبلا.

من جانبه، قال ياسر عباس وزير الري السوداني إن بلاده لن تتأثر بخطوات الملء الأحادي لسد النهضة، كون السودان يخزن حصته المائية نهاية أغسطس/آب.

انحسار مفاجئ

وفي تطور جديد، أعلنت هيئة مياه ولاية الخرطوم عن خروج عدد من محطاتها النيلية من الخدمة جراء انحسار مفاجئ للنيلين الأبيض والأزرق ونهر النيل، وفقا لوسائل إعلام سودانية.

ونقلت تلك المصادر عن مدير عام الهيئة أنور السادات الحاج محمد، قوله إن عدة محطات (الصالحة  "أ" و"ب"، وبيت المال، وشمال بحري، وأم كتي، والشجرة) خرجت من الخدمة جراء الانحسار المفاجئ للأنهار الثلاثة.

كما كشف -وفقا لذات المصدر- عن إنزال منصات مضخات المياه الخام لأدنى مستوى لها في محطات أخرى (مياه سوبا، ومحطة مياه بحري القديمة، ومحطة مياه المقرن، ومحطة مياه المنارة)، وأن ما نجم عن الانحسار أدى لخفض كميات المياه النقية المنتجة من المحطات المذكورة، وأن الهيئة أبلغت إدارة الخزانات بخروج محطاتها عن الخدمة بسبب الانحسار المفاجئ.

وفي السياق ذاته، قال مراسل الجزيرة في السودان إن نهر النيل الأزرق حافظ على مستوى انخفاضه بعد 4 أيام من إعلان إثيوبيا بدء تعبئة خزان سد النهضة، وإن كثيرا من المزارعين في محيط سد الرصيرص السوداني عبروا عن مخاوفهم من تأثير سد النهضة على مزارعهم.

المصدر: الجزيرة + وكالات

إعلان